الخميس، 08 أكتوبر 2026
04:21 م
الرئيس عبدالفتاح السيسي
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن مياه نهر النيل تمثل قضية وجودية للشعب المصري، باعتبار النهر شريان الحياة لأكثر من 100 مليون مصري، مشددًا على دعم مصر لجهود التنمية في دول حوض النيل، مع رفض أي إجراءات أحادية تنتهك مبدأ عدم الإضرار وأحكام القانون الدولي ذات الصلة وتمس الحقوق المائية المصرية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيس السيسي مع نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، عقب مباحثاتهما في مقر الرئاسة الكورية بالعاصمة سول، والتي تناولت سبل دفع التعاون الثنائي، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد الرئيس السيسي أن العلاقات المصرية الكورية الجنوبية انتقلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل محطة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وقال الرئيس السيسي إن الشراكة المصرية الكورية تسهم في دعم الاستقرار والأمن الدوليين، إلى جانب تحقيق التنمية والازدهار لشعبي البلدين، مشيرًا إلى أن مصر تنظر بتقدير إلى التجربة الكورية الجنوبية في التنمية والصناعة والتكنولوجيا.
ولفت الرئيس إلى تطلع مصر للاستفادة من الخبرات الكورية المتقدمة، وتوسيع الاستثمارات الكورية الصناعية في السوق المصرية، بما يدعم خطط توطين الصناعات المتقدمة، خاصة في قطاعات السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة.
كما أكد أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي والتكنولوجي بين البلدين، إلى جانب زيادة نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكورية.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الكوري، لي جاي ميونج، أن مصر وكوريا الجنوبية بدأتا رسميًا مفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، تنفيذًا لما جرى الاتفاق عليه خلال القمة السابقة التي عقدت في القاهرة العام الماضي.
وأعرب لي عن أمله في إتمام الاتفاقية في أقرب وقت، بما يجعلها أساسًا لتوسيع التعاون الاقتصادي بين القاهرة وسيول في مجالات تتجاوز التجارة والاستثمار.
وقال الرئيس الكوري إن البلدين أصدرا بيانًا مشتركًا لرفع العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، واتفقا على تحويل الاتفاقيات والتفاهمات السابقة إلى نتائج ومشروعات ملموسة يستفيد منها الشعبان.
وتضمنت المباحثات بحث التعاون في قطاعات الطاقة والصناعة والعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم في مجال بناء السفن، بهدف دعم تطوير صناعة السفن الصديقة للبيئة في مصر والاستفادة من الخبرات الكورية في هذا القطاع.
كما تناول الجانبان فرص تعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي، بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة لدى البلدين.
وفي مجال الصناعات الدفاعية، أشار الرئيس الكوري إلى أن التعاون المشترك في إنتاج مدافع الهاوتزر ذاتية الحركة من طراز K-9 أصبح نموذجًا للتعاون الناجح بين البلدين.
وأعرب عن تطلعه إلى تطوير التعاون الدفاعي ليشمل شراكات صناعية قائمة على المنفعة المتبادلة، بما يعزز القدرات التصنيعية والدفاعية للقوات المسلحة المصرية ويوسع قاعدتها الصناعية.
وعلى صعيد الملفات الإقليمية، أكد الرئيس السيسي أن مباحثاته مع نظيره الكوري عكست تقاربًا في وجهات النظر بشأن أهمية إرساء السلام ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية.
واستعرض السيسي، الجهود المصرية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية، ومنع تفاقم الأزمات الحالية وامتدادها إلى ساحات أخرى.
كما شدد على موقف مصر الداعم لاستقرار منطقة القرن الإفريقي والحفاظ على سيادة دولها، رافضًا أي إجراءات تستهدف خلق ترتيبات جديدة للنفاذ إلى البحر الأحمر على حساب سيادة الدول المشاطئة ووحدتها وسلامة أراضيها.
وتطرق الرئيس السيسي لرفض مصر الكامل لأي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، ورفض التصعيد الإسرائيلي الخطير.
وفي إطار تعزيز العلاقات بين الشعبين، أعلن الرئيس الكوري، أن العام المقبل سيشهد تنظيم عام للتبادل الثقافي بين كوريا الجنوبية ومصر، بهدف تنشيط التبادل بين الشعبين وتوسيع مجالات التعاون الثقافي.
كما تناول الرئيسان، تطورات الأوضاع الدولية، بما في ذلك الأوضاع في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، واتفقا على مواصلة الجهود المشتركة لدعم السلام والاستقرار، وضمان حرية الملاحة الدولية وأمن حركة السفن.
اقرأ أيضًا
5 بنود.. بيان مشترك بين مصر وكوريا الجنوبية بشأن إرساء شراكة استراتيجية
08 أكتوبر 2026 03:39 م
08 أكتوبر 2026 03:31 م
08 أكتوبر 2026 12:25 م
08 أكتوبر 2026 12:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً