الخميس، 08 أكتوبر 2026
09:58 ص
الفنان الراحل طلعت زكريا
لم تكن ضحكة طلعت زكريا مجرد إفيه عابر، فقد امتلك الفنان الراحل حضورًا خاصًا وأسلوبًا عفويًا جعلاه واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في السينما والتليفزيون والمسرح المصري.
7 سنوات مرت على وفاة طلعت زكريا، الذي رحل عن عالمنا في 8 أكتوبر 2019، تاركًا خلفه مسيرة فنية حافلة بالأعمال والشخصيات التي ارتبط بها الجمهور، وفي مقدمتها “طباخ الريس”، و“أبو علي”، و“السيد أبو العربي وصل”، و“حاحا وتفاحة”، و“حريم كريم”.
وفي ذكرى وفاة طلعت زكريا، نستعرض أبرز محطات مشواره الفني، وبدايته من المسرح، وصولًا إلى أعماله السينمائية والتليفزيونية، إلى جانب أبرز الأزمات التي مر بها خلال حياته.

وُلد طلعت زكريا ونشأ في الإسكندرية، وبدأ اهتمامه بالفن في سن مبكرة، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قسم التمثيل والإخراج، ويتخرج فيه عام 1984.
وكان المسرح نقطة الانطلاق الحقيقية في مشواره الفني، حيث شارك في عدد من العروض المسرحية من خلال فرقة الإسكندرية المسرحية وقصر ثقافة الحرية، ليكتسب خبرة ساعدته في تطوير موهبته وبناء حضوره أمام الجمهور.
وبعد خطواته الأولى على خشبة المسرح، انتقل طلعت زكريا إلى السينما والتليفزيون، وشارك في العديد من الأعمال التي ساعدته على تثبيت اسمه بين نجوم الكوميديا.

اعتمد طلعت زكريا في تقديم الكوميديا على التلقائية وخفة الظل والقدرة على التعامل مع المواقف المختلفة، وهو ما منحه أسلوبًا مميزًا أمام الكاميرا.
ورغم أن البطولة المطلقة لم تكن حاضرة في معظم سنوات مشواره، استطاع أن يلفت الأنظار في الأدوار المساندة، ويحول ظهوره في المشاهد إلى لحظات بارزة يتذكرها الجمهور.
مرّ الفنان طلعت زكريا بأزمة صحية شديدة عام 2007، بعدما تعرض لالتهاب في أحد شرايين المخ، ودخل على إثرها في غيبوبة لفترة، قبل أن تتحسن حالته ويعود إلى نشاطه الفني.
وعلى الرغم من صعوبة التجربة، استأنف مشواره وشارك في عدد من الأعمال الفنية، ليواصل حضوره على الشاشة.
يُعد فيلم “طباخ الريس” من أبرز المحطات في مسيرة طلعت زكريا، كما ارتبط بواحدة من أصعب الأزمات التي مر بها الفنان الراحل.

وقبل العرض الخاص للفيلم بفترة قصيرة، تعرض طلعت زكريا لأزمة صحية مفاجئة، نُقل على إثرها إلى المستشفى، قبل أن تتحسن حالته ويقرر حضور العرض الخاص رغم ظروفه الصحية.
وظهر الفنان الراحل خلال العرض الخاص جالسًا على كرسي متحرك، في مشهد إنساني مؤثر، ليشارك جمهوره وزملاءه هذه اللحظة المهمة في مشواره.
قدم طلعت زكريا خلال مسيرته الفنية مجموعة كبيرة من الأعمال، ومن أبرز أفلامه: “أبو علي”، و“السيد أبو العربي وصل”، و“حاحا وتفاحة”، و“سيد العاطفي”، و“حريم كريم”، و“قصة الحي الشعبي”، و“طباخ الريس”، و“الفيل في المنديل”.
كما شارك في عدد من الأعمال التليفزيونية والمسرحية، وقدم شخصيات متنوعة رسخت حضوره كأحد نجوم الكوميديا.
تزوج طلعت زكريا مرتين، وكانت الزيجة الأولى من سيدة تُدعى صباح، وأنجب منها نجليه عمر وإيمي.
ثم تزوج من شيرين المنزلاوي، والدة الفنانة هنا الزاهد، التي ارتبط بها الفنان الراحل بعلاقة أسرية قوية، وساندها في بداياتها داخل الوسط الفني.
كان فيلم “بعد الخميس” من آخر الأعمال السينمائية التي شارك فيها طلعت زكريا، وقدم خلاله شخصية “أبو شيماء”، رب أسرة أرستقراطية، في إطار اجتماعي كوميدي.
وجاء الفيلم ضمن أعماله الأخيرة، ليكون واحدًا من المحطات التي اختتم بها مسيرته السينمائية.
رحل الفنان طلعت زكريا عن عالمنا في 8 أكتوبر 2019، عن عمر ناهز 59 عامًا، بعد تعرضه لأزمة صحية، لتنتهي بذلك رحلة فنية امتدت لسنوات وقدم خلالها عشرات الأعمال.
ومنذ رحيله، ظل ظهوره في الأفلام والمسرحيات والمسلسلات جزءًا من أرشيف الكوميديا المصرية، فيما واصلت أعماله الوصول إلى أجيال جديدة من المشاهدين.
لم تتوقف مسيرة طلعت زكريا الفنية عند رحيله، فالأعمال التي قدمها ما زالت تمنح جمهوره مساحة لاستعادة شخصياته ومشاهده، بينما تحتفظ السينما المصرية بعدد من أدواره ضمن علامات الكوميديا التي يصعب تجاوزها.
وفي الذكرى السابعة لوفاته، تبقى أعمال طلعت زكريا شاهدة على موهبة فنان صنع حضوره بالتلقائية وخفة الظل، وترك وراءه أعمالًا تستعيدها الشاشات من وقت لآخر.
اقرأ ايضاً:
08 أكتوبر 2026 09:50 ص
08 أكتوبر 2026 09:16 ص
08 أكتوبر 2026 08:33 ص
07 أكتوبر 2026 10:47 م
أكثر الكلمات انتشاراً