الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

09:38 م

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

09:38 م

صائد الدموع.. كيف يخترق أنس بوخش الجوانب الخفية والإنسانية للنجوم؟

أنس بوخش

أنس بوخش

لم يعد دخول الفنانين إلى استوديو “ABtalks” مجرد فرصة للحديث عن أعمالهم الفنية ومشروعاتهم الجديدة، بل أصبح موعدًا لمواجهة أسئلة أكثر عمقًا تلامس الجوانب الإنسانية والشخصية في حياتهم. 

ومع طبيعة الحوارات الصريحة التي يقدمها البرنامج، يبدو أن بعض الضيوف باتوا يدخلون اللقاء وهم يتوقعون سؤالًا مهمًا قبل أن يبدأ الحوار: «أنا هعيط إمتى؟».

حلقة غادة عبدالرازق مع أنس بوخش

وهذا ما ظهر مجددًا مع الفنانة غادة عبدالرازق، التي حلت ضيفة على الإعلامي أنس بوخش في أحدث حلقات البرنامج، حيث كشفت منذ بداية الحوار عن طبيعتها شديدة التأثر، موضحةً أن دمعتها قريبة، لدرجة أنها شعرت برغبة في البكاء بمجرد أن سألها أنس: "كيف حالك؟".

لم تكن غادة عبدالرازق وحدها التي دخلت حوارها مع أنس بوخش وهي تعرف طبيعة أسئلته الإنسانية، فالفنانة دنيا سمير غانم سبق أن تعاملت مع الأمر بطريقة ساخرة خلال لقائها بالبرنامج، عندما قالت لأنس إنها تنتظر فقط معرفة في أي سؤال ستبكي.

WhatsApp Image 2026-10-06 at 3.20.28 PM (1)
تأثر غادة عبدالرازق مع أنس بوخش

وبالفعل، تحولت حلقة دنيا سمير غانم إلى واحدة من أكثر حلقات البرنامج تأثيرًا، بعدما تحدثت عن والديها الراحلين سمير غانم ودلال عبدالعزيز، وظهرت متأثرة خلال حديثها عن ذكرياتها معهما.

ولم يكن تأثر دنيا سمير غانم مفاجئًا لزوجها الإعلامي رامي رضوان، الذي كشف لاحقًا أنه حذرها قبل تسجيل الحلقة من طبيعة الحوار، وقال لها "خلي بالك من أسئلة أنس علشان هتعيطي"، ونصحها بأن تتمالك نفسها، وبعد انتهاء الحلقة، سألها عما إذا كانت نجحت في الحفاظ على تماسكها، لتجيبه بأنها بكت طوال الوقت، وهو ما دفعه للتعليق مازحًا: "الله يسامحك يا أنس".

من "كيف حالك؟" إلى أكثر الأسئلة حساسية

ما يميز حوارات أنس بوخش ليس فقط الأسئلة المباشرة، وإنما قدرته على نقل الحوار من المنطقة المعتادة التي يتحدث فيها الفنان عن أعماله إلى مساحة أكثر شخصية وإنسانية.

فبدلًا من الاكتفاء بالحديث عن فيلم أو مسلسل جديد، تتجه أسئلة "ABtalks" في كثير من الأحيان إلى الطفولة، والعائلة، والحب، والفقد، والخوف، والعلاقات، والصورة التي يخفيها المشاهير خلف الأضواء.

image
بكاء هنا الزاهد مع أنس بوخش

وهنا تكمن المفارقة، فالسؤال الذي يبدو بسيطًا مثل "كيف حالك؟" يمكن أن يصبح أكثر تأثيرًا من سؤال مباشر عن أزمة أو تجربة مؤلمة، لأنه يترك للضيف مساحة للحديث عن حالته الحقيقية، وليس عن الإجابة التي اعتاد تقديمها أمام الكاميرات.

دنيا سمير غانم: أنا هعيط في أنهي سؤال؟

تعد حلقة دنيا سمير غانم مثالًا واضحًا على هذه الحالة، حيث لم تدخل الحوار وهي غافلة عن طبيعة البرنامج، بل بدا أنها تعرف مسبقًا أن الحديث قد يصل إلى مناطق عاطفية.

وخلال الحلقة، تحدثت دنيا سمير غانم عن نشأتها في أسرة فنية، وعن والدها سمير غانم ووالدتها دلال عبدالعزيز، وتأثير رحيلهما عليها، وهي الموضوعات التي دفعت الحلقة إلى مساحة شديدة الخصوصية والإنسانية.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تظهر فيها الدموع كجزء من حوارات أنس بوخش، فقد شهدت حلقات سابقة لحظات مشابهة مع عدد من الفنانين، من بينهم هنا الزاهد، التي تحدثت عن مرض والدتها وتجربة طلاقها، وظهرت متأثرة خلال اللقاء.

image
بكاء دنيا سمير غانم مع أنس بوخش

كما تأثرت تارا عماد خلال ظهورها في البرنامج، عندما تحدثت عن والدتها الراحلة وعلاقتها بوالدها، في حوار كشف جانبًا مختلفًا من حياتها بعيدًا عن الصورة التي يعرفها الجمهور عنها.

لماذا ينجح أنس في الوصول إلى هذه المنطقة؟

ربما لا تكمن الحكاية في "أسئلة تجعل الضيف يبكي" بقدر ما تكمن في طبيعة البرنامج نفسها، فبرنامج "ABtalks" لا يتعامل مع الضيف باعتباره نجمًا فقط، وإنما يحاول الاقتراب من الشخص الموجود خلف الصورة والشهرة.

ولهذا تتكرر في الحلقات موضوعات مثل العائلة، والطفولة، والفقد، والعلاقات، والأزمات الشخصية، وهي مناطق تحمل بطبيعتها شحنة عاطفية كبيرة.

واللافت أن بعض الضيوف أصبحوا يدخلون الحوار وهم على دراية بهذا الأسلوب، حتى تحولت فكرة "السؤال الذي سيجعلني أبكي" إلى مساحة من المزاح بينهم وبين أنس قبل الوصول إلى اللحظة العاطفية نفسها.

من الضحك إلى الدموع في ABtalks

المفارقة أن حوارات أنس بوخش لا تبدأ بالضرورة من منطقة حزينة، بل قد تبدأ بالضحك والمزاح والأسئلة العادية، ثم ينتقل الحوار تدريجيًا إلى تفاصيل أكثر عمقًا.

وهذا ما يجعل لحظة التأثر تبدو مختلفة، فالفنان الذي اعتاد أن يظهر أمام الجمهور في أكثر صوره ثباتًا، يجد نفسه فجأة يتحدث عن شخص يحبه، أو ذكرى قديمة، أو موقف لم يتحدث عنه من قبل.

وربما لهذا السبب تحديدًا أصبحت بعض حلقات ABtalks مادة للنقاش بعد عرضها، ليس فقط بسبب المعلومات الجديدة التي يكشفها الضيف، ولكن بسبب اللحظات التي يظهر فيها بعيدًا عن صورة النجم التي اعتاد الجمهور رؤيتها.

غادة عبدالرازق.. أحدث ضيفة تدخل "منطقة الدموع"

ومع حلقة غادة عبدالرازق، عاد السؤال نفسه إلى الواجهة: هل أصبحت الفنانة تدخل حوارها مع أنس وهي تتوقع مسبقًا أن تصل إلى لحظة بكاء؟

أجابت عادة عبدالرازق بطريقة غير مباشرة عندما كشفت منذ البداية عن قرب دمعتها، مؤكدة أنها شديدة الحساسية والتأثر، حتى إن سؤالًا بسيطًا عن حالها جعلها تشعر برغبة في البكاء، حيث يعد هذا أول تصريح من غادة عن تأثرها السريع رغم الشخصية القوية التي تظهرها دائمًا في البرامج الأخرى وهو ما أثار دهشة الجمهور.

اقرأ أيضًا:

قبل حلقتها مع أنس بوخش.. اعترافات غادة عبدالرازق لا تمر مرور الكرام

موعد عرض حلقة غادة عبد الرازق في "ABtalks"

search