الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

09:29 ص

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

09:29 ص

في ذكرى حرب أكتوبر.. "محمود الجوهري" مسيرة استثنائية بين الملاعب وجبهة القتال

محمود الجوهري

محمود الجوهري

لم تقتصر مسيرة محمود الجوهري المدير الفني لاتحاد الكرة الراحل، على كرة القدم، إذ جمع بين حياته كلاعب كرة قدم وضابط في القوات المسلحة المصرية، ليغادر الملاعب في لحظة فارقة ويشارك في حرب أكتوبر 1973، قبل أن يعود مجددًا إلى عالم الساحرة المستديرة ويصنع تاريخًا جديدًا من مقعد المدير الفني.

ويُعد الجوهري واحدًا من أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم المصرية، بعدما بدأ مسيرته لاعبًا في النادي الأهلي ومنتخب مصر، وحقق عددًا من البطولات مع القلعة الحمراء، ليحجز مكانه بين نجوم الكرة المصرية.

محمود الجوهري.. لاعب وضابط بالقوات المسلحة

لم تتوقف حياة الجوهري عند حدود المستطيل الأخضر، إذ كان ضابطًا في القوات المسلحة المصرية، وتخصص في سلاح الإشارة.

ومع اندلاع حرب أكتوبر عام 1973، كان الجوهري يحمل رتبة مقدم، ليترك أجواء الملاعب والجماهير ويتجه إلى أداء مهمته العسكرية ضمن صفوف القوات المسلحة المصرية.

الجوهري في حرب أكتوبر

خلال حرب أكتوبر، لم يكن الجوهري حاضرًا بصفته نجمًا رياضيًا، وإنما ضابطًا يؤدي واجبه العسكري، حيث عمل ضابط اتصال بين القيادة والقوات الموجودة على الجبهة.

كما شارك في عدد من العمليات العسكرية خلال الحرب، من بينها عمليات الإغارة، وكان حاضرًا خلال المواجهات التي شهدتها أحداث ثغرة الدفرسوار.

وفي تلك الفترة، تبدلت حياة الجوهري بشكل كامل؛ فبعدما اعتاد ارتداء قميص الأهلي والبحث عن الانتصار داخل الملعب، ارتدى الزي العسكري وأدى مهمة مختلفة، عنوانها الدفاع عن الوطن.

العودة إلى كرة القدم وصناعة التاريخ

بعد انتهاء حرب أكتوبر، عاد محمود الجوهري إلى كرة القدم، واتجه بصورة أكبر إلى مجال التدريب، ليبدأ فصلًا جديدًا من مسيرته تحول لاحقًا إلى واحدة من أبرز التجارب التدريبية في تاريخ الكرة المصرية.

وتولى الجوهري تدريب الأهلي ومنتخب مصر، وحقق العديد من النجاحات، قبل أن يقود الفراعنة إلى التأهل إلى كأس العالم 1990، في إنجاز ظل حاضرًا في ذاكرة الكرة المصرية.

ولم تتوقف إنجازاته عند هذا الحد، إذ قاد منتخب مصر إلى التتويج ببطولة كأس الأمم الأفريقية عام 1998، ليصبح أول مدرب يقود مصر إلى لقب البطولة بعدما سبق له الفوز بها لاعبًا عام 1959.

«الجنرال».. لقب جمع بين الكرة والجيش

ارتبط لقب «الجنرال» بمحمود الجوهري طوال مسيرته، ولم يكن اللقب مرتبطًا فقط بشخصيته التدريبية، وإنما أيضًا بخلفيته العسكرية ومسيرته داخل القوات المسلحة.

وهكذا، لم تكن قصة محمود الجوهري مجرد رحلة لاعب تحول إلى مدرب، وإنما مسيرة جمعت بين كرة القدم والخدمة العسكرية؛ ففي الوقت الذي كان فيه اسمًا بارزًا داخل الملاعب، كان أيضًا ضابطًا أدى واجبه العسكري عندما احتاجه الوطن.

اقرأ أيضًا:

خبير لوائح يكشف مفاجأة في عقود اللاعبين: لا خصم دون تحقيق

تابعونا على

search