الجمعة، 09 أكتوبر 2026

08:41 ص

الجمعة، 09 أكتوبر 2026

08:41 ص

أسامة قابيل: زواج البارت تايم جائز شرعا.. والإشهار والتوثيق ضرورة

الدكتور أسامة قابيل

الدكتور أسامة قابيل

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن ما يعرف بـ"زواج البارت تايم" هو مصطلح مستحدث لا وجود له في كتب الفقه الإسلامي بهذا الاسم، لكنه في حقيقته لا يخرج عن كونه عقد زواج شرعيًا إذا استوفى الأركان والشروط المعتبرة.

شروط صحة زواج "البارت تايم"

وأوضح الدكتور أسامة قابيل، خلال تصريحات له، أن صحة الزواج في الشريعة الإسلامية تقوم على توافر الإيجاب والقبول، ووجود الولي، وشاهدي عدل، وتحديد المهر، مستشهدا بقوله تعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}، مشيرًا إلى أنه إذا تحققت هذه الأركان فإن العقد يكون صحيحًا من الناحية الشكلية.

التوثيق والإشهار لحفظ حقوق الزوجين والأبناء

وشدد على أنه لا بد أن يتم هذا الزواج على يد مأذون شرعي معتمد، مع توثيقه رسميًا وإشهاره بين الناس، حتى تترتب عليه آثاره القانونية والشرعية، ويتم حفظ حقوق الزوجين والأبناء، مؤكدًا أن السرية أو عدم التوثيق يفتحان بابا واسعا للنزاع وضياع الحقوق.

وأضاف أن ما يميز هذا النوع من الزواج هو اتفاق الطرفين على تقليل بعض الالتزامات، مثل النفقة أو المبيت، وهو ما قد ينظر فيه بحسب الحال إذا تم برضا كامل من الزوجة ودون إكراه أو ضرر، مؤكدًا أن الأصل في الحقوق الزوجية الثبوت، وأن التنازل إن وقع فيكون برضا صريح ومن غير استغلال، ومستدلاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “المسلمون على شروطهم” (رواه أبو داود والترمذي).

أسامة قابيل يحذر من الإضرار باستقرار الأسرة

وأشار إلى أن الأصل في الزواج هو تحقيق السكن والمودة والرحمة، كما قال الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}، محذرًا من أن تحويل الزواج إلى صورة مؤقتة أو غير مستقرة قد يؤدي إلى الإضرار بالأسرة والمجتمع.

وأكد أن هذه الصيغ قد تفتح الباب لسوء الاستخدام أو التحايل، وأن أي زواج لا يلتزم بالإشهار والتوثيق أو يؤدي إلى ضياع الحقوق يعد مخالفًا لمقاصد الشريعة، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" (رواه الترمذي).

ودعا الدكتور أسامة قابيل إلى تحري المسؤولية عند الإقدام على الزواج، والابتعاد عن الصيغ التي قد تهدد استقرار الأسرة، مؤكدًا أن الزواج في الإسلام ليس مجرد علاقة مؤقتة، بل ميثاق غليظ يقوم على الالتزام والحقوق المتبادلة، كما وصفه القرآن الكريم بقوله: {وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا}.

اقرأ أيضًا:

أسامة قابيل: تحويل التعدد إلى "كورس مدفوع" استخفاف بالدين وعقول الناس

search