الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

01:20 ص

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

01:20 ص

شهادة ثقة جديدة.. البنك الدولي: مصر نجحت في جذب الاستثمارات وخفض الدين

البنك الدولي

البنك الدولي

أكد البنك الدولي، أن مصر نجحت في جذب تدفقات رأسمالية وتأمين إمدادات الطاقة، مشيرًا إلى استمرار تحسن المؤشرات الخارجية والمالية للاقتصاد المصري، مع توقعات بانخفاض عجز الموازنة وتراجع نسبة الدين العام خلال العام المالي 2026-2027.

ورفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2025-2026 إلى 5.1%، مقابل 4.3% في تقديراته السابقة الصادرة في أبريل الماضي، وفقًا لأحدث تقرير للبنك حول الآفاق الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، الصادر اليوم الثلاثاء.

وأرجع البنك الدولي رفع توقعاته إلى قوة أداء الاقتصاد المصري ومرونته في مواجهة التداعيات الاقتصادية للصراع الإقليمي، رغم استمرار الضغوط الخارجية والتحديات الناتجة عن التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

صافي الأصول الأجنبية 

وقال البنك الدولي، إن صافي الأصول الأجنبية بلغ 28 مليار دولار في يونيو 2026، وهو ثاني أعلى مستوى له منذ أكثر من عقد، معتبرًا أن هذا المستوى يعكس قوة المركز الخارجي للقطاع المصرفي وقدرته على التعامل مع احتياجات النقد الأجنبي.

ويشير صافي الأصول الأجنبية إلى ما يملكه القطاع المصرفي من أصول بالعملات الأجنبية بعد خصم التزاماته بهذه العملات.

وأشار التقرير، إلى أن إجمالي الاحتياطيات الرسمية بلغ نحو 57.2 مليار دولار، إلى جانب أصول النقد الأجنبي الأخرى المحتسبة ضمن المؤشر، لتصل إلى 67.4 مليار دولار في يونيو 2026، وهو مقياس أوسع من الاحتياطي الرسمي المعلن من البنك المركزي، بما يعادل نحو 7.6 أشهر من واردات السلع.

مرونة سعر الصرف وتدفقات الاستثمار

وأشار البنك الدولي، إلى أن مصر أظهرت مرونة ملحوظة في مواجهة التداعيات الاقتصادية للصراع الإقليمي، حيث سمحت السلطات بمرونة سعر الصرف للحفاظ على الاحتياطيات، ورفعت أسعار الوقود والكهرباء بالتزامن مع تعزيز برامج الحماية الاجتماعية.

وأضاف أن مصر نجحت في جذب تدفقات رأسمالية وتأمين إمدادات الطاقة، في وقت واجهت فيه اقتصادات المنطقة ضغوطًا مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 5.1% خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2026، مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع الاستهلاك الخاص والاستثمار، إلى جانب الأداء القوي لقطاعات التصنيع غير النفطي والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

تحويلات المصريين والسياحة تدعمان الحساب الخارجي

وعلى صعيد الحساب الخارجي، تحسن أداء الميزان الجاري خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي 2025-2026، بدعم من تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي بلغت نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي، وإيرادات السياحة التي سجلت نحو 3%، إلى جانب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتمويل المؤسسات الدولية.

وساهمت هذه التدفقات في تعويض جزء من اتساع العجز في الميزان التجاري للسلع، فيما يتوقع البنك الدولي أن يتسع عجز الحساب الجاري بصورة محدودة إلى 4.7% من الناتج المحلي في العام المالي 2025-2026، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى 3.4% بحلول العام المالي 2027-2028.

البنك الدولي يتوقع تراجع عجز الموازنة والدين

وعلى الجانب المالي، انخفض عجز الموازنة العامة إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من يوليو إلى مايو من العام المالي 2025-2026، مقابل 6.5% خلال الفترة المماثلة من العام السابق، بدعم من ارتفاع الإيرادات وتحسن تحصيل ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل.

وتوقع البنك الدولي، استمرار تحسن الوضع المالي لمصر، مع انخفاض عجز الموازنة إلى 6.5% من الناتج المحلي خلال العام المالي 2026-2027، ثم إلى 5.7% في العام التالي.

كما توقع تراجع نسبة الدين العام إلى 76.3% من الناتج المحلي في العام المالي 2026-2027، ثم إلى 74.5% خلال العام المالي التالي.

نمو الصناعات النفطية وقناة السويس

وأكد التقرير، أن قطاع الصناعات النفطية حقق نموًا خلال الربع الرابع من العام المالي 2025-2026، مدعومًا بتسوية المتأخرات المستحقة لشركات النفط العالمية حتى يونيو 2026.

كما سجلت حركة الملاحة في قناة السويس أول نمو سنوي لها منذ العام المالي 2023-2024، في مؤشر على تحسن نشاط القناة بعد الضغوط التي تعرضت لها خلال الفترة الماضية.

وأشار التقرير، إلى قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير في أغسطس 2026 للشهر السادس على التوالي، حيث بلغ سعر عائد الإيداع لليلة واحدة 19% وسعر الإقراض 20%، وذلك بعد خفض تراكمي بلغ 825 نقطة أساس بين أبريل 2025 وفبراير 2026.

اقرأ أيضا:

رغم النمو الاقتصادي.. البنك الدولي يتوقع ارتفاع التضخم في مصر

تابعونا على

search