الإثنين، 05 أكتوبر 2026
01:03 ص
صورة تعبيرية
لم يكن يعلم أن رحلة العلاج التي غادر خلالها أحد كبار الصيادلة البارزين في قطاع الأدوية، ستنتهي بمأساة أخرى لأسرته بعد وفاته، بعدما تحولت أمانة تركها لدى والديه إلى نزاع قضائي، وجدت فيه زوجته نفسها في مواجهة أقرب الأقربين، دفاعًا عن حقوق أبنائها الثلاثة القصر.
القصة بدأت مع معاناة الابن “ن. ع. ن” مع المرض، والذي دفعه إلى السفر خارج البلاد لتلقي العلاج، برفقة زوجته التي ظلت إلى جواره خلال رحلة العلاج، وفي الوقت ذاته ترعى أبناءهما الثلاثة وتتابع شؤون أسرتها.
ومع طول فترة السفر وضغوط المرض والعلاج، أودع الأب مدخراته من المشغولات الذهبية، إلى جانب الأوراق الرسمية وعناصر من التركة، لدى والديه، على سبيل الأمانة، لحين انتهاء ظروفه الصحية وعودته إلى البلاد.
بحسب ما ورد في القضية، تغيرت الأمور عقب وفاة الابن، وتمسك الأب والأم بالأوراق والممتلكات التي كانت بحوزتهما، وحُجبت عن زوجة نجلهما الراحل وأحفادهما القصر، لتبدأ معركة قضائية من أجل استرداد تلك الحقوق.
ولم تكتفِ الزوجة بالمطالبة وديًا، بل لجأت إلى الطرق القانونية، وجرى توجيه إنذارات وإعلانات رسمية إلى الأب والأم ، إلا أن أوراق القضية أشارت إلى امتناعهما عن استلامها.
وتصاعد النزاع مع سعي الوالدين إلى تسلم نصيبهما من الحسابات البنكية، في الوقت الذي ظل فيه مصير الأحفاد القصر محل نزاع، في ظل تبرير يتعلق بوجود أبناء وأحفاد آخرين للأسرة.
وأمام ذلك، وجدت الزوجة نفسها وحيدة في مواجهة معركة قضائية، هدفها الحفاظ على حقوق أطفالها في التركة، بعدما أصبح النزاع بين أفراد الأسرة الواحدة.
وانتهت القضية بحكم قضائي قضى بتوقيع عقوبة الحبس لمدة 6 أشهر والغرامة على الأب والأم، بسبب الامتناع عن تسليم الأحفاد المستندات المتعلقة بالتركة، فضلًا عن عناصر التركة.
وفي قراءة قانونية للقضية، قال المستشار القانوني عبد العزيز عز الدين فخري في تصريحات لـ “تليجراف مصر”، إن النظام القانوني المصري شهد تطورًا ملحوظًا في حماية حقوق الورثة، مشيرًا إلى أن مبدأ نفاذ تصرفات مرض الموت في حدود الثلث، والمقنن بالمادة 917 من القانون المدني، مكّن المحاكم من مواجهة الهبات والبيوع الصورية التي قد يُراد بها حرمان الورثة من حقوقهم.

وأوضح أن مبدأ حجية الأحكام الجنائية أمام المحاكم المدنية، وفقًا للمادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية، يمثل ورقة قانونية مهمة للوارث، خاصة عندما يثبت التزوير أو الاستيلاء من خلال حكم جنائي.
وأشار المستشار عبد العزيز فخري إلى أن هناك ثغرات لا تزال بحاجة إلى معالجة، من بينها غياب آلية إلزامية لتسجيل قوائم جرد التركة خلال مدة زمنية محددة، فضلًا عن سهولة تسجيل الهبات في مواجهة الورثة دون إشعارهم، وطول أمد قضايا تصفية التركات، التي قد تمتد لسنوات أو عقود، بما قد يؤدي إلى تآكل الأصول وتبديدها تدريجيًا.
وطالب بإنشاء “دوائر تركات” متخصصة، مع وضع ضمانات صارمة للحفاظ على أصول التركات طوال فترة التقاضي، إلى جانب تفعيل دور النيابة العامة في الإشراف على إجراءات تصفية التركات، بما يضمن حماية حقوق الورثة، خاصة القصر منهم.
اقرأ أيضًا..
04 أكتوبر 2026 10:57 م
04 أكتوبر 2026 10:45 م
04 أكتوبر 2026 10:28 م
04 أكتوبر 2026 10:20 م
04 أكتوبر 2026 10:19 م
04 أكتوبر 2026 09:37 م
04 أكتوبر 2026 08:58 م
04 أكتوبر 2026 08:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً