الخميس، 08 أكتوبر 2026
05:33 م
ترامب وقناة فوكس نيوز - توضيحية
تصاعد الخلاف بين أعضاء الحزب الجمهوري الأمريكي، حول طريقة تغطية قناة “فوكس نيوز” لحملة المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، عبدالرحمن السيد المعروف باسم “عبدول السيد”، بعدما انتقل الاستياء الذي ظل يتردد خلف الكواليس لأسابيع إلى العلن، ووصل إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هاجم الشبكة المفضلة لديه بسبب ما اعتبره ترويجًا لمرشح ديمقراطي.
وبحسب ما نقلته مصادر مطلعة لموقع أكسيوس الأمريكي، أمضى مسؤولون جمهوريون، شهورًا في انتقاد تغطية “فوكس نيوز” لـ عبدول السيد، معتبرين أن الظهور المتكرر للمرشح على الشبكة، إلى جانب بعض التعليقات الإيجابية من مذيعيها، يساعده على تحسين صورته أمام الناخبين.
وتزداد حساسية الجمهوريين تجاه عبدول السيد، بسبب قدرته على تقديم نفسه باعتباره مرشحًا قادرًا على مخاطبة الناخبين خارج القاعدة الديمقراطية التقليدية، في وقت يسعى فيه الحزب إلى تصويره باعتباره ليبراليًا بعيدًا عن التيار السياسي السائد.
وتشير استطلاعات الرأي، إلى أن عبدول السيد يخوض منافسة متقاربة مع النائب الجمهوري السابق مايك روجرز، في سباق يحظى باهتمام واسع داخل الحزبين.
وصل التوتر إلى ذروته الثلاثاء الماضي، بعدما هاجم ترامب “فوكس نيوز” علنًا بسبب مقابلة أجرتها المذيعة مارثا ماكالوم مع عبدول السيد.
وبحسب مصادر مطلعة للموقع الأمريكي على المحادثات، تواصل مسؤولون في البيت الأبيض مع الشبكة للاحتجاج على المقابلة، بينما وصف ترامب المقابلة عبر منصته “تروث سوشيال” بأنها “سطحية”.
واتهم ترامب الشبكة بأنها أصبحت تروج للديمقراطيين بدلًا من دعم الجمهوريين وحركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا”.
لم يبدأ غضب الجمهوريين مع انتقادات ترامب، إذ كشفت مصادر أن مسؤولين كبارًا في الحزب تواصلوا مرارًا مع منتجين ومديرين في “فوكس نيوز” خلال أغسطس، محذرين من أن التغطية الإيجابية قد تمنح عبدول السيد فرصة لتقديم نفسه باعتباره مرشحًا معتدلًا.
وجاءت هذه المخاوف بعد فوزه المفاجئ في الانتخابات التمهيدية على مرشح مدعوم من المؤسسة السياسية، عندما قال مذيع "فوكس نيوز"، جيسي واترز، إن على الجمهوريين احترام عبدول السيد لأنه تمكن من هزيمة “الآلة الديمقراطية”.
واستغلت حملة عبدول السيد التصريح لاحقًا في إعلان تلفزيوني، وقدمت واترز باعتباره "مؤيدًا غير متوقع" للمرشح الديمقراطي.
وحاول الجمهوريون، استعادة زمام المبادرة عندما واجه واترز عبدول السيد بأسئلة حول مواقفه من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، ودعمه لنظام رعاية صحية شامل، وموقفه من الشريعة الإسلامية، خلال مقابلة في 24 أغسطس الماضي.
لكن المقابلة أثارت غضبًا جديدًا في صفوف الجمهوريين عندما عاد واترز في اليوم التالي ليقول إنه معجب بعبد السيد، مضيفًا أنه ربما لا ينبغي أن يكون معجبًا به، لكنه مع ذلك يحترمه ويعجب به.
ويرى الجمهوريون أن مثل هذه التصريحات تمنح عبدول السيد صورة أكثر اعتدالًا لدى الناخبين، بدلًا من الصورة التي يحاول الحزب ترسيخها عنه.
ولم تعد "فوكس نيوز"، مجرد وسيلة إعلامية يظهر عليها عبدول السيد، بل أصبحت بحسب بيانات تتبع الإعلانات جزءًا مهمًا من استراتيجية حملته الانتخابية للوصول إلى الناخبين خارج القاعدة الديمقراطية، وفقًا لموقع أكسيوس.
ويقر بعض الجمهوريين بأن عبدالسيد تمكن حتى الآن من التعامل مع الاستجوابات الصعبة بصورة جيدة، بما في ذلك الأسئلة المتعلقة بالقضايا التي يعتمد عليها الحزب الجمهوري في مهاجمته.
وخلال مقابلة مع مارثا ماكالوم الاثنين الماضي، قال عبدول السيد، إنه مستعد لإجراء محادثات مع “جميع أنواع الناس”، في إشارة إلى استعداده للتواصل مع شرائح سياسية مختلفة.
وبحسب “فوكس نيوز”، جذبت مقابلة جيسي واترز مع عبدول السيد في أغسطس نحو 3.4 مليون مشاهد، لتصبح المقابلة الأعلى مشاهدة في برامج الأخبار على الكابل خلال وقت الذروة في ذلك الشهر.
08 أكتوبر 2026 04:53 م
08 أكتوبر 2026 11:28 ص
08 أكتوبر 2026 04:05 م
08 أكتوبر 2026 03:27 م
أكثر الكلمات انتشاراً