السبت، 03 أكتوبر 2026

12:34 م

السبت، 03 أكتوبر 2026

12:34 م

زلزال جديد في الكرة التركية.. حبس رئيس لجنة الحكام احتياطيًا في قضية فساد

فرحات جوندوجدو

فرحات جوندوجدو

تلقى ملف التحكيم في كرة القدم التركية ضربة جديدة، بعدما قررت محكمة تركية حبس فرحات جوندوجدو، رئيس اللجنة المركزية للحكام التابعة للاتحاد التركي لكرة القدم، احتياطيًا إلى جانب 4 أشخاص آخرين، ضمن تحقيق يتعلق بمزاعم التلاعب في إدارة منظومة التحكيم.

 وأكدت وكالة الأناضول أن 7 مشتبه بهم مثلوا أمام القضاء، بينما حصل اثنان منهم على إفراج مشروط.

اتهامات بالتلاعب في تعيينات الحكام

ولا تتعلق القضية بواقعة تحكيمية منفردة، وإنما تدور حول مزاعم بالتدخل في عدد من الإجراءات الأساسية الخاصة بالحكام، من بينها التصنيف، وتقييم الأداء، وتعيين الحكام للمباريات، وعمليات الترقية، إلى جانب اختبارات قوانين اللعبة.

ووفقًا لوزير العدل التركي أكين غورليك، فتحت النيابة تحقيقًا بشأن هذه المزاعم، بينما تحدثت تقارير عن اتهامات تشمل تزوير وثائق رسمية، وخيانة الأمانة، والحصول بصورة غير قانونية على بيانات شخصية، إضافة إلى مزاعم تتعلق بسوء المعاملة داخل منظومة التحكيم.

7 مسؤولين في قبضة التحقيق

بدأت القضية بعمليات أمنية متزامنة في إسطنبول وأنقرة وإلازيغ ومانيسا، واستهدفت غوندوغدو إلى جانب عدد من مسؤولي التحكيم الحاليين والسابقين، بينهم نائبه السابق وأعضاء ومسؤولون في لجان الحكام والمراقبين. كما جرى تفتيش منازل ومكاتب مرتبطة بالمشتبه بهم.

وتقول تقارير أجنبية إن المحققين اعتمدوا، ضمن عناصر التحقيق، على أبحاث من المصادر المفتوحة، وبيانات هيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية، وسجلات الاتصالات، وشهادات الشهود والمشتكين، إلى جانب تقارير الخبراء.

بحسب تقرير لوكالة فرانس برس، شملت عمليات التفتيش غرفة تقنية حكم الفيديو VAR في مقر الاتحاد التركي بمنطقة ريفا في إسطنبول. ونفى الاتحاد التركي في بيان رسمي مزاعم حذف مواد رقمية قبل وصول الشرطة، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا أساس لها.

كما أورد التقرير أن التحقيق يتضمن رسائل مرتبطة بحكم الدوري التركي الممتاز ياسين كول، الذي ظهر اسمه في القضية، بينما أوقفته السلطات للتحقيق في ملف منفصل ضمن التحريات الجارية. وقال كول إنه لم يراهن على مباريات، وإن تحويلاته المالية كانت لأشخاص يعرفهم طلبوا منه إقراضهم المال.

القضية تأتي وسط أزمة مراهنات واسعة

وتزامن التحقيق مع واحدة من أكبر أزمات كرة القدم التركية في السنوات الأخيرة، ففي العام الماضي، كشف الاتحاد التركي أن 371 حكمًا من أصل 571 حكمًا في مسابقات المحترفين كانوا يمتلكون حسابات مراهنات، وأن 152 منهم قاموا بالمراهنة فعليًا، ما أدى إلى إيقاف 149 حكمًا. 

ولم تربط السلطات رسميًا بين قضية المراهنات السابقة والتحقيق الحالي الخاص بإدارة التحكيم.

وفي تطور منفصل، أحال الاتحاد التركي 448 مسؤولًا حاليًا وسابقًا بالأندية إلى لجنة الانضباط بسبب مخالفات متعلقة بالمراهنات، بينهم مسؤولون من أندية في الدوري الممتاز، في خطوة تعكس اتساع نطاق التحقيقات المتعلقة بالمراهنات داخل الكرة التركية.

وبذلك تواجه الكرة التركية في الوقت نفسه ملفين منفصلين: تحقيقًا جنائيًا بشأن مزاعم التدخل في منظومة التحكيم، وتحقيقات انضباطية واسعة بشأن المراهنات. وحتى الآن، لا توجد إفادة رسمية تثبت أن الملفين مرتبطان ببعضهما. 

اقرأ أيضًا..

التوأم سيتقدم ببلاغ للنائب العام والأعلى للإعلام ضد برنامج "قهوة فايق" (خاص)

السوبر في مهب الريح.. أزمة كبيرة بين الأهلي واتحاد الكرة على 500 ألف دولار

search