الأحد، 04 أكتوبر 2026
12:19 ص
العميد محيي نوح
في شهادة تاريخية حافلة بالبطولات والذكريات الميدانية، يكشف العميد أركان حرب محيي نوح—أحد أبرز قادة المجموعة 39 قتال والنائب السابق للبطل الشهيد إبراهيم الرفاعي—تفاصيل المحطات المفصلية التي خاضها في صفوف القوات المسلحة المصرية، بدءاً من تأسيس الكتيبة 103 صاعقة، مروراً بصمود "رأس العش"، وصولاً إلى استلامه قيادة المجموعة في أتون معارك ثغرة الدفرسوار عام 1973.
يسترجع العميد محيي نوح بدايات مسيرته العسكرية، مشيراً إلى أنه كان يعمل مدرساً بمدرسة الصاعقة عام 1963، قبل أن يصدر قرار بتأسيس الكتيبة 103 صاعقة في فبراير 1964 للتحرك إلى اليمن.
ويقول العميد محيي نوح: "أنشأنا الكتيبة 103 صاعقة ورحنا بيها اليمن، واشتغلنا فوق الجبال وفي السهول والمناطق الوعرة هناك.
وأصيبت في إحدى المعارك القتالية الشرسة، وعلى إثرها منحني الرئيس جمال عبد الناصر ترقية استثنائية ميدانية إلى رتبة نقيب محلي"، موضحاً أن هذه التجربة صقلت الجاهزية القتالية لرجال الصاعقة قبل العودة لمواجهة العدو الإسرائيلي.

يتطرق محيي نوح إلى الدور البطولي للكتيبة 103 صاعقة عقب نكسة يونيو 1967، مؤكداً أن الصمود الباسل أجهض مخططات التوسع الإسرائيلي في أسبوع الحرب الأول:
معركة جلبانة: نجحت الكتيبة بقوتها المحدودة في تعطيل وإيقاف تقدم لواء مدرع ولواء مشاة إسرائيليين قادمين من اتجاه القنطرة لمدة 24 ساعة كاملة.
كشف "نوح" أنه كان يشغل موقع قائد سرية صاعقة، حيث قام بتوزيع القوات على محاور (رأس العش، الكاب، والتينة). وعندما دفع العدو بـ 13 دبابة ومدرعة للسيطرة على بورفؤاد، تصدت لهم فصائل الصاعقة بكفاءة عالية وأجبرتهم على التراجع.
ويشدد العميد محيي نوح على القيمة التاريخية لهذا الصمود، قائلاً: "بفضل معركة رأس العش لم يستطع العدو دخول بورفؤاد، وتظل مدينة بورفؤاد هي المدينة الوحيدة في سيناء والقناة التي لم تحتل إطلاقاً من عام 1967 وحتى نصر 1973".

عقب تعافيه من إصابة معركة رأس العش، انتقل العميد محيي نوح إلى المجموعة 39 قتال، ليتشارك البطولة مع القائد الأسطوري العقيد إبراهيم الرفاعي.
وعن طبيعة العلاقة بينهما، يقول نوح: "إبراهيم الرفاعي كان بالنسبة لي قبل أن يكون قائداً، زميلاً وأخاً وصديقاً مقرباً.. نفذنا معاً عشرات العمليات خلف خطوط العدو، وكان أبرزها عملية لسان التمساح التي انتقمنا فيها للشهيد البطل عبد المنعم رياض في يوم الأربعين لاستشهاده، حيث عبرنا القناة ودمرنا الموقع الإسرائيلي الحصين المقابل للإسماعيلية بالكامل".
يتوقف العميد محيي نوح عند اللحظة الأكثر صعوبة في حرب أكتوبر 1973، والمتمثلة في استشهاد القائد إبراهيم الرفاعي يوم 19 أكتوبر أثناء دفاعه عن الإسماعيلية.

ويوضح نوح تفاصيل تلك الملحمة قائلاً: "توليت قيادة المجموعة 39 قتال فور استشهاد البطل إبراهيم الرفاعي. أدارنا معارك ضارية ضد القوات التي حاول شارون التسلل بها، وكبدناه خسائر فادحة في الأفراد والمدرعات".
ويختتم العميد محيي نوح شهادته بالتأكيد على أن القتال المستميت للمجموعة والقوات المسلحة والمقاومة الشعبية منع قوات شارون تماماً من اقتحام مدينة الإسماعيلية، مما اضطر العدو للتوجه جنوباً نحو السويس التي استعصت هي الأخرى، لتبدأ بعدها المفاوضات العسكرية في "كيلو 101" وتكتمل مسيرة استرداد الأرض بالكامل.
03 أكتوبر 2026 11:40 م
03 أكتوبر 2026 11:01 م
03 أكتوبر 2026 10:44 م
03 أكتوبر 2026 09:27 م
03 أكتوبر 2026 08:29 م
03 أكتوبر 2026 08:00 م
03 أكتوبر 2026 06:50 م
03 أكتوبر 2026 05:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً