الخميس، 08 أكتوبر 2026

06:25 م

الخميس، 08 أكتوبر 2026

06:25 م

كل ما تريد معرفته عن التصالح في مخالفات البناء.. تعديلات مرتقبة لتيسير الإجراءات

التصالح في مخالفات البناء

التصالح في مخالفات البناء

يهتم عدد كبير من المواطنين، بمعرفة تفاصيل وإجراءات التصالح في مخالفات البناء وتقنين الأوضاع، في ظل التعديلات المرتقبة على قانون التصالح، والتي تستهدف معالجة أوجه القصور والمعوقات التي ظهرت خلال تطبيق القانون الحالي، وتقديم مزيد من التيسيرات للمواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم، إلى جانب إضافة حالات جديدة يمكن التصالح عليها.

إجراءات تقديم طلب التصالح في مخالفات البناء

ويتم تقديم طلب التصالح في مخالفات البناء، وفقًا لأحكام قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، الصادر بالقانون رقم 187 لسنة 2023، إلى الجهة الإدارية المختصة، وذلك خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية للقانون.

وبحسب القانون، يلتزم مقدم طلب التصالح بسداد رسم فحص، سواء نقدًا أو باستخدام أي من وسائل الدفع غير النقدي المنصوص عليها في قانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2019، على ألا يجاوز رسم الفحص خمسة آلاف جنيه.

كما يتعين سداد مقابل جدية التصالح وتقنين الأوضاع بنسبة لا تجاوز 25% منه، على أن تحدد اللائحة التنفيذية للقانون فئات رسم الفحص ونسب مقابل جدية التصالح وتقنين الأوضاع.

ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بعد موافقة مجلس الوزراء، مد المدة المحددة لتقديم طلبات التصالح، وذلك لمدد أخرى مماثلة لا تجاوز في مجموعها ثلاث سنوات.

وتلتزم الجهة الإدارية المختصة بمنح مقدم طلب التصالح شهادة تفيد تقدمه بالطلب، وذلك على النموذج الذي تحدده اللائحة التنفيذية للقانون، على أن تتضمن الشهادة رقم الطلب وتاريخ قيده والمستندات المرفقة به.

ويترتب على تقديم هذه الشهادة إلى المحكمة أو الجهات المختصة، بحسب الأحوال، وقف نظر الدعاوى المتعلقة بالمخالفة، إلى جانب وقف تنفيذ الأحكام والقرارات والإجراءات الصادرة بشأن الأعمال المخالفة محل طلب التصالح، وذلك إلى حين البت في الطلب أو البت في التظلم، بحسب الأحوال.

ويُعتبر طلب التصالح كأن لم يكن إذا مضت ستة أشهر على استلام مقدم الطلب الشهادة المشار إليها، دون أن يقوم باستكمال المستندات والإجراءات المقررة.

تعديلات مرتقبة على قانون التصالح في مخالفات البناء

وتعمل الحكومة على إجراء تعديلات على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء، وذلك في ضوء ما ظهر من أوجه قصور وسلبيات خلال تطبيق قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023.

وتستهدف التعديلات المقترحة إضافة مزيد من التيسيرات للمواطنين الراغبين في التصالح وتقنين أوضاعهم، وإزالة المعوقات التي ظهرت أثناء تطبيق القانون خلال الفترة الماضية، فضلًا عن إضافة بعض الحالات الجديدة إلى الحالات التي يجوز التصالح عليها.

وشهدت الفترة الماضية، تواصلًا بين لجنتي الإسكان والإدارة المحلية بمجلس النواب والحكومة، ممثلة في وزارة التنمية المحلية، بهدف حسم ملف التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، في ظل التحديات والمعوقات التي تواجه المنظومة.

وتأتي هذه التحركات في إطار السعي إلى تسريع إنجاز طلبات التصالح والتيسير على المواطنين، وصولًا إلى غلق هذا الملف بشكل نهائي، بالتوازي مع التصدي لظاهرة البناء المخالف والعشوائي وتنظيم حركة العمران.

معوقات التصالح في مخالفات البناء

وكانت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب رصدت عددًا من المعوقات التي تواجه منظومة التصالح في مخالفات البناء، وذلك في ضوء ما تلقته اللجنة من طلبات إحاطة بشأن هذا الملف.

وتضمنت أبرز المعوقات التي رصدتها اللجنة تأخر وبطء إجراءات البت في طلبات التصالح المقدمة، إلى جانب عدم تسليم المواطنين نموذج التصالح النهائي رغم سداد مقابل التصالح.

كما شملت المعوقات، وجود تفاوت في تقدير قيمة التصالح بين المحافظات وبعضها، وكذلك بين الوحدات المحلية داخل المحافظة الواحدة، فضلًا عن عدم الموافقة على بعض حالات تغيير الاستخدام المنصوص عليها قانونًا.

ورصدت اللجنة كذلك، عدم السماح باستكمال أعمال البناء للحاصلين على نموذج “8”، وفقًا لأحكام القانون رقم 187 لسنة 2023 بإصدار قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، سواء فيما يتعلق بصب السقف أو التعلية، رغم خضوع هذه الإجراءات للضوابط القانونية المعمول بها في هذا الشأن.

كما شملت المعوقات، عدم السماح باستكمال بعض الإجراءات المتعلقة بالحاصلين على نموذج “10” النهائي وفقًا للقانون رقم 17 لسنة 2019 بشأن التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها.

وتضمنت الملاحظات أيضًا رفض الإحلال والتجديد للمباني الكائنة خارج الحيز العمراني، رغم حصول أصحابها على نموذج التصالح النهائي.

ولفتت اللجنة إلى تكرار تعطل المنظومة الإلكترونية المخصصة لتقديم طلبات التصالح، فضلًا عن تأخر تحويل الطلبات القديمة إلى المنظومة الجديدة، وهو ما يؤدي إلى تهديد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين، ويؤثر على جهود الدولة في تنظيم حركة العمران.

تخفيض أسعار التصالح وإضافة حالات جديدة

وأعلنت الحكومة مؤخرًا، إجراء تعديلات على قانون التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، بهدف إزالة المعوقات والعراقيل التي ظهرت أثناء تطبيق القانون، والتي تسببت في تأخر البت في طلبات التصالح، خاصة في ضوء التيسيرات التي تضمنها قانون رقم 187 لسنة 2023، إلى جانب الحالات الجديدة التي أتاحها القانون.

وجاءت التعديلات الجديدة المقترحة بعد عزوف بعض المواطنين عن تقديم طلبات التصالح أو استيفاء الأوراق والمستندات المطلوبة واستكمال الإجراءات، نتيجة بعض التعقيدات الإدارية في بعض الحالات، فضلًا عن استمرار المشكلات المتعلقة بنموذجي “8” و"10"، والتي تسببت في تعطيل إنجاز ملفات التصالح لآلاف الحالات.

وبحسب وزارة التنمية المحلية، تستهدف تعديلات قانون التصالح مراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، ومن بين المقترحات تخفيض أسعار وقيمة التصالح إلى النصف للفئات المستحقة لمساعدات «تكافل وكرامة»، وكذلك فئة العمالة غير المنتظمة.

كما تتضمن التعديلات المقترحة إضافة حالات جديدة يمكن التصالح عليها، من بينها الجراجات والأماكن المتاخمة للمواقع الأثرية، إلى جانب السماح باستكمال الدور، سواء من خلال صب السقف أو التعلية.

وتتضمن التعديلات أيضًا فتح مدة جديدة لتلقي طلبات التصالح في مخالفات البناء لتصبح سنة كاملة بدلًا من ستة أشهر، وهي المدة المقررة في القانون الحالي المعمول به، مع إمكانية مد هذه الفترة لمدة مماثلة وفقًا للشروط والضوابط التي سيحددها القانون الجديد.

التصالح على الجراجات والمناطق المتاخمة للآثار

وتستهدف الحكومة، وفقًا للدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تذليل جميع العقبات التي تواجه المواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم، من خلال حزمة من التعديلات التشريعية المرتقبة.

وتراعي التعديلات المقترحة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وتستهدف الوصول إلى تسوية نهائية لملف مخالفات البناء، باعتباره أحد الملفات الحيوية المرتبطة بالاستقرار الاجتماعي وتنظيم العمران.

وتشمل التعديلات المقترحة كذلك السماح بالتصالح على الجراجات بما لا يجاوز ثلاثة أمتار، إلى جانب التصالح في المناطق المتاخمة للمواقع الأثرية.

كما تتضمن التعديلات تسهيل إجراءات استكمال الأدوار للحاصلين على نموذج “8”، مع الاكتفاء في بعض الحالات بتقرير سلامة إنشائية مبسط.

ميكنة منظومة التصالح وتعدد وسائل السداد

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، العمل على ميكنة منظومة التصالح بالكامل، إلى جانب تدريب نحو 11 ألف موظف في المحليات، بهدف ضمان سرعة تقديم الخدمة وتحسين جودتها.

كما جرى توفير خيارات متعددة للسداد الإلكتروني، من بينها خدمات “فوري” و"إنستاباي"، بالإضافة إلى ماكينات المراكز التكنولوجية والبنوك.

ولفتت الوزيرة إلى تخفيض أسعار التصالح في بعض المحافظات بنسب وصلت إلى 70%، وذلك لمراعاة الظروف المعيشية للمواطنين.

وأكدت أن التعديلات الجديدة المقترحة جاءت استجابة لمطالب المواطنين وملاحظات أعضاء مجلس النواب، بهدف تسهيل إجراءات تقنين الأوضاع، والحفاظ في الوقت نفسه على الهوية العمرانية للدولة المصرية.

نحو 950 ألف ملف غير مستوفٍ للمستندات

وفي سياق متصل، لفتت وزيرة التنمية المحلية إلى وجود عدد كبير من طلبات التصالح التي لم يستكمل أصحابها الإجراءات والمستندات المطلوبة.

وأوضحت أن هناك نحو 950 ألف ملف مرفق بها طلبات للتصالح وصورة ضوئية من بطاقة الرقم القومي للمتقدمين فقط، دون استكمال باقي المستندات والإجراءات اللازمة للبت في الطلبات.

وأشارت الوزيرة إلى أنه تم إرسال العديد من المراسلات والخطابات إلى أصحاب هذه الملفات لمطالبتهم باستكمال الإجراءات والمستندات المطلوبة، إلا أن عددًا منهم لم يستجب لاستكمال الإجراءات اللازمة، وهو ما يمثل أحد التحديات التي تواجه سرعة الانتهاء من ملف التصالح.

أوضاع المباني خارج الحيز العمراني

وكانت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب عقدت اجتماعًا خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، وشهد الاجتماع تأكيد وزارة الزراعة إجراء تعديلات على قانون الزراعة، بما يراعي حالات تقنين الأوضاع والتصالح المتعلقة بالبناء خارج الأحوزة العمرانية.

وفيما يتعلق بالأماكن الواقعة خارج الأحوزة العمرانية، أوضحت وزارة الزراعة أنه تمت إضافة هذه الحالات إلى تعديلات قانون الزراعة، وأن مشروع القانون جارٍ عرضه على مجلس الوزراء، بهدف مراعاة حالات الإحلال والتجديد والتعلية وغيرها من الحالات.

وفي المقابل، ترى لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن تكون جميع التعديلات المرتبطة بالتصالح في مخالفات البناء وتقنين الأوضاع ضمن قانون واحد خاص بالتصالح، باعتبار أن قانون التصالح قانون استثنائي ومؤقت، وأن هذه الحالات ذات طبيعة استثنائية، وبالتالي لا ينبغي وضعها في قانون دائم وليس مؤقتًا.

اقرأ أيضًا:

بدءًا من 5 نوفمبر.. الحكومة تمد مهلة التصالح في مخالفات البناء لـ 6 أشهر

search