الجمعة، 02 أكتوبر 2026
06:03 م
قانون التصالح
أكد عضو مجلس النواب، النائب عبدالرحمن بشاري، أن ملف التصالح في مخالفات البناء يحتاج إلى حسم تشريعي وتنفيذي نهائي، مطالبًا الحكومة بسرعة الانتهاء من مشروع تعديل قانون التصالح، ومعالجة المشكلات التي ظهرت خلال تطبيق القانون الحالي، بما يسهم في إنهاء حالة عدم الاستقرار التي يعاني منها عدد من المواطنين.
وقال بشاري، في بيان له اليوم، إن الهدف من أي تعديلات جديدة يجب ألا يقتصر على تعديل بعض النصوص القانونية، وإنما يتعين أن يتضمن حلولًا عملية للمشكلات التي واجهت المواطنين، خاصة الراغبين في التصالح وتقنين أوضاعهم، ممن واجهوا تعقيدات إجرائية أو بطئًا في فحص الطلبات والبت فيها، أو تفاوتًا في التعامل مع بعض الحالات.
وأوضح أن التطبيق العملي لقانون التصالح كشف عن عدد من النقاط التي تحتاج إلى مراجعة، سواء فيما يتعلق بإجراءات تقديم الطلبات وفحصها، أو تقدير مقابل التصالح، أو المستندات المطلوبة، أو المدد الزمنية اللازمة لإنهاء الإجراءات، مؤكدًا أهمية الاستفادة من هذه التجربة عند إعداد التشريع الجديد.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة توحيد وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين، وتسريع عمل اللجان المختصة، ووضع مدد زمنية واضحة للانتهاء من الطلبات، بما يمنع استمرار المواطنين لفترات طويلة في انتظار موقف قانوني نهائي، خاصة في الحالات المستوفية للاشتراطات والتي سدد أصحابها المبالغ المستحقة.
وطالب بشاري بأن تتضمن التعديلات المرتقبة حزمة متكاملة من التيسيرات تراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وتخفف الأعباء المالية والإدارية عن الراغبين في التصالح، مع دراسة إتاحة تخفيضات أو تسهيلات للفئات الأولى بالرعاية، وفق ضوابط تضمن وصولها إلى مستحقيها.
كما دعا إلى مراجعة الحالات التي أثبت التطبيق وجود صعوبات في التعامل معها، وبحث إمكانية إضافة حالات جديدة للتصالح وفق ضوابط قانونية وفنية واضحة، إلى جانب وضع حلول للمواطنين الذين حصلوا على نماذج التصالح النهائية ويرغبون في استكمال أعمال البناء المسموح بها قانونًا.
وأشار بشاري إلى أهمية منح المواطنين مدة زمنية مناسبة لتقديم طلبات التصالح واستكمال المستندات والإجراءات المطلوبة، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يتمثل في تشجيع المواطنين على تقنين أوضاعهم، وليس وضع مزيد من العقبات أمامهم.
وأكد النائب عبدالرحمن بشاري أن استمرار ملف التصالح مفتوحًا لفترات طويلة لا يصب في مصلحة الدولة أو المواطن، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في الوصول إلى تشريع واضح وقابل للتطبيق، وإنهاء أكبر قدر ممكن من الطلبات المستوفاة، ثم غلق الملف بصورة نهائية وفق قواعد وضوابط محددة.
وأضاف أن غلق ملف التصالح لا يعني التهاون مع مخالفات البناء الجديدة، بل إن حسم أوضاع المخالفات القديمة وتقنين المستحق منها من شأنه مساعدة الدولة على الانتقال إلى مرحلة أكثر حسمًا في مواجهة البناء المخالف والعشوائي، ومنع تكرار المخالفات مستقبلًا.
وشدد بشاري على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا كاملًا بين الحكومة ومجلس النواب والجهات التنفيذية، والاستفادة من ملاحظات المواطنين والنواب والجهات المعنية عند إعداد مشروع القانون، لضمان أن يأتي التعديل متوافقًا مع الواقع وقادرًا على معالجة المشكلات القائمة.
واختتم بالتأكيد على أن المواطن الراغب في تقنين وضعه، والمستوفي للشروط القانونية، يجب أن يجد إجراءات واضحة وميسرة، ومقابلًا مناسبًا، وآلية سريعة لإنهاء ملفه، مطالبًا الحكومة بسرعة الانتهاء من التعديلات التشريعية وعرضها على مجلس النواب، بما يسهم في استقرار أوضاع المواطنين وتنظيم العمران والحفاظ على حقوق الدولة، وصولًا إلى غلق ملف التصالح في مخالفات البناء بصورة نهائية.
اقرأ أيضًا:
02 أكتوبر 2026 04:58 م
02 أكتوبر 2026 03:47 م
02 أكتوبر 2026 03:45 م
02 أكتوبر 2026 11:39 ص
أكثر الكلمات انتشاراً