السبت، 03 أكتوبر 2026
10:13 م
عمرو عبد الحافظ باحث في تيار الإسلام السياسي
قال عمرو عبد الحافظ، الباحث في شؤون تيارات الإسلام السياسي، إن جماعة الإخوان المسلمين ما زالت تسعى للوصول إلى الحكم والسلطة، مؤكدًا أن هذا الهدف الاستراتيجي لم يتغير منذ سنوات، لكن الأساليب والوسائل هي التي شهدت تحولات جذرية في المرحلة الأخيرة.
وأضاف عبد الحافظ، خلال مداخلته مع الإعلامي تامر أمين في برنامج "آخر النهار" عبر فضائية "النهار"، أن الجماعة انتقلت من محاولات العنف المباشر التي جرت بعد عامي 2013 و2014، والتي مُنيت بالفشل الذريع، إلى ما وصفه بـ"الحرب الإعلامية والنفسية" التي تستهدف وعي المواطن المصري وبث الشائعات.
وأشار إلى أن هذه الحرب الجديدة تعتمد بشكل أساسي على تمويل صفحات ومنصات رقمية تهدف إلى هز ثقة المواطن بمؤسسات دولته الوطنية، وزعزعة استقراره النفسي، عبر ضخ كميات هائلة من الأخبار المفبركة والمعلومات المضللة بشكل يومي ومنظم.
وتابع أن الجماعة تسعى خلال هذه الاستراتيجية إلى خلق حالة من السخط المجتمعي والغضب الشعبي، تمهيدًا لما يُوصف بـ"صناعة الفوضى"، معتبرًا أن "الفوضى هي البيئة الخصبة التي تُمهد للعودة إلى استخدام العنف من جديد" في حال تهيأت الظروف المناسبة لذلك.
وشدد عبد الحافظ على أن الجماعة تراهن بشكل مستمر على المتغيرات الإقليمية والدولية، وتعتقد خطأً بإمكانية تغير الأوضاع لصالحها، مدعومة في ذلك من أطراف إقليمية أو دولية تستخدمها كورقة ضغط في صراعاتها السياسية، مؤكدًا أن "هذا الرهان الخاطئ يتكرر منذ سنوات دون أن يتعلموا من دروس الماضي".
وأكد الباحث في شؤون تيارات الإسلام السياسي أن مواجهة هذه الحرب النفسية تتطلب وعيًا مجتمعيًا شاملًا، وتعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، وتحصينه ضد الشائعات والأخبار المفبركة، مشيرًا إلى أن المعركة الحقيقية اليوم هي معركة وعي قبل أن تكون معركة أمنية أو سياسية.
03 أكتوبر 2026 10:11 م
03 أكتوبر 2026 10:09 م
03 أكتوبر 2026 09:24 م
03 أكتوبر 2026 08:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً