الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026
07:49 م
اللواء باقي زكي يوسف
في سجل البطولات المصرية التي تسطر أسماء آلاف الجنود المصريين، يظل اسم اللواء باقي زكي يوسف، حاضرًا في كل ذكرى لنصر حرب أكتوبر المجيدة 1973، كواحد من أبرز وأكثر العقول ذكاءًا التي صنعت النصر، إذ أن الضابط في سلاح المهندسين لم يكن مقاتلًا على خط النار فحسب، بل صاحب المخطط العبقري الذي فتح الباب للعبور التاريخي للقوات المسلحة.
من أبرز تصريحات اللواء باقي زكي يوسف التي عرضتها قناة الوثائقية عن فكرة تدمير خط بارليف، قال إنه لم يهتم بارتفاع الساتر الترابي أو عرضه، بل كل ما بات يفكر فيه هو أن يدمره في وقت أقل وبنسبة خسائر أقل، فقط ليفتح ثغرة تساعد على هدم الساتر.
_2792_142236.jpg)
وأضاف اللواء باقي زكي يوسف: “قولت دي كثبان رملية طبيعية وعرفت كويس إيه اللي اتحط فيه.. سبحان الله مشكلة وتحتها حلها.. قولت ترومبات مصر كافة تتثبت وتسحب المايه وتضخها على الساتر الترابي في الأماكن اللي عاوزين فيها الثغرة”.
وتابع: “إحنا في أسوان في السد العالي شلنا 10 مليون متر مكعب بالطريقة دي.. وبالفعل جت أوامر بالدراسة والتجربة والتنفيذ في حالة النجاح وابتدينا بعمل أول تجربة كانت في حلوان في سبتمبر ثم عملنا 300 تجربة على جميع أنواع الأراضي”.
ولد باقي زكي يوسف عام 1931، وتخرج في الكلية الحربية قسم الهندسة العسكرية، وانضم لسلاح المهندسين، واكتسب خبرة عملية من عمله في مشروع السد العالي بأسوان، خاصة حين شاهد كيف تُجرف الأتربة والضخور الضخمة باستخدام مضخات المياه العملاقة.
في بداية، وضع خطة العبور لتحرير سيناء، برزت العقبة الكبرى أمام القوات المصرية، وهي الساتر الترابي الضخط لخط بارليف، وهو ما اعتبرته إسرائيل الحصن المنيع الذي يستحيل عبوره أو اختراقه، حينها تقدم باقي يوسف بفكرته الذي اكتسبها من السد العالي بأسوان، وهي استخدام ترومبات المياه لتجريف الساتر الترابي.
الاقتراح الجرئ جعل كافة القيادات تنظر بغرابة لـ اللواء باقي -حسب تصريحاته- ورغم ذلك نجحت الفكرة وتم تنفيذها بدقة مذهلة يوم السادس من أكتوبر، بعد حوالي 300 تجربة ودراسة للفكرة، وفي ساعات قليلة كان الحصن المنيع مهدومًا على الأراضي.
وبفضل عبقرية اللواء باقي زكي يوسف، تمكنت قوات المشاه المصرية، من فتح الممرات وعبور الدبابات والمعدات الثقيلة شرق القناة، وأصبحت الفكرة هي مفتاح النصر.
وكرم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عام 1995، اللواء باقي زكي يوسف، ومنحه وسام الجمهورية تقديرًا لإسهامه الفريد في حب أكتوبر.
وبعد 23 سنة من تكريمه، توفي باقي زكي يوسف عام 2018، إلا أن إنجازه لا يزال يردد على الألسنة حتى يومنا هذا.
اقرأ أيضًا:
محافظ الفيوم يضع إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء أكتوبر
06 أكتوبر 2026 05:07 م
06 أكتوبر 2026 12:00 م
06 أكتوبر 2026 12:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً