الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

06:01 م

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

06:01 م

تجديد حبس سيدة ورجل 15 يوما بتهمة إنهاء حياة الزوج دهسا بأسيوط

أرشيفية

أرشيفية

قررت جهات التحقيق، تجديد حبس سيدة ورجل، المتهمين بإنهاء حياة زوج الأولى، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامهما بالتخطيط للتخلص من المجني عليه أثناء عودته من القاهرة، على طريق محور ديروط بمحافظة أسيوط.

حادث دهس لشخص وانتقال الأجهزة المختصة

البداية عندما تلقت مديرية أمن أسيوط إخطارًا من غرفة عمليات شرطة النجدة، يفيد بورود بلاغ من سيدة، أفادت بتعرض زوجها لحادث دهس أثناء نزوله من سيارته على محور ديروط، بدائرة مركز ديروط، شمال محافظة أسيوط.

وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، رفقة سيارة الإسعاف، وتبين إصابة شخص يدعى “أحمد.ع.ع”، يبلغ من العمر 40 عامًا، إثر اصطدام سيارة مسرعة به أثناء نزوله من سيارته.

وكانت زوجته وأطفاله متواجدين داخل السيارة، دون أن يتعرضوا لأي إصابات، وذلك أثناء عودتهم من القاهرة.

20 يومًا بين الحياة والموت

جرى نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، ووضع داخل العناية المركزة في حالة صحية حرجة، ودخل في غيبوبة تامة، ظل خلالها يصارع الموت، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة داخل المستشفى بعد 20 يومًا من الحادث، متأثرًا بإصاباته، وتم دفنه بمقابر الأسرة بمركز ديروط.

وفاة الزوج تفتح باب الشك

عقب وفاة الزوج ودفنه، بدأت بعض التصرفات تثير شكوك أقاربه حول ملابسات الحادث، خاصة مع وجود علامات استفهام بشأن كيفية وقوعه.

ومع تزايد الشكوك، بدأت الأجهزة الأمنية في إعادة فحص الواقعة، للتأكد مما إذا كان الحادث عارضًا بالفعل، أم أن هناك تفاصيل أخرى تقف خلفه.

كاميرات المراقبة والهواتف تقود إلى الخيط الأول

وبحسب التحريات، كثف رجال البحث الجنائي، جهودهم على مدار أكثر من شهر، بالتزامن مع تقدم أهالي المجني عليه ببلاغ، وبدأت عملية جمع المعلومات وفحص جميع ملابسات الواقعة.

وشملت التحريات، تفريغ كاميرات المراقبة على طول خط سير الأسرة خلال رحلة العودة من القاهرة، إلى جانب فحص سجلات الاتصالات والبيانات المتعلقة بهاتف الزوجة.

ومع تجميع المعلومات ومقارنتها، ظهرت مؤشرات، دفعت أجهزة الأمن إلى الاشتباه في أن الحادث لم يكن عابرًا، وأن هناك شبهة جنائية وراء الواقعة.

الزوجة وصديق المجني عليه في دائرة الاتهام

وكشفت التحريات، بحسب ما ورد في التحقيقات، تورط الزوجة “آلاء.م.ف”، 35 عامًا، بالاشتراك مع “أحمد.م.م”، 37 عامًا، وهو أحد أصدقاء المجني عليه.

وبمواجهة المتهمين بما أسفرت عنه التحريات، أقرا وفقًا لما جاء في التحقيقات، بارتكاب الواقعة، وكشفا تفاصيل مخطط التخلص من الزوج وإظهار الأمر في صورة حادث سير.

البداية من سفر الزوج إلى السعودية

وأشارت التحريات إلى أن بداية القصة تعود إلى فترة سفر الزوج إلى إحدى الدول العربية، حيث كان يعمل ويمتلك دار نشر هناك، ويسعى إلى توفير حياة مستقرة لزوجته وأبنائه الثلاثة، بنتين وولد.

وخلال فترة عمله خارج البلاد، حرص الزوج على توفير احتياجات أسرته، واشترى عددًا من الممتلكات والسيارات، واحتفظ بأموال في البنوك، كما كتب جزءًا من ممتلكاته باسم زوجته، بحسب ما كشفت عنه التحريات.

ثقة الزوج تتحول إلى مأساة

وبحسب التحريات، نشأت خلال فترة غياب الزوج علاقة بين زوجته وصديقة الوحيد الذي كان محل ثقة الزوج
ومع استمرار العلاقة، تغيرت معاملة الزوجة لزوجها، وبدأت تطالبه بالطلاق، وأصرت على طلبها أكثر من مرة، الأمر الذي أثار شكوك الزوج ودفعه إلى العودة من السعودية لمناقشة الأمر معها.

مواجهة تكشف الخيانة ومطالبات برد الممتلكات

وخلال مناقشة الزوج لزوجته، اكتشف وفقًا للتحريات، وجود علاقة بينها وبين أحد أصدقائه.

وأمام تطورات الموقف، طالب الزوج، بعودة الممتلكات التي كان قد كتبها باسم زوجته، باعتبارها من حصيلة سنوات عمله بالخارج، تمهيدًا لإنهاء العلاقة الزوجية.

لكن ما حدث بعد ذلك، بحسب التحريات، كان بداية فصل أكثر خطورة في الواقعة.

رحلة القاهرة من إنهاء الخلاف إلى مخطط للتخلص من الزوج

ووفقًا لما توصلت إليه التحريات، طلبت الزوجة السفر إلى القاهرة لإنهاء إجراءات تتعلق بإرجاع الممتلكات إلى زوجها وإنهاء الطلاق، بعيدًا عن الأهل والخلافات.

لكن الرحلة، بحسب ما جاء في التحقيقات، لم يكن هدفها إنهاء الخلافات فقط، وإنما استغلها المتهمان في تنفيذ مخطط للتخلص من الزوج، على أن يبدو الأمر في النهاية مجرد حادث سير عادي.

الغثيان كان كلمة السر

وبحسب التحريات، اتفق المتهمان على أن تتظاهر الزوجة، خلال رحلة العودة من القاهرة، بالشعور بالغثيان، ثم تطلب من زوجها النزول من السيارة.

وفي الوقت نفسه، كان صديق الزوج يتابع السيارة من الخلف بسيارته، وفقًا لما كشفت عنه التحريات.

وبمجرد نزول الزوج، اصطدمت به السيارة، ليسقط على الطريق مصابًا بإصابات بالغة، وكان الهدف، وفقًا للتحريات، أن يبدو الحادث وكأنه واقعة دهس عادية لا تحمل أي شبهة جنائية.

محور ديروط.. لحظة تنفيذ المخطط

وبحسب ما توصلت إليه أجهزة الأمن، جرى تنفيذ المخطط على محور ديروط، حيث تعرض الزوج للدهس بسيارة المتهم الثاني.

 ورغم شدة الإصابات، لم يفارق الزوج الحياة في موقع الحادث، ونُقل إلى المستشفى، وظل داخل العناية المركزة لمدة 20 يومًا، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويلفظ أنفاسه الأخيرة.

بعد وفاة الزوج، واصلت الأجهزة الأمنية تحرياتها لفك لغز الحادث، حتى توصلت إلى وجود شبهة جنائية وراء الواقعة، وفقًا لما أسفرت عنه التحريات.

وتمكن ضباط وحدة مباحث مركز ديروط، بالتنسيق مع ضباط البحث الجنائي، من ضبط الزوجة وصديق المجني عليه، وتمت مواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات والأدلة، فأقرا، وفقًا للتحقيقات، بتخطيطهما وتنفيذهما الواقعة للتخلص من الزوج وإنهاء حياته.

وباشرت النيابة العامة التحقيقات في الواقعة، حيث قررت حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، ثم تجديد حبسهما لمدة 15 يومًا أخرى، مع استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة والوقوف على المسؤوليات الجنائية للمتهمين.

search