الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

02:19 م

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

02:19 م

امرأة تدفع رئيس حكومة إسبانيا لإعلان إجراء انتخابات مبكرة.. ما القصة؟

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز

في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية في مدريد بسبب أزمة الإسكان، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إجراء انتخابات عامة مبكرة في 29 نوفمبر المقبل، في خطوة تأتي بعد اتساع رقعة المظاهرات وتعرض حكومته لانتكاسة تشريعية كبيرة بسبب رفض البرلمان إجراءات طارئة لمعالجة الأزمة، وفقًا لما نقلته “رويترز”.

انتخابات مبكرة في إسبانيا لتحديد المسار

وقال سانشيز، في خطاب وجهه إلى الشعب الإسباني، إن الانتخابات ستمنح الناخبين فرصة لتحديد المسار الذي يريدون أن تسلكه البلاد، داعيًا إلى تشكيل أغلبية برلمانية تقدمية قادرة على مواجهة التحديات التي تواجه إسبانيا.

وأضاف: “لقد حان الوقت للشعب الإسباني ليقرر أي مستقبل يريده لنفسه ولبلده”، مُحذرًا من العودة إلى سياسات اليمين المتطرف، ومؤكدًا تمسكه بما وصفه بالانفتاح والعدالة الاجتماعية والمسؤولية البيئية.

إجراء انتخابات شعبية قبل موعدها بثمانية أشهر

وتأتي الدعوة إلى إجراء الانتخابات المبكرة قبل نحو ثمانية أشهر من الموعد الذي كان مقررًا للاقتراع، في وقت تصاعد فيه الغضب الشعبي بسبب ارتفاع تكاليف السكن وصعوبة الحصول على منازل بأسعار مناسبة. 

وشهدت مدن إسبانية عدة احتجاجات متكررة خلال الأسابيع الماضية، كان من بينها مظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف في برشلونة.

امرأة عجوز وراء اندلاع احتجاجات إسبانيا 

واندلعت شرارة المظاهرات الشعبية بعد تقاقم الجدل حول أزمة الإسكان عقب الإخلاء المثير للجدل لامرأة تبلغ من العمر 87 عامًا من منزلها في مدريد الشهر الماضي، وهي الواقعة التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة وأصبحت أحد رموز الاحتجاجات المطالبة بتدخل حكومي عاجل.

ضربة سياسية لحكومة سانشيز

وتلقت حكومة سانشيز ضربة سياسية الأسبوع الماضي، بعدما رفضت أحزاب المعارضة اليمينية مراسيم طوارئ اقترحتها الحكومة للتعامل مع عمليات الإخلاء والمضاربة العقارية، ما زادت التكهنات حول إمكانية تقديم موعد الانتخابات.

سانشيز يستغل أزمة الإسكان في الانتخابات

ويسعى سانشيز من خلال الانتخابات إلى جعل أزمة الإسكان محورًا رئيسيًا للمنافسة، مستفيدًا من الاحتجاجات والضغط الشعبي على ملف السكن في مواجهة خصومه من أحزاب اليمين وفقًا لما أوردته تقارير إسبانية.

تاريخ بيدرو سانشيز السياسي 

وعن تاريخ سانشيز السياسي فهو يحكم إسبانيا منذ عام 2018، ويقود حكومة ائتلافية أقلية مع حزب “سومار” اليساري منذ عام 2023، إلا أن اعتماد حكومته على دعم عدد من الأحزاب الصغيرة داخل البرلمان حدّ من قدرتها على تمرير التشريعات.

مواقف سانشيز الداعمة لفلسطين والشرق الأوسط

وعلى الصعيد الدولي برز سانشيز خلال السنوات الماضية كأحد الأصوات التقدمية البارزة في أوروبا لاسيما بعد مواقفه بشأن الهجرة، ودعمه للفلسطينيين خلال الفترة الأخيرة، وانتقاداته المستمرة للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، إلى جانب دعوته إلى تعزيز المؤسسات متعددة الأطراف وتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي.

ضغوط سياسية متزايدة ونمو اقتصادي خلال فترة حكم سانشيز

وداخليًا يواجه سانشيز ضغوطًا سياسية متزايدة بسبب قضايا قانونية طالت أعضاء في حزبه إضافة إلى قضايا أخرى مرتبطة بزوجته وشقيقه اللذين ينفيان ارتكاب أي مخالفات؛ إذ يعاني سانشيز من هذه الضغوط في وقت شهدت فيه إسبانيا نموًا اقتصاديًا قويًا خلال فترة حكمه.

انتقادات واسعة للحكومة الإسبانية بسبب أزمة سبتة

كما واجهت الحكومة انتقادات على خلفية تدفق عشرات الآلاف من المغاربة عبر الحدود إلى سبتة الإسبانية في شمال أفريقيا خلال الصيف، وهي أزمة إنسانية وسياسية لا تزال تداعياتها قائمة.

مواجهة بين اليسار واليمين في انتخابات إسبانيا

وعن إجراءات التصويت المبكرة، فمن المتوقع أن يخوض سانشيز الانتخابات في مواجهة زعيم الحزب الشعبي المعارض ألبرتو نونيز فيخو، الذي يسعى للوصول إلى رئاسة الحكومة، فيما يمثل حزب “فوكس” اليميني المتشدد عاملاً مهماً في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة.

وأشارت استطلاعات الرأي إلى إمكانية حصول الحزب الشعبي و”فوكس” معًا على دعم يسمح لهما بتشكيل حكومة، إلا أن مدى تأثير أزمة الإسكان في توجهات الناخبين لا يزال غير محسوم.

اقرأ أيضًا

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز 

search