الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

03:33 م

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

03:33 م

منح جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026 لـ فرانسيس هالزن.. ماذا قدم؟

فرانسيس هالزن الفائز بجائزة نوبل 2026

فرانسيس هالزن الفائز بجائزة نوبل 2026

قررت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، منح جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026 لـ فرانسيس هالزن، تقديرًا لمساهماته الحاسمة في مرصد "آيس كيوب" (IceCube) للنيوترينو واكتشاف نيوترينوات عالية الطاقة ذات أصل فلكي.

فرانسيس هالزن الفائز بجائزة نوبل 2026

ووفقًا لـ نوبل، لقد أدرك فرانسيس هالزن، إمكانية استخدام الجليد في القطب الجنوبي لتتبع جسيمات تُعرف باسم النيوترينوات، وكانت رؤيته وقيادته العلمية ركيزة أساسية لمرصد "آيس كيوب" للنيوترينو، وهو عبارة عن كتلة جليدية بحجم كيلومتر مكعب مجهزة بمستشعرات للضوء، وبفضل هذا المرصد، بات بإمكان الباحثين رصد نيوترينوات ناتجة عن عمليات هائلة الطاقة في أقاصي الكون.

وتوجد النيوترينوات في كل مكان، لكنها لا تكشف عن وجودها، فهي تخترق الأرض وأجسامنا دون أن نشعر بها، وفي حالات نادرة للغاية، يتفاعل نيوترينو واحد مع نواة ذرية، مما يتيح لمن يمتلك المعدات المناسبة رصده واكتشافه.

لطالما عرف العلماء أن الكون يحتوي على مسرّعات جسيمات طبيعية تطلق جسيمات بطاقات تفوق بمليون مرة تلك التي يمكن تحقيقها في المختبرات على الأرض. ومع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف الكثير من جوانب هذه المصادر: ماهيتها، ومواقعها، والعمليات الرئيسية التي تحدث بداخلها.

وتنشأ النيوترينوات ذات الطاقة العالية للغاية في البيئات نفسها التي تتولد فيها أنواع أخرى من الجسيمات، غير أنها -على عكس الجسيمات الأخرى- تصل إلينا دون أن تغير مسارها أو تفقد طاقتها؛ وهذا يعني أنها قادرة على توفير معلومات لا يمكن الحصول عليها بأي وسيلة أخرى.

WhatsApp Image 2026-10-06 at 13.07.16
العالم الفيزيائي فرانسيس هالزن

العالم الفيزيائي فرانسيس هالزن

وطرح فرانسيس هالزن، للمرة الأولى، رؤيته لرصد النيوترينوات في القطب الجنوبي عام 1988، فعندما يصطدم نيوترينو بنواة ذرية، فإنه يولد ومضة ضوئية يمكن تتبعها بواسطة أجهزة استشعار مغمورة في الجليد الجليدي الصافي.

ويتمتع جليد القطب الجنوبي بمزايا عديدة، إذ يخلو من مختلف أنواع التشويش، كما أن المنطقة مستقرة جيولوجيًا ولا تشهد زلازل، وسرعان ما حظي هالزن وفكرته بدعم باحثين آخرين، وبعد بضع سنوات فقط، أُجريت اختبارات أولية على أجهزة الاستشعار داخل الجليد.

نظرًا لندرة النيوترينوات الكونية فائقة الطاقة، تطلب رصد عدد كافٍ من التصادمات استخدام كمية هائلة من الجليد؛ وقد أُنجز مشروع "آيس كيوب" (IceCube) -الذي يغطي حجماً قدره كيلومتر مكعب واحد- في عام 2011.

وسرعان ما اكتشف الباحثون أولى النيوترينوات عالية الطاقة، وبعد بضع سنوات، تمكنوا من نشر نتائج اكتشافهم لنيوترينوات لا بد وأنها نشأت في مناطق بعيدة جداً خارج نظامنا الشمسي، وبذلك أمكن البدء بجدية في البحث عن مصادر النيوترينوات في الكون.

وستوفر تفاعلات النيوترينوات التي يرصدها "آيس كيوب" باستمرار للباحثين معرفة جديدة حول البيئات العنيفة التي تتولد فيها النيوترينوات عالية الطاقة، بل وقد تكشف عن ظواهر كونية لم تكن معروفة من قبل.

اقرأ أيضًا: 

"التحكم في الدماغ بالضوء" يُتوّج 3 علماء بجائزة نوبل في الطب

search