الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026
08:43 م
مرض سرطان الثدي
قالت الدكتورة نجلاء عبدالرازق، أستاذ الأشعة التشخيصية والتداخلية بطب قصر العيني والمتخصصة في تشخيص سرطان الثدي، إن الاعتقاد السائد لدى كثير من السيدات بأن غياب التاريخ المرضي للسرطان في العائلة يعني الاطمئنان الكامل هو اعتقاد غير دقيق على الإطلاق، لأن هناك حالات كثيرة يبدأ فيها المرض لدى سيدات هن أول إصابة في عائلتهن بالكامل دون أي سابق إنذار.
وأضافت عبدالرازق خلال لقائها مع برنامج "الستات" عبر قناة "النهار"، أن التاريخ العائلي للمرض يرفع نسبة الخطورة بنحو عشرة في المئة فقط، لكنه يظل أهم عامل من عوامل الخطورة، لافتة إلى أن الاستعداد الجيني يمثل الركيزة الأساسية في فهم هذه المنظومة، وأن جينات BRCA تأتي في مقدمة هذه العوامل الوراثية المؤثرة في احتمالية الإصابة.
وأشارت إلى أن جينات BRCA تحمل استعدادًا للإصابة بسرطان الثدي والمبيض والقولون، بينما يحمل الجين الثاني استعدادًا لسرطان البروستاتا والبنكرياس، مؤكدة أن هذه السرطانات مترابطة فيما بينها من خلال الاستعداد الجيني المشترك، وهو ما يستوجب نظرة أوسع لتاريخ العائلة المرضي بدلًا من الاقتصار على سرطان الثدي وحده.
وتابعت أن "إنتي لما بتبقي فاكرة إن مامتك ما عندهاش استعداد جيني ومامتك ما جالهاش سرطان ثدي ولا جدتك ولا أختك يبقى كده تمام؟.. لا ده مش تمام"، موضحة أن كثيرين يتجاهلون الجانب الوراثي القادم من عائلة الأب رغم أن الجينات موروثة من الأب والأم معًا، فلو كانت العمة أو الجدة من ناحية الأب قد أصيبت بسرطان الثدي فهذا يُعد استعدادًا وراثيًا قائمًا بذاته.
وشددت على أن "فيه حاجات تانية ناس كتير بنشوفهم بره هذا الاستعداد، يعني يبقى ما فيش استعداد للسرطان، لكن في أسباب أخرى زي لو خدت هرمونات بطريقة كثيفة، منشطات تبويض، ممكن هرمونات بعد انقطاع الدورة بلا وعي وبلا ترتيب مع دكتور النساء"، منبهة إلى ضرورة إجراء الماموجرام وتقييم كثافة الثدي قبل البدء في أي علاج هرموني لضمان خلوه من الآفات عالية الخطورة.
وشددت أستاذ الأشعة التشخيصية والتداخلية بطب قصر العيني على أن الوعي بكل هذه العوامل مجتمعة هو السبيل الحقيقي للوقاية، ودعت السيدات إلى عدم الاكتفاء بغياب التاريخ المرضي المباشر كمبرر للاطمئنان، بل ضرورة النظر إلى تاريخ العائلة بالكامل من الجانبين مع مراجعة الطبيب المختص لتحديد عوامل الخطورة الحقيقية والخضوع للفحوصات الدورية في التوقيت المناسب.
اقرأ أيضاً:
06 أكتوبر 2026 08:30 م
06 أكتوبر 2026 08:07 م
06 أكتوبر 2026 04:53 م
06 أكتوبر 2026 07:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً