السبت، 03 أكتوبر 2026

04:45 م

السبت، 03 أكتوبر 2026

04:45 م

"كان نزيه وبيصرف كتير".. القصة الكاملة لجريمة "طبيب الساحل" بعد تنفيذ الإعدام على المتهمين

المتهمين

المتهمين

علاقة صداقة جمعت طبيبين داخل معهد ناصر، أحدهما كان يكن للآخر الحقد كونه طبيب ميسور الحال، وأخذ يراقب تحركاته وكيف ينفق أمواله حتى تسنح له الفرصة للانتقام منه وسرقته.

قضية "طبيب الساحل"

إنها قضية "طبيب الساحل"، التي انتهت قضائيًا بأحكام الإعدام والسجن المشدد بحق المتهمين، بعد اتهامهم باستدراج الطبيب أسامة صبور واحتجازه والتعدي عليه، ثم إخفاء جثمانه داخل حفرة أُعدت مسبقًا في إحدى العيادات.

صداقة قوية

بحسب اعترافات المتهم الأول، بدأت معرفته بالمجني عليه داخل معهد ناصر، حيث كانا يعملان معًا وتطورت العلاقة بينهما إلى صداقة، وكان المجني عليه ميسور الحال، ويتعامل بالعملات الأجنبية "دولارت" ويستخدم بطاقات ائتمانية، كما كان يعلم أماكن عياداته، ومع الوقت، تحولت تلك المعلومات إلى جزء من مخطط انتهى باستدراج الطبيب إلى مكان أُعد مسبقًا.

الحفرة التي وضعوا فيها الجثمان

وأكد “أحمد.ش” في اعترافاته: "الدكتور أسامة صبور اتعين نائب عندنا في معهد ناصر واتعرفت عليه وبقينا أصحاب، واللي أعرفه عنه ساعتها إنه مؤدب وابن ناس ومرتاح هو وعيلته وأخواته في السعودية، والدكتور أسامة مقيم في الشرقية، وبييجي معهد ناصر يبات، وهو شغال في تجارة الدولار، وكان بيبقي معاه دولارات كتير زي 5 أو 6 آلاف دولار، وهو كان نزيه وبيصرف بالفيزا كتير، ودايما معاه فلوس، وهو يعرف عني كل حاجة وأماكن عياداتي التلاتة وزارني فيهم قبل كده”.

وأضاف:“وفي رمضان اللي فات فكرت إني أحفر صندوق خشب تحت الأرض عشان أخزن فيه أدوية أنا عارف إنها هتغلى مع ارتفاع الدولار، ولما تغلى هبيعها وأكسب فيها، وكنت بشتري أدوية مسكنات مختلفة وحقن وكلمت أحمد فرج يجيلي على عيادة الخلفاوي يعمل حفرة نخزن فيها أدوية، وفعلا حفرنا الحفرة وعملنا الصندوق”.

وتابع: “جيبت 20 كرتونة أدوية وخزنتها وبعدها بعت الأدوية، وجبت ألف جهاز وريد من قصر العيني وبعتهم، وبعدها أحمد فرج المتهم الثالث في القضية أجر شقة في الخلفاوي عشان قريبه هييجي يتعالج في معهد ناصر، واللي كان هيبجي مع الحالة كان هيقعد في الشقة دي”.

حقنته في الوريد اللي في رقبته

وواصل: “أنا كنت في شقة أبو وافية المحامية مستني أحمد فرج المساعد بتاعي هو وأسامة، وأول ما أحمد فتح الباب ودخل هو وأسامة، أنا وأحمد كتفنا أسامة، وهو حاول يصرخ فحاولنا نسكته معرفناش، فجبت الحقنة من على الترابيزة وحقنته في الوريد اللي في رقبته، وأسامة دروخ ووقع على الأرض وموبايله اتكسر فأخذته وحطيته في مية، وفتشته وطلعت محفظته وللأسف لقيت فيها 200 جنيه بس وفيها حوالي 5 بطاقات ائتمان، وأنا من لحظة دخول أسامة الشقة وأنا مبتكلمش خالص عشان ميعرفنيش، وبعد نص ساعة من حقن أسامة ابتدى يفوق وابتدى صوته يعلى، فادينا له العصير واديناله مخدر تاني، عشان مينفعش يفوق ويفضحنا، وهو كده عرف مكان الشقة وشكل أحمد فرج وممكن يبلغ عننا”.

واستكمل: “قررنا نقتل أسامة، وننقله عيادتي اللي في الخلفاوي، ونزلت استأجرت كرسي متحرك، وسبتلهم 500 جنيه رهن، وطلعت الشقة بالكرسي، وأنا وأحمد لبسنا أسامة نظارة شمس سوداء وقعدناه على الكرسي، ونزلنا أخدنا توكتوك، وروحنا بيه على العيادة، ونزلنا قبل العيادة بمسافة وزقينا أسامة للعيادة والكلام ده كان الساعة 4 الفجر، وفي الوقت ده أسامة كان مدروخ بنسبة 40% والنسبة تخليه لا قادر يتحرك أو يصرخ وحطيناه جوا الحفرة اللي كنا عاملينها في عيادته".

بلاغ التغيب يكشف الجريمة

بدأت خيوط القضية في الظهور بعدما أُبلغت والدة الضحية عن تغيبه، ومع تكثيف التحريات، اتجهت الأجهزة الأمنية إلى العيادة، حيث أثارت رائحة كريهة الشكوك، وبالفحص ظهرت آثار لحفر حديثة ومخلفات أعمال الحفر.

وباستكمال أعمال البحث والحفر، عُثر على جثمان الطبيب مدفونًا داخل العيادة، وهنا تحولت واقعة اختفاء طبيب إلى جريمة قتل مكتملة الأركان، وبدأت التحقيقات في كشف تفاصيلها وتم القبض على المتهمين واعترفوا اعترافات تفصيلية.

وبعد نظر القضية أمام جهات التحقيق والمحاكمة، صدر حكم الإعدام بحق الشابين والمشدد 15 سنة للفتاة،  وصولًا إلى نظر الطعون أمام محكمة النقض.

وانتهت القضية قضائيًا إلى تأييد حكم الإعدام بحق المتهمين المعنيين بالحكم النهائي، مع تأييد العقوبات الأخرى الصادرة بحق باقي المتهمين، لتُسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام تحت عنوان "طبيب الساحل".

search