السبت، 03 أكتوبر 2026

08:51 م

السبت، 03 أكتوبر 2026

08:51 م

قمة "أودا - نيباد".. السيسي: أفريقيا تمتلك فرصا واعدة لتعزيز التنمية والنمو

الرئيس عبد الفتاح السيسي

الرئيس عبد الفتاح السيسي

ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بمدينة العلمين الجديدة، أعمال قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا - نيباد»، وذلك بالمشاركة مع الرئيس جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، في إطار الرئاسة المشتركة لأعمال القمة.

مشاركة الدول المؤسسة لوكالة أودا - نيباد

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن القمة عقدت بمشاركة قادة وممثلي الدول المؤسسة لوكالة «أودا - نيباد»، وهي مصر والجزائر ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا، إلى جانب رئيس جمهورية بوروندي، بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، ورئيس جمهورية أنجولا، بصفته الرئيس الحالي للجنة التوجيهية للوكالة، فضلًا عن ممثلي مفوضية الاتحاد الأفريقي والمديرة التنفيذية لوكالة «أودا - نيباد».

وأوضح المتحدث الرسمي أن القمة تناولت سبل تعزيز دور وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية في دعم جهود التنمية بالقارة الأفريقية، وحشد الموارد اللازمة لتنفيذ المشروعات التنموية، إلى جانب متابعة التقدم المحرز في تنفيذ أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، وتعزيز التنسيق بين الدول الأفريقية لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية المشتركة.

وفي مستهل أعمال القمة، ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة افتتاحية، رحب خلالها بالرئيس جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا ورئيس اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد»، والرئيس المشارك لقمة الدول المؤسسة للنيباد، وبالرئيس إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي، والسيد محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، واناردوس بيكيلي توماس، المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، والدكتور جورج إيلومبي، رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، وجميع الحضور من أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة.

وأكد الرئيس سعادته باستضافة مدينة العلمين الجديدة لهذا اللقاء، الذي يتزامن مع مرور خمسة وعشرين عامًا على إطلاق مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا «النيباد».

وأشار الرئيس السيسي إلى أن «النيباد» منذ انطلاقها عام 2001 تطورت لتصبح الذراع التنفيذية للاتحاد الأفريقي في ترجمة أهداف أجندة أفريقيا 2063 إلى برامج ومشروعات تنموية ملموسة، مؤكدًا أنها أصبحت إحدى الركائز المؤسسية الرئيسية للعمل التنموي الأفريقي.

وشدد الرئيس على أهمية مواصلة دعم الوكالة وتعزيز قدراتها المؤسسية وتطوير آليات عملها، بما يمكنها من الاضطلاع بمسؤولياتها المتنامية، ويسرع تحويل تطلعات القارة وطموحاتها إلى إنجازات ونتائج تنموية ملموسة.

التحولات الجذرية التي شهدتها أفريقيا

وتطرق الرئيس السيسي إلى التحولات الجذرية التي شهدتها أفريقيا والعالم خلال العقود الماضية، موضحًا أن التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار أصبحت عوامل حاسمة في تشكيل قدرات الدول، كما أصبح بناء اقتصاد قائم على المعرفة والاستثمار في الإنسان وتمكين الشباب من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد أن المرحلة المقبلة تقتضي تطوير الرؤية التنموية الأفريقية بما يواكب المتغيرات المتسارعة، مع وضع الإنسان الأفريقي في صميم عملية التنمية.

وفي هذا السياق، أوضح الرئيس أن القطاع الخاص يمثل قاطرة رئيسية للتنمية ومحركًا أساسيًا للنمو وخلق فرص العمل، مشيرًا إلى أن تمكينه من أداء هذا الدور يتطلب من الحكومات توفير بيئة استثمارية مواتية، من خلال تطوير البنية التحتية، وتعزيز كفاءة الأطر التشريعية والتنظيمية، وتيسير ممارسة الأعمال، وترسيخ الاستقرار وسيادة القانون.

كما أكد أهمية توطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وابتكار آليات أكثر فاعلية لتمويل التنمية، وتنفيذ مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملموسًا.

وأشار الرئيس السيسي إلى أن وكالة «النيباد» أسهمت على مدار السنوات الماضية في دعم البنية التحتية القارية، ودفع عجلة التحول الزراعي، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز التصنيع والتكامل الإقليمي، موضحًا أنه مع اتساع نطاق مسؤوليات الوكالة وتعاظم أدوارها، ينبغي أن يتطور الدعم المقدم إليها بالقدر ذاته.

وأوضح أن مصر حرصت، خلال رئاستها للجنة التوجيهية للوكالة، على إيلاء «تمويل التنمية» أولوية خاصة، والعمل على سد فجوات التمويل التي تعد من أبرز التحديات التي تواجه مسيرة التنمية في القارة الأفريقية.

وفي هذا الإطار، أشار الرئيس السيسي إلى أن مبادرة عقد منتدى الأعمال في مدينة العلمين الجديدة كل عامين جاءت دعمًا لجهود تنفيذ الخطة التنموية والمشروعات الطموحة ضمن الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063.

صندوق للتنمية تابع للاتحاد الأفريقي

كما أوضح أن فترة الرئاسة المصرية شهدت دفعًا نحو إنشاء صندوق للتنمية تابع للاتحاد الأفريقي في إطار مبادرة «فريق أفريقيا»، بهدف تعزيز القدرة الجماعية على تنفيذ المشروعات على المستوى القاري، وترسيخ ثقة الشركاء في قدرة أفريقيا على تحقيق أهدافها التنموية.

وأكد الرئيس اعتزاز مصر بما تحقق خلال فترة رئاستها للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات «النيباد»، معربًا عن ثقته في أن جمهورية أنجولا، بقيادة الرئيس جواو لورينسو، ستواصل البناء على هذه الإنجازات، بما يعزز دور الوكالة في دعم مسيرة التنمية والتكامل في القارة الأفريقية.

ودعا الرئيس السيسي إلى جعل مدينة العلمين الجديدة منطلقًا لمرحلة جديدة من العمل التنموي الأفريقي، وأن يمثل اجتماع القمة عهدًا متجددًا بالمضي قدمًا على طريق الإنجاز والتنمية، وفاءً لتطلعات الشعوب الأفريقية والأجيال القادمة.

واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أهمية العمل من أجل أفريقيا وشعوبها، متوجهًا بالدعاء بأن يحفظ الله أفريقيا وشعوبها.

اعتماد «إعلان العلمين»

وعقب ذلك، شهدت القمة مناقشة واعتماد إعلان ختامي، قبل أن يلقي الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة ختامية تناول فيها أبرز ما خلصت إليه أعمال الاجتماع.

وتوجه الرئيس السيسي في كلمته الختامية بالشكر إلى قادة الدول الأفريقية الشقيقة وجميع المشاركين على المداولات التي شهدتها القمة، وعلى اعتماد «إعلان العلمين».

وأكد أن الإعلان يجدد التأكيد على الدور المهم الذي تضطلع به الدول المؤسسة لوكالة «النيباد»، وعلى الدور المحوري للوكالة باعتبارها وكالة التنمية الرائدة في القارة الأفريقية، وإسهامها البناء في تنفيذ أجندة 2063.

وشدد الرئيس على أن الوقت قد حان لكي تعتمد أفريقيا بصورة أكبر على مواردها الذاتية، وأن تعمل على بناء واعتماد آليات تمويلية أفريقية، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية تصنع بإرادة أبناء القارة وبالعلم والعمل والإبداع.

وأشار الرئيس السيسي إلى أن «إعلان العلمين» أولى مكانة خاصة للقطاع الخاص الأفريقي باعتباره محركًا رئيسيًا لتسريع تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063، مؤكدًا أنه لا غنى عن طاقات سيدات ورجال الأعمال والمستثمرين الأفارقة ورؤوس الأموال الخاصة في دفع مسيرة التنمية بالقارة.

وفي هذا الإطار، رحب «إعلان العلمين» بمنتدى «أفريقيا العلمين للأعمال» باعتباره منصة دائمة تعقد كل عامين، وتجمع صناع القرار وأصحاب المشروعات والمؤسسات المالية في حدث واحد ومكان واحد، بما يعزز فرص التعاون والاستثمار والشراكة في القارة الأفريقية.

وفي ختام كلمته، تقدم الرئيس السيسي بخالص الشكر إلى جمهورية أنجولا الشقيقة على مشاركتها مصر في عقد القمة، وعلى ما قدمته من إسهام في إنجاح أعمالها.

وأعلن الرئيس انتهاء أعمال اجتماع الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا - نيباد»، مؤكدًا أهمية البناء على ما شهدته القمة من مناقشات وقرارات لدعم مسيرة التنمية والتكامل الأفريقي.

اقرأ أبضًا:

السيسي يستقبل رئيس "دانجوتي" لبحث استثمارات الطاقة والأسمدة والأسمنت

search