الإثنين، 05 أكتوبر 2026

10:54 م

الإثنين، 05 أكتوبر 2026

10:54 م

بعد سيطرة القوات اليمنية على المخا.. هل يتغير ميزان القوى في باب المندب؟

عناصر من القوات المسلحة اليمنية

عناصر من القوات المسلحة اليمنية

أعلنت القوات المسلحة اليمنية اليوم، استعادة السيطرة على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، بعدما كانت جماعة الحوثي قد سيطرت عليها الشهر الماضي، بحسب “رويترز”.

وتزامن ذلك مع تقدم القوات الحكومية على امتداد الساحل، في وقت أعلنت فيه الحكومة إحكام سيطرتها فعليًا على مضيق باب المندب، بينما لا تزال الاشتباكات مستمرة مع قوات الحوثيين في المنطقة.

القوات الحكومية تتقدم نحو باب المندب

وقال معمر الإرياني، وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، لـ"رويترز" اليوم، إن قوات الحكومة أحكمت سيطرتها فعليًا على مضيق باب المندب، مشيرًا إلى استمرار القتال مع قوات جماعة الحوثي في المنطقة.

وتقدمت القوات الحكومية بسرعة على طول الساحل،بهدف السيطرة على مواقع استراتيجية في منطقة ذوباب المطلة على مضيق باب المندب.

ويعد المضيق ممرًا حيويًا للنفط، وأثارت سيطرة الحوثيين عليه الشهر الماضي صدمة في أسواق الطاقة.

وقال الإرياني إن الجيش تمكن من السيطرة على مطار ذوباب، الواقع على مسافة قصيرة من المضيق، كما نجح في عزل ما تبقى من قوات الحوثيين الموجودة في المنطقة.

في المقابل، أفاد مصدر في الحكومة باستمرار القتال في قاعدة عسكرية قريبة من المضيق.

الحوثيون ينفون تقدم القوات الحكومية

وكان الحوثيون قد نفوا في وقت سابق إحراز القوات الحكومية أي تقدم في المنطقة، ووصفوا التصريحات التي تحدثت عن ذلك بأنها “غير صحيحة على الإطلاق”، كما هددت الجماعة بمهاجمة أي طائرة تحلق في المجال الجوي السعودي.

ومن شأن استعادة المنطقة الساحلية المحيطة بمضيق باب المندب أن تصعب على الحوثيين عرقلة حركة الملاحة بين البحر المتوسط والمحيط الهندي، إلا أن الجماعة لا تزال قادرة على استهداف السفن باستخدام الطائرات المسيرة من مواقع أخرى على الساحل أو من مناطق داخلية.

تقدم حوثي باتجاه تعز

وكانت قد ذكرت خمسة مصادر عسكرية في الحكومة اليمنية، في وقت متأخر من مساء الأحد، أن الحوثيين حققوا تقدمًا في أجزاء من الطريق الجبلي المؤدي إلى مدينة تعز الرئيسية، ما أدى إلى محاصرة القوات الحكومية الموجودة هناك، لكن مصدرًا حكوميًا آخر نفى قطع هذا الطريق.

وتتركز المعارك على عدة جبهات في اليمن منذ أسابيع، بعد تجدد الحرب الأهلية التي كانت خامدة، وذلك في تداعيات للصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي الوقت نفسه، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على مضيق باب المندب الحيوي، ويطلقون صواريخ وطائرات مسيرة على مدن ومنشآت سعودية.

باب المندب يهدد مسارًا حيويًا للطاقة

ومع تعطل صادرات الطاقة من منطقة الخليج بالفعل نتيجة إغلاق إيران لمضيق هرمز، بات القتال في اليمن يهدد مسارًا رئيسيًا آخر لصادرات النفط، وهو ما دفع الأسعار العالمية إلى الارتفاع وزاد المخاطر في منطقة تشهد بالفعل حالة من التوتر، كما أدى تجدد القتال إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الإثنين، بنزوح نحو 184 ألف شخص منذ استئناف الحرب.

وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا قد أعلنت، أمس، بدء عملية عسكرية لاستعادة الأراضي، فيما تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بمواصلة القتال.

أعنف الاشتباكات في الجنوب الغربي

ورغم امتداد المعارك إلى عدة جبهات في اليمن، فإن أعنف الاشتباكات تركزت في الجنوب الغربي، خصوصًا في المنطقة الساحلية القريبة من مضيق باب المندب، وكذلك في التلال المحيطة بمدينة تعز، حيث يحاول الحوثيون تطويق القوات الحكومية.

وألحقت هجمات شنها الحوثيون الأسبوع الماضي أضرارًا بقناة لتصريف مياه الأمطار أسفل طريق تعز ـ عدن، ما أدى إلى جعل الطريق غير صالح للمرور.

اقرأ أيضاً:

رغم تجدد القتال في تيجراي.. إعادة تعيين آبي أحمد رئيسا لوزراء إثيوبيا

search