الخميس، 08 أكتوبر 2026

04:46 م

الخميس، 08 أكتوبر 2026

04:46 م

العالم يحبس أنفاسه انتظارا لمكالمة ترامب وبوتين.. إلى أين وصلت قصة "الطاعون الرئوي"؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين

أثارت وفاة سيدة روسية تعمل في معهد متخصص بأبحاث الطاعون في سيبيريا، بعد إصابتها بالتهاب رئوي مجهول المصدر، مخاوف عالمية، من احتمال ارتباط وفاتها بالطاعون الرئوي الذي ينتقل بين البشر عن طريق الرذاذ التنفسي.

وبينما تواصل منظمة الصحة العالمية طلب مزيد من المعلومات حول ملابسات الوفاة، دخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة، مع حديث الرئيس دونالد ترامب عن محادثة مرتقبة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن الواقعة.

بوتين وترامب.. لا موعد للمحادثة حتى الآن

وفي أحدث تطور سياسي مرتبط بالقضية، أعلن الكرملين، الخميس، أن موسكو وواشنطن لم تتفقا بعد على موعد لإجراء مكالمة هاتفية بين ترامب وبوتين.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة "تاس"، إنه لم يتم الاتفاق على موعد للمكالمة، رغم تصريحات ترامب السابقة بأن الاتصال جرى ترتيبه وسيحدث "قريبًا جدًا".

وأوضح بيسكوف أن الاتصال يمكن تنظيمه سريعًا إذا طُرحت المبادرة، مشيرًا إلى أن بوتين وترامب أجريا 5 مكالمات هاتفية منذ بداية العام، كانت آخرها في 8 سبتمبر الماضي.

روسيا تنفي ظهور حالة ثانية

وفي السياق، نفت هيئة "روسبوتريبنادزور" الروسية، الخميس، التقارير التي تحدثت عن إصابة شخص ثانٍ بعد وفاة فنية المختبر التي كانت تعمل في معهد متخصص بأبحاث الطاعون في سيبيريا.

وأكدت الهيئة أن جميع الأشخاص الذين خالطوا المتوفاة خضعوا للإجراءات الوقائية، وأن الفحوص التي أجريت لهم لم تكشف وجود كائنات ممرضة خطيرة.

كما أجرت السلطات الروسية، نحو 5 آلاف فحص بين المخالطين، دون اكتشاف إصابات بالطاعون، مؤكدة أن الوضع الصحي تحت السيطرة ولا توجد مخاطر من تفشي وبائي.

منظمة الصحة العالمية تطلب مزيدًا من المعلومات

على الجانب الآخر، تواصل منظمة الصحة العالمية، طلب معلومات إضافية من موسكو حول ملابسات وفاة فنية المختبر، والفحوص التي أُجريت لها وللمخالطين بها.

وأكدت المنظمة أنها لا تملك حتى الآن "الصورة الكاملة" للواقعة، ما يجعل من الصعب إجراء تقييم نهائي للمخاطر، خصوصًا مع ظهور تقارير غير مؤكدة عن حالة ثانية.

وأوضحت المنظمة أن تبادل المعلومات بصورة كاملة وشفافة ضروري لتحديد طبيعة الخطر الصحي، في حين تقدر حاليًا مخاطر انتشار المرض خارج روسيا بأنها منخفضة للغاية.

أمريكا تضغط على موسكو.. وترامب يستبعد السلاح البيولوجي

لم تقتصر تداعيات الواقعة على المؤسسات الصحية الدولية، حيث طلبت الإدارة الأمريكية رسميًا من موسكو مزيدًا من المعلومات بشأن وفاة فنية المختبر والإجراءات التي اتخذتها السلطات الروسية عقب الواقعة.

وفي هذا السياق المرتبط، قال ترامب إن الولايات المتحدة تتابع القضية عن كثب، مؤكدًا استعداد واشنطن لتقديم المساعدة إلى روسيا.

وفي الوقت نفسه، استبعد الرئيس الأمريكي أن تكون وفاة فنية المختبر مرتبطة بسلاح بيولوجي، قائلًا إن المسؤولين الأمريكيين "لا يعتقدون ذلك" في الوقت الحالي.

كما أن السلطات الصحية الأمريكية أكدت أن خطر انتقال المرض إلى الولايات المتحدة منخفض للغاية، في ظل عدم وجود إصابات مؤكدة بالطاعون.

كيف بدأت قصة "طاعون سيبيريا"؟

تعود بداية القصة إلى وفاة فنية مختبر روسية تبلغ من العمر 28 عامًا، كانت تعمل في "معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون" في سيبيريا.

 ووفقًا للتقارير، توفيت الشابة في 2 أكتوبر بعد إصابتها بالتهاب رئوي شديد من مصدر مجهول، ما أثار تساؤلات حول احتمال إصابتها بالطاعون الرئوي، خاصة أنها كانت تعمل داخل منشأة متخصصة في دراسة الطاعون ومسببات الأمراض الخطيرة.

وبحسب "رويترز"، خضع نحو 200 شخص خالطوا المتوفاة لإجراءات الحجر والمراقبة، بينما أجرت السلطات آلاف الفحوص دون اكتشاف إصابات بالطاعون بين المخالطين.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن السلطات الروسية لم تربط وفاتها حتى الآن بعملها في المعهد، مؤكدة أن الفحوص لم تثبت إصابتها بالطاعون.

رواية أنبوب الاختبار.. ماذا حدث داخل المعهد؟

مع انتشار أنباء الوفاة، أفادت تقارير روسية أن  هناك احتمال بشأن تعرّض فنية المختبر للطاعون الرئوي نتيجة حادث داخل المنشأة.

ونقل موقع "بيبول أوف بايكال" عن مصادر قريبة من الأجهزة الأمنية في المنطقة، أن كسر أنبوب اختبار ربما تسبب في تعرضها للعدوى.

لكن هذه الرواية لم تؤكدها السلطات الروسية، كما لم يثبت  أن فنية المختبر كانت مصابة بالطاعون الرئوي، لتظل قصة حادث المختبر ضمن الاحتمالات غير المؤكدة المحيطة بالواقعة.

هل الطاعون الرئوي هو يسبب الوفاة؟

 الطاعون هو مرض بكتيري تسببه بكتيريا "يرسينيا بيستيس"، وله عدة أشكال، أبرزها الطاعون الدبلي والطاعون الرئوي والطاعون الإنتاني.

ويُعد الطاعون الرئوي من أخطر أشكال المرض، لأنه يصيب الرئتين ويمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي.

وتظهر أعراضه سريعًا، وتشمل الحمى والقشعريرة والصداع وآلام الجسم والضعف وصعوبة التنفس، بينما يمكن أن يصبح المرض قاتلًا إذا لم يبدأ العلاج بالمضادات الحيوية مبكرًا.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية، أن العلاج المبكر بالمضادات الحيوية فعال ضد الطاعون، وأن الطاعون الرئوي قد يكون قاتلًا إذا تُرك دون علاج.

اقرأ أيضًا:

"فيها حاجة حلوة".. كوريا "خارج الصندوق" خلال استقبال السيسي وهدية خاصة للرئيس

search