الأربعاء، 07 أكتوبر 2026
11:40 ص
الدمار في غزة بسبب الحرب الإسرائيلية
أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أن عملية "طوفان الأقصى" التي وقعت في 7 أكتوبر 2023 تمثل محطة تاريخية مشرفة في مشروعها النضالي، معتبرة أن المقاومة حق مشروع حتى دحر الاحتلال وتحرير الأرض والمقدسات.
وقالت الحركة في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى، إن ما جرى في قطاع غزة في ذلك اليوم جسد معاني البطولة والصمود والتلاحم الوطني، وأوصل صوت الشعب الفلسطيني إلى العالم بعد عقود قالت إنها شهدت تجاهلًا وتماهيًا وتواطؤًا مع سياسات الاحتلال الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وأشادت حماس بعظمة الشعب الفلسطيني وصموده وتضحياته، مؤكدة أن الفلسطينيين، رغم ما أصابهم، لا يزالون متمسكين بإرادة الحرية والانعتاق من الاحتلال.
وقالت الحركة إنها تعتز بقدرات مقاتليها ومجاهديها وبسالتهم، وخاصة مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام وفصائل المقاومة، معتبرة أنهم أسقطوا "أسطورة الجيش الذي لا يقهر"، وأنهم يستندون إلى احتضان الشعب الفلسطيني وحقه في مقاومة الاحتلال.
كما وجهت الحركة، التحية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، معتبرة أن صمودهم يمثل عائقًا أمام مخططات التهجير والإبادة، مضيفة أن عودة المواطنين إلى منازلهم وركام أحيائهم، في أعقاب التطورات الأخيرة، تمثل دليلًا على تمسكهم بأرضهم ورفضهم مشاريع التشريد والتطهير العرقي، ورسالة إلى الاحتلال وداعميه بأن الأرض لأصحابها الأصليين.
وربطت حماس، أحداث 7 أكتوبر بعقود من العدوان والحصار والقتل وسلب الحقوق، إلى جانب مخططات تهويد الأراضي والمقدسات وحسم السيادة على المسجد الأقصى، والتنكيل بالأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن "روح الطوفان" لا تزال حاضرة لدى الشعب الفلسطيني والأمة.
ورفضت حماس، الرواية التي تقول إن الصراع بدأ في 7 أكتوبر 2023، معتبرة أن محاولات الاحتلال وداعميه تقديم هذا التاريخ باعتباره بداية المعركة تمثل تزييفًا صريحًا للواقع والدوافع، مؤكدة أن الصراع لم يبدأ في ذلك اليوم ولم تنته فصوله.
واتهمت الحركة، إسرائيل بارتكاب حرب إبادة جماعية ومجازر مروعة خلال السنوات الثلاث الماضية، قائلة إن العمليات العسكرية استهدفت الأطفال والنساء والمدنيين، وأدت إلى تدمير المقومات الحيوية في قطاع غزة.
وبحسب البيان، أسفرت هذه الجرائم عن أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح، إضافة إلى عشرات الآلاف من الأسرى الذين تعاقبوا على سجون الاحتلال وآلاف المفقودين، مؤكدة أن هذه الجرائم "موصوفة وموثقة ولن تسقط بالتقادم"، معتبرة أن تداعياتها لن تؤدي إلا إلى زيادة إصرار الفلسطينيين على انتزاع حقوقهم.
وقالت حماس، إن حرب الإبادة لم تتوقف، وإنما استمر الاحتلال في استخدام أساليب جديدة تحول فيها القتل والحصار وحرمان السكان من مقومات الحياة إلى "الإبادة الصامتة".
وأشارت إلى أنه منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، قتل الاحتلال، وفق أرقامها، قرابة 1500 فلسطيني وأصاب أكثر من 5 آلاف آخرين.
وفي الضفة الغربية والقدس، قالت الحركة، إن الاعتداءات مستمرة من خلال الاقتحامات والاعتقالات وعمليات هدم المنازل، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، معتبرة أن ذلك يأتي في سياق يستهدف تهجير الفلسطينيين وفرض وقائع استيطانية جديدة.
واعتبرت حماس، أن الجرائم الإسرائيلية أدت إلى "تآكل متسارع" ل"شرعية الاحتلال"، إلى جانب تراجع غير مسبوق في تأييده حتى بين حلفائه التقليديين في العالم الغربي.
واستشهدت الحركة بانسحاب وفود من اجتماعات الأمم المتحدة، معتبرة أن ذلك يمثل مؤشرًا على تحول إسرائيل إلى "كيان منبوذ" وعبء أخلاقي وسياسي على العالم.
وأكدت الحركة أنها ستواصل العمل على بناء "استراتيجية وطنية نضالية موحدة" بمشاركة مختلف القوى الفلسطينية، معتبرة أن ذلك يمثل السبيل الوحيد لمواجهة مخططات الحكومة الإسرائيلية.
كما ثمنت تصاعد الحملات الدولية لمقاطعة إسرائيل ومؤسساتها الأكاديمية والاقتصادية والأمنية، ودعت إلى تعزيز هذا الحراك على المستويين المؤسسي والشعبي، بهدف تعميق عزلة إسرائيل وملاحقة قادتها أمام المحاكم الدولية.
وفي ما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار، أكدت حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية، التزامها بتنفيذ ما ترتب عليها بموجب الاتفاق، وحرصها، بالتعاون مع الوسطاء، على إنجاحه، وفي المقابل، تواصل إسرائيل انتهاكاتها، بشن حرب ممنهجة لتشديد الحصار وتعميق الكارثة الإنسانية بحق المدنيين.
وحملت حماس، الإدارة الأمريكية والوسطاء الضامنين مسؤولية إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها، إلى جانب تطبيق خارطة الطريق التي قالت إن الحركة وافقت عليها، بما يؤدي إلى إنهاء كامل لأشكال العدوان، وإغاثة الفلسطينيين، وإعادة الإعمار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة.
ودعت الحركة، المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية إلى ملاحقة المسؤولين عن "الإبادة الجماعية"، وعلى رأسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته وقيادات الجيش الإسرائيلي، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، معتبرة أن ذلك يأتي احترامًا للقانون الدولي والعدالة الإنسانية.
وأكدت الحركة، أن الدول العربية والإسلامية تمثل "العمق الاستراتيجي" للقضية الفلسطينية، داعية إياها، إلى جانب "أحرار العالم والقوى الحية"، إلى تفعيل أدوات الضغط واستعادة حملات التضامن والفعاليات الميدانية المناهضة لحرب الإبادة والتهجير والتجويع، داعية إلى دعم صمود الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والاستقلال.
وجددت حماس، تأكيدها أن الشعب الفلسطيني يدافع عن نفسه وأرضه وحقوقه ومقدساته، ويتمسك بما وصفته بحقه المشروع في مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل، وصولًا إلى زوال الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية حرة ومستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، مؤكدة أن هدفها هو أن يعيش الشعب الفلسطيني حياة كريمة بلا حصار أو قصف أو تهديد أو وصاية.
وفي ختام بيانها، ترحمت حماس، على أرواح الشهداء، واستذكرت قادة الحركة الذين قالت إنهم قضوا خلال السنوات الماضية، وهم إسماعيل هنية، وصالح العاروري، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف، إلى جانب جميع الشهداء الفلسطينيين والعرب والمسلمين، مؤكدة أن دماء الشهداء ستظل "منارة هادية" على طريق التحرير والعودة.
اقرأ أيضًا:
من بين الركام إلى منصات التتويج.. "تايكوندو غزة" يقاوم الحرب
07 أكتوبر 2026 11:25 ص
07 أكتوبر 2026 10:02 ص
07 أكتوبر 2026 04:31 ص
07 أكتوبر 2026 07:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً