الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026
11:35 ص
محمود عبدالعزيز وعادل إمام
لم يكتفِ الفن المصري، بتوثيق انتصارات أكتوبر باعتبارها واحدة من أهم محطات التاريخ، وإنما حوّل قصص البطولة والمقاومة والعمل خلف خطوط العدو إلى شخصيات درامية أصبحت جزءًا من ذاكرة الجمهور، وعلى مدار عقود، اختلفت هذه الشخصيات بين الجندي الذي حمل السلاح على الجبهة، ورجل المخابرات الذي خاض حربًا من نوع آخر.
ويأتي الفنان محمود عبدالعزيز ، في مقدمة الشخصيات التي ارتبطت في وجدان الجمهور بمرحلة الصراع المصري الإسرائيلي، بمسلسل "رأفت الهجان"، الذي عُرض للمرة الأولى عام 1988، وامتد في ثلاثة أجزاء.
واستند العمل إلى قصة رفعت علي سليمان الجمال، الذي عُرف باسم رأفت الهجان، والذي عمل لصالح المخابرات المصرية داخل إسرائيل لسنوات. وقدم المسلسل رحلة الشخصية منذ تجنيده، مرورًا بعملية إعداده للمهمة، وصولًا إلى اندماجه داخل المجتمع الإسرائيلي ونجاحه في بناء شبكة علاقات ساعدت في الحصول على معلومات مهمة.
وتميزت شخصية محمود عبدالعزيز بأنها لم تقدم "البطل" بالصورة التقليدية، فلم يكن مقاتلًا بسلاحًا، وإنما كان سلاحه الأساسي هو الذكاء والقدرة على التخفي وجمع المعلومات.

وفي عام 1980، قدم الفنان عادل إمام، مسلسل "دموع في عيون وقحة"، حيث جسد شخصية أحمد الهوان، المعروف باسم جمعة الشوان، وهي شخصية مستوحاة من قصة حقيقية لرجل تعاون مع المخابرات المصرية.
ويبدأ العمل من محاولة تجنيد “جمعة” من جانب جهاز المخابرات الإسرائيلي، قبل أن يتحول الأمر إلى مهمة لصالح المخابرات المصرية، فيلعب دور العميل المزدوج وينقل معلومات إلى الجانب المصري.
وقدمت شخصية عادل إمام، نموذجًا مختلفًا للبطل، فالجمهور لم يرى الضابط أو الجندي التقليدي، وإنما رجلًا عاديًا وجد نفسه داخل واحدة من أخطر عمليات الصراع الاستخباراتي، وهو ما جعل “جمعة الشوان" واحدة من أشهر الشخصيات المرتبطة بالدراما الوطنية.

بعيدًا عن عالم الجاسوسية، جاء فيلم “أبناء الصمت”، بطولة نور الشريف، عام 1974 ليعيد الحرب إلى الجبهة نفسها، من خلال مجموعة من الجنود الذين يعيشون تفاصيل الحياة العسكرية قبل وأثناء حرب أكتوبر.
وقدم نور الشريف، واحدًا من أبرز أدواره في الفيلم، الذي لم يتعامل مع الجنود باعتبارهم مجرد أبطال في مشاهد المعارك، وإنما كأشخاص لديهم أحلام ومخاوف وحياة عاطفية وعائلات ينتظرون العودة إليها.
وهنا كانت أهمية العمل؛ إذ نقل صورة الجندي من "بطل الحرب" إلى إنسان كامل يعيش الحرب بكل ما تحمله من خوف وفقد وانتظار.

وفي عام 1978، لعبت الفنانة ماجدة دور الصحفية نعمت، في فيلم " العمر لحظة" والذي لم يجعل المعركة وحدها محور الأحداث، وإنما تناول تأثير الحرب على الإنسان والمجتمع، ودور الصحافة في تلك المرحلة.
ومن خلال العلاقة بين الشخصيات، قدم العمل الحرب باعتبارها لحظة اختبار حقيقية للمواقف والانتماء، وليس مجرد انتصار عسكري.
وشارك في بطولة فيلم “العمر لحظة”، مجموعة من نجوم الفن المصري، وهم: ماجدة، ومحمد خيري وأحمد مظهر، وأحمد زكى، و ناهد الشريف وإخراج محمد راضى.
وفي فيلم "حائط البطولات"، بطولة محمود ياسين، وإخراج محمد راضي وشارك في بطولته عدد كبير من النجوم، عادت السينما إلى أجواء حرب أكتوبر نفسها، مع التركيز على بطولات قوات الدفاع الجوي والتضحيات التي قدمها الجنود والضباط.
ويمثل الفيلم محاولة لتقديم الحرب بصورة أكثر مباشرة، والتركيز على البطولة العسكرية والعمليات التي ساهمت في تحقيق الانتصار، بعيدًا عن عالم الجاسوسية الذي سيطر على جانب كبير من الدراما الوطنية.

كما قدم محمود ياسين في فيلم “الرصاص لا تزال في جيبي”، دور مجند بالجيش المصري، يعود من غزة بعد نكسة 1967، وخلال فترة إقامته في غزة لدى أحد الفلسطينيين الذين يساعدون الجنود، ويتعرف على أحد الأشخاص ولكنه يشك في ولاءه لإسرائيل.
وبعد سنوات طويلة من الأعمال التي تناولت حرب أكتوبر وما سبقها، جاء النجم أحمد عز في فيلم "الممر" عام 2019 ليقدم الحرب من منظور بصري أكثر حداثة.
وجسد أحمد عز، شخصية المقدم نور، قائد إحدى وحدات الصاعقة، في أحداث تدور خلال فترة حرب الاستنزاف عقب نكسة 1967، وتسبق حرب أكتوبر.
اقرأ أيضا:
بعد إعلان اعتذاره.. أحمد جمال: الأوبرا بيتي وأنا تحت أمر المهرجان
اللي يشتغل في "عشماوي" ميشتغلش بره.. مي عمر تغادر مسلسل محمد رمضان (خاص)
بعد سلسلة من النجاحات.. توم كروز يسجل أضعف افتتاح سينمائي منذ 2007
06 أكتوبر 2026 10:55 ص
06 أكتوبر 2026 10:15 ص
06 أكتوبر 2026 08:58 ص
06 أكتوبر 2026 12:27 ص
أكثر الكلمات انتشاراً