الإثنين، 05 أكتوبر 2026

07:05 م

الإثنين، 05 أكتوبر 2026

07:05 م

بعد فيديو ضرب تلميذ بالعصا.. كيف يؤثر الخوف والضرب على مستقبل الطفل الدراسي؟

جزء من الفيديو المتداول

جزء من الفيديو المتداول

أعاد مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي فتح ملف العنف ضد الأطفال داخل أماكن التعليم والدروس الخصوصية، بعدما وثق لحظات اعتداء سيدة على تلميذ بالمرحلة الابتدائية باستخدام عصا، وسط بكاء الطفل واستغاثته بها قائلًا: "أنا آسف يا ميس".

ومع إعادة تداول الفيديو، يبرز تساؤل مهم حول التأثير النفسي الذي يمكن أن يتركه العنف على الطفل، وهل يمكن للضرب والإهانة أن يساعدا في تعديل سلوكه، أم أنهما قد يتسببان في آثار نفسية تمتد معه لسنوات؟

هل يمكن أن يتحول العقاب إلى مصدر للخوف؟

قالت الدكتورة مي محمد، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري، إن واقعة ضرب الطفل تمثل مأساة بكل المقاييس، مؤكدة أن العنف لا يمكن أن يكون وسيلة للتربية أو التعليم، حتى إذا كان الطفل مهملًا في دراسته أو لا يؤدي واجباته.

وأكدت أن ترديد الطفل عبارات الاستغاثة والاعتذار أثناء تعرضه للضرب يكشف حجم الخوف والذعر الذي شعر به، موضحة أن المدرسة أو مكان الدرس يفترض أن يكون مصدرًا للأمان، وليس سببًا في خوف الطفل.

IMG-20260729-WA0212(1)
دكتورة مي محمد استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري

وأوضحت الدكتورة مي، في حديثها لـ"تليجراف مصر"، أن المعلم يمكنه توجيه الطفل ومعاقبته بأساليب تربوية، لكن العقاب البدني مرفوض، مشيرة إلى أن ضرب الطفل قد يزرع داخله مشاعر العنف والذل وكسرة النفس، بدلًا من تعليمه السلوك الصحيح.

"هل المدرس يتحول لمصدر خوف؟"

وأشارت الدكتورة مي محمد إلى أن الطفل من المفترض أن يذهب إلى المدرسة أو الدرس من أجل التعلم، وأن يكون المعلم قدوة له، متسائلة عن جدوى أن يتحول الشخص المسؤول عن تعليمه إلى مصدر خوف ورعب بالنسبة إليه.

وقالت إن تعرض الطفل للعنف في سن صغيرة قد يترك آثارًا نفسية طويلة المدى، موضحة أن بعض الأطفال قد يرتبط لديهم الخوف بالمادة الدراسية نفسها بسبب تجربة مؤلمة تعرضوا لها، وهو ما قد يدفعهم لاحقًا إلى تجنب كل ما يرتبط بها.

وأكدت أن السلوك العدواني الذي يتعرض له الطفل من الكبار قد ينعكس على شخصيته وطريقة تعامله مع الآخرين، قائلة: "ما تطلبوش من ولادنا بعد كده إن هم يطلعوا أسوياء، أنتم لازم تكونوا أنتم أسوياء".

حتى موافقة الأهل لا تبرر إهانة الطفل

وأوضحت أن مسؤولية حماية الطفل لا تقع على المدرسة وحدها، مشيرة إلى دور الأسرة في الوقوف إلى جانب الطفل ورفض تعرضه للإهانة أو الأذى، حتى إذا كان هناك تقصير منه في الدراسة.

وأكدت أن موافقة الأهل على عقاب الطفل لا تجعل الضرب والإيذاء النفسي والجسدي وسيلة تربوية مقبولة، مشددة على ضرورة وجود طرق أخرى لتقويم سلوكه دون المساس بكرامته أو سلامته النفسية.

الداخلية تكشف حقيقة فيديو ضرب الطفل

وفي المقابل، كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات مقطع الفيديو المتداول، وتمكنت من تحديد السيدة الظاهرة خلال الاعتداء على الطفل.

وتبين أن السيدة حاصلة على الثانوية العامة، وتقوم بإعطاء دروس خصوصية للطلاب بمنازلهم، ومقيمة بدائرة مركز شرطة أبو صوير بمحافظة الإسماعيلية.

وبمواجهتها، أقرت بأن مقطع الفيديو قديم، وتم تصويره منذ نحو 3 سنوات بمعرفة شقيقة الطفل، أثناء قيامها بإعطائه درسًا خصوصيًا داخل مسكن والده، موضحة أن ضرب الطفل جاء بناءً على رغبة أهليته، بسبب إهماله في دراسته.

والد الطفل يؤيد أقوالها

وبسؤال والد الطفل، وهو حاصل على دبلوم ومقيم بدائرة مركز شرطة أبو صوير، أيد ما جاء في أقوال السيدة، ولم يتهمها بارتكاب أي مخالفة.

وأكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الواقعة.

اقرأ أيضًا: 

"تعليم الإسماعيلية" تكشف مفاجأة بشأن المتهمة بالاعتداء على طفل باستخدام عصا

search