الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

06:49 م

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

06:49 م

ضوء أخضر أمريكي لإسرائيل.. تل أبيب تستعد لضرب ميليشيات إيران في العراق

الجيش الإسرائيلي

الجيش الإسرائيلي

كشفت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى، وفقًا لما أورده موقع “ناتسيف نت” العبري، تحول لافت في الموقف الأمريكي تجاه العمليات الإسرائيلية في الأجواء العراقية واللبنانية، بعدما رفعت واشنطن، بحسب التقرير، القيود التي كانت مفروضة على تحركات سلاح الجو الإسرائيلي، في خطوة قد تمهد أمام إسرائيل لتوسيع هجماتها ضد الميليشيات المدعومة من إيران في البلدين.

وبحسب التقرير العبري، جاء هذا التطور بالتزامن مع اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من العراق، والذي انتهى رسميًا في نهاية سبتمبر 2026 مع اختتام عملية “العزم الصلب”، ما أدى إلى زوال أحد أبرز العوامل التي كانت واشنطن تضعها في حساباتها قبل السماح بعمليات إسرائيلية واسعة داخل الأجواء العراقية.

نهاية الوجود الأمريكي تفتح الأجواء أمام إسرائيل

وأشار “ناتسيف نت” إلى أن الولايات المتحدة كانت تفرض قيودًا مشددة على الضربات الإسرائيلية واسعة النطاق داخل العراق، خشية أن تؤدي العمليات الإسرائيلية إلى رد انتقامي من الميليشيات الموالية لإيران ضد القوات والقواعد الأمريكية الموجودة على الأراضي العراقية.

ويزعم التقرير أن واشنطن منحت تل أبيب ما وصفه بـ"الضوء الأخضر" للتحرك بحرية أكبر في المجال الجوي العراقي وحوله، بما يسمح لسلاح الجو الإسرائيلي باستهداف مواقع تابعة للميليشيات الموالية لإيران، في حال قررت القيادة الإسرائيلية تنفيذ مثل هذه العمليات.

تنسيق أمريكي إسرائيلي بشأن الميليشيات

ووفقًا للمصادر التي نقل عنها الموقع العبري، فإن إسرائيل شاركت الإدارة الأمريكية خططها العملياتية، إلى جانب خطط جهاز الموساد المتعلقة بإحباط محاولات الميليشيات المدعومة من إيران ترسيخ وجودها وبناء قدراتها العسكرية في المنطقة.

وبحسب التقرير، توصل الجانبان إلى تفاهمات بشأن كيفية التعامل مع هذا التهديد، في مؤشر على وجود تنسيق استراتيجي أمريكي إسرائيلي يتجاوز حدود العمليات العسكرية المباشرة.

مستودعات الصواريخ والطائرات المسيّرة تحت التهديد

ويرى التقرير أن رفع القيود الأمريكية قد يمنح سلاح الجو الإسرائيلي مساحة أوسع للتحرك ضد أهداف مرتبطة بالميليشيات العراقية الموالية لإيران، بما في ذلك مستودعات الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومراكز القيادة، والمنشآت اللوجستية، وشبكات الإمداد المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وإذا صحت هذه المعلومات، فإن طبيعة العمليات الإسرائيلية في العراق قد تنتقل من ضربات محدودة أو غير معلنة إلى عمليات أكثر اتساعًا ووضوحًا، وهو ما قد يضع بغداد أمام معادلة أمنية وسياسية شديدة التعقيد.

واشنطن تستعد لرد إيراني محتمل

وفي الوقت نفسه، يشير التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية تدرك أن رفع القيود أمام العمليات الإسرائيلية قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الهجمات الانتقامية من إيران والفصائل التابعة لها.

ولهذا، تعمل الولايات المتحدة، بحسب الرواية الإسرائيلية، على تعزيز منظومات الدفاع الجوي في الشرق الأوسط، ضمن جهود لإنشاء شبكة دفاع جوي إقليمية قادرة على حماية القوات والمصالح الأمريكية المتبقية، واحتواء أي ردود محتملة من إيران ووكلائها.

تصعيد يتجاوز العراق ولبنان

ويعكس هذا التطور، إذا تأكدت المعلومات الواردة في التقرير الإسرائيلي، تحولًا محتملًا في قواعد الاشتباك بالمنطقة، إذ قد تجد إسرائيل نفسها أمام مساحة عملياتية أوسع لاستهداف النفوذ الإيراني، بينما تحاول الولايات المتحدة حماية مصالحها وقواتها من تداعيات التصعيد.

ومن شأن فتح الأجواء العراقية أمام عمليات إسرائيلية أوسع أن يضيف جبهة جديدة إلى خريطة المواجهة الإقليمية، ويزيد الضغوط على الحكومة العراقية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انتقال الصراع بين إسرائيل وإيران إلى مواجهة أكثر اتساعًا تشمل حلفاء طهران في عدة ساحات.

اقرأ أيضًا:

100 ألف موقع استهدفته إسرائيل.. كيف تبدو حصيلة 3 سنوات من الحرب منذ 7 أكتوبر؟

search