الخميس، 01 أكتوبر 2026
02:45 م
التنقيب عن الذهب
تجتذب مصر، مئات الملايين من الدولارات في استثمارات مخططة بقطاع التعدين، مع تكثيف شركات محلية وأجنبية أعمال التنقيب عن الذهب والمعادن الأخرى، وسط سعى القاهرة إلى تطوير موارد تعد من بين الأقل استكشافًا في أفريقيا.
وقال مسؤولون تنفيذيون لشركة رويترز، على هامش منتدى مصر للتعدين، إن عددًا من الشركات التي حصلت على تراخيص للتنقيب اقتربت من تأكيد وجود رواسب ذهب يمكن أن تدعم عمليات تجارية.
يدعم ارتفاع أسعار الذهب اهتمام المستثمرين بقطاع التعدين المصري، بعدما تجاوز المعدن النفيس مستوى 5 آلاف دولار للأوقية للمرة الأولى هذا العام، مع توجه المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتجاري.
وتأتي زيادة الاستثمارات بعد نحو 6 سنوات من تعديل قانون التعدين في مصر، الذي ألغى نظام تقاسم الإنتاج وقواعد أخرى بهدف جذب الاستثمارات وتطوير الموارد غير المستغلة.
ورغم ذلك، يرى مسؤولون تنفيذيون أن الوصول بإنتاج مصر إلى مستويات مماثلة لكبار منتجي الذهب في أفريقيا يتطلب معالجة تحديات، من بينها التعدين غير القانوني، والتأخيرات البيروقراطية، ومشكلات أخرى لا تزال تؤثر في قرارات الاستثمار.
قال فينسنت موريل، مدير "أخ جولد" في مصر، إن الشركة حققت اكتشافات واعدة في إحدى مناطق امتيازها بالصحراء الشرقية، وتواصل أعمال الاستكشاف في منطقتين أخريين.
وتقع مناطق الامتياز على الدرع الجيولوجي العربي النوبي، وهو تكوين صخري غني بالمعادن يمتد على جانبي البحر الأحمر وصولًا جنوبًا إلى السودان وإريتريا وإثيوبيا.
وأشار موريل إلى أن التعدين غير القانوني منع الشركة في بعض الأحيان من الوصول إلى أجزاء من مناطق الامتياز، لافتًا إلى أن الأمن ظل يمثل أحد أكبر التحديات أمام أعمال الاستكشاف.
تستهدف الحكومة المصرية، رفع إنتاج الذهب إلى 800 ألف أوقية سنويًا بحلول عام 2030، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%، مقارنة بأقل من 1% حاليًا.
ويعتمد تحقيق هذه المستهدفات، جزئيًا، على قدرة الشركات الجديدة العاملة في القطاع على زيادة الإنتاج وإثبات وجود احتياطيات أكبر من الذهب في مناطق الامتياز الجديدة.
وتعد منجم السكري، الذي تديره شركة "أنجلو جولد أشانتي" منذ استحواذها على "سنتامين" في 2024، المصدر الرئيسي للإنتاج الحديث للذهب في مصر. وأنتج المنجم أكثر من 6.8 مليون أوقية حتى الآن، ويبلغ إنتاجه حاليًا نحو 500 ألف أوقية سنويًا.
تستهدف شركة "أبو مروات لمناجم الذهب" بدء الإنتاج التجاري العام المقبل من امتياز يحتوي على احتياطيات تقدر بنحو 150 ألف أوقية من الذهب، وفقًا لأيمن إبراهيم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب.
وتواصل الشركة أعمال الاستكشاف بهدف زيادة الاحتياطيات إلى مليوني أوقية، وهي مشروع مشترك بين هيئة الثروة المعدنية المصرية وشركة "أتون ريسورسز" الكندية.
كما أعلنت شركة "آفاق للتعدين" الخاصة، التي تتعاون مع شركة شلاتين، اكتشاف احتياطي يقدر بنحو 305 آلاف أوقية من الذهب في امتياز غرب جبل علبة جنوب شرقي مصر.
وقال مصطفى البحر، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة، إن "آفاق للتعدين" تخطط لاستثمار نحو 146 مليون دولار خلال السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة في أعمال استكشاف إضافية وإنشاء منشأة إنتاج أولية.
بدأت شركة "ريد سي ريسورسز" الكندية أعمال الحفر في منطقتين من أصل 3 مناطق امتياز تابعة لها، فيما تستعد شركة "لوتس جولد"، التابعة لشركة "أونجوي مينيرالز" الكندية، لتكثيف أعمال الاستكشاف في مناطق امتياز تغطي نحو ألفي كيلومتر مربع بعد تحديد مؤشرات وصفها مسؤولو الشركة بأنها واعدة.
وفي السياق نفسه، تعتزم شركة "سعودي جولد ريفاينري" السعودية إنفاق 10 ملايين دولار على أعمال الاستكشاف في مصر خلال العامين المقبلين.
وقال رئيس مجلس إدارة الشركة، سليمان العثيم، إن إجمالي استثماراتها المستهدفة في مصر قد يصل إلى نحو 200 مليون دولار بحلول 2030، تشمل تطوير المناجم ومنشآت الإنتاج.
وتشير هذه التحركات إلى تنامي اهتمام الشركات بقطاع التعدين المصري، إلا أن تحويل أعمال الاستكشاف إلى إنتاج تجاري على نطاق واسع سيظل مرتبطًا بقدرة القطاع على تجاوز تحديات التمويل والحفر والأمن والإجراءات التنظيمية، إلى جانب إثبات حجم الاحتياطيات القابلة للاستغلال اقتصاديًا.
اقرأ أيضا:
01 أكتوبر 2026 02:36 م
01 أكتوبر 2026 01:52 م
01 أكتوبر 2026 07:40 ص
01 أكتوبر 2026 12:09 م
أكثر الكلمات انتشاراً