الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

08:22 م

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

08:22 م

الذكاء الاصطناعي في الصدارة.. صندوق النقد يحذر: 3 أزمات تهدد الاقتصاد العالمي

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، اليوم الأربعاء، من أن الاقتصاد العالمي يواجه مجموعة من التهديدات، في مقدمتها استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، ووصول الدين العام إلى مستويات غير مسبوقة، إلى جانب المخاطر المرتبطة بطفرة الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي.

ودعت جورجيفا، الحكومات إلى اتخاذ تدابير وقائية على مستوى السياسات المالية والنقدية، في ظل تزايد الضغوط التي تواجه الاقتصاد العالمي وتباين تأثيرها بين الدول والمناطق.

الاقتصاد العالمي يواجه صدمتين متناقضتين

وقالت جورجيفا، في كلمة ألقتها قبل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين المقرر عقدها في بانكوك الأسبوع المقبل، إن العالم يتحرك في اتجاهين متناقضين، أحدهما يتمثل في صدمة سلبية ناجمة عن اضطرابات إمدادات الطاقة بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، والآخر صدمة إيجابية ناتجة عن ارتفاع الطلب على الذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن طفرة الذكاء الاصطناعي تغذي الطلب والتضخم في الوقت نفسه، مشيرة إلى أن التأثير المشترك للقوتين يختلف بشكل كبير من منطقة إلى أخرى، كما أن طفرة الذكاء الاصطناعي تتجاوز في تأثيرها العديد من الدول.

توقعات النمو في الاقتصادات المتضررة من الحرب

وأوضحت جورجيفا، أن توقعات النمو الجديدة لصندوق النقد الدولي، المقرر صدورها خلال اجتماعات بانكوك، ستظهر أن أكبر تخفيضات في توقعات النمو ستتركز في الاقتصادات التي تضررت من الحروب.

وتشمل هذه الاقتصادات أوكرانيا، التي لحقت أضرار جسيمة ببنيتها التحتية المدنية والاقتصادية، إلى جانب دول الخليج التي تضررت من الضربات الإيرانية وتراجعت صادراتها من الطاقة بشكل حاد.

ولم توضح جورجيفا ما إذا كان تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" المقبل سيجري تعديلًا لتوقعات النمو العالمي لعام 2026، والتي حددها الصندوق في يوليو عند 3%.

وفي يوليو الماضي، توقع صندوق النقد ارتفاع معدل النمو العالمي إلى 3.4% في 2027، استنادًا إلى افتراض إعادة فتح مضيق هرمز في منتصف يوليو، وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب بحلول مارس 2027.

كما استندت التوقعات السابقة إلى افتراض وصول متوسط سعر النفط إلى 89 دولارًا للبرميل خلال عام 2026، و78 دولارًا للبرميل في 2027.

ارتفاع أسعار النفط يفاقم الضغوط التضخمية

وقالت جورجيفا إن أسعار النفط لا تزال عند مستوى 100 دولار للبرميل، في وقت يؤدي فيه ضعف طاقة التكرير إلى زيادة بنحو 100 دولار أخرى في هوامش "فارق التكرير" لكل برميل من المنتجات الرئيسية، مثل الديزل.

وأضافت أن موسم التدفئة الشتوي سيؤدي إلى زيادة الطلب على الطاقة، بالتزامن مع استمرار القيود على إمدادات الغاز الطبيعي، في ظل التهديدات التي تواجه شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وقالت: "حتى لو انتهت الحرب في الخليج قريبًا، ستستمر مشكلة ارتفاع أسعار الطاقة لبعض الوقت على الأرجح"، مشيرة إلى أن العقود الآجلة لخام برنت تشير إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط حتى عام 2027.

وحذرت جورجيفا، من أن ارتفاع أسعار الطاقة يضغط على معدلات التضخم، ويدفع أسعار الفائدة الرسمية وعوائد السندات إلى مستويات أعلى.

وأشارت إلى أن عوائد السندات السيادية لأجل 10 سنوات في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وصلت حاليًا إلى أعلى مستوياتها منذ عامي 2007 و2009 و1996 على الترتيب، ولا تزال في اتجاه صاعد.

اقرأ أيضا:

مصر تقترب من الحصول على تمويل بـ2.3 مليار دولار من صندوق النقد

search