الجمعة، 09 أكتوبر 2026

11:53 ص

الجمعة، 09 أكتوبر 2026

11:53 ص

سرقة غلاف دالي من الذهب والأحجار الكريمة في فرنسا وسط تحقيقات موسعة

غلاف الكتاب المفقود

غلاف الكتاب المفقود

اختفى غطاء برونزي يزن 150 كيلوجرام، من مركز للفن المعاصر في فرنسا، وذلك يوم 4 أكتوبر الجاري، ما أثار حيرة المحققين الذين لا يزالون عاجزين عن تفسير الكيفية التي تمكن بها اللصوص من إخراج القطعة الضخمة من المبنى دون أن يتركوا وراءهم خيوطًا واضحة.

مواصفات الغلاف المفقود

الغلاف المختفي قطعة نادرة صممها الفنان الإسباني سلفادور دالي، حيث يتزين الغلاف بالذهب والأحجار الكريمة والأصداف، ما يحول سرقتها إلى لغز ثقيل بكل معنى الكلمة.

وبين ضخامة القطعة وقيمتها الفنية، تجاوزت الواقعة، فقدان مقتنى ثمين إلى اقتطاع جزء من كتاب استثنائي شارك في إنجازه نخبة من فناني القرن العشرين.

1001165942
الغلاف المفقود 

فيما بقيت صفحات الكتاب محفوظة بشكل منفصل عن الغلاف، وبالتالي لم تطلها السرقة.

تحقيقات شديدة لاختفاء غلاف الكتاب النادر 

وبدأت التحقيقات الشديدة البحث عن المتهمين، والتي تولتها وحدة تحقيق تابعة للدرك في كليرمون فيران البحث في الواقعة، فيما وصفت النيابة العامة القطعة بأنها عمل "استثنائي وفريد" ذو قيمة كبيرة، متسائلين عن كيفية اختفائها.

الغلاف المسروق هو لكتاب تعود قصته إلى عام 1958، عندما طرح الناشر الفني الفرنسي جوزيف فوريه مشروعًا مستلهمًا من سفر الرؤيا بالعهد القديم في الكتاب المقدس، جامعًا بين الأدب والفن في مجلد استثنائي شارك فيه فنانون وكتاب، من بينهم جان كوكتو وبرنار بوفيه وجان جيونو.

وتولى دالي، تصميم الغلاف البرونزي، الذي أنجزه بين عامي 1958 و1961، ليصبح الغلاف نفسه عملًا فنيًا قائمًا بذاته.

1001165934
غلاف الكتاب المفقود 

وضم المجلد التاريخي النادر، 150 صفحة ضخمة من الرق، واستغرق تنفيذ خطه نحو ألفي ساعة، فيما زُين 550 حرفًا من الكتاب بالذهب.

وزن الكتاب المسروق يبلغ 210 كيلوجرامات، ما منحه مكانة بين أثقل الكتب في العالم.

ويعد غلاف الكتاب المسروق نفسه عملًا نحتيًا قائمًا بذاته، جمع دالي في تكوينه بين البرونز والزخارف النفيسة، ليمنح المجلد حضوراً يتجاوز الشكل المعتاد للكتب.

وتم عرض المجلد في نحو 150 معرضًا حول العالم بين عامي 1961 و1972، قبل أن يغيب عن الجمهور فترة، ويُحفظ في سويسرا ثم ينتقل إلى مالكين يابانيين.

جدير بالذكر أن الواقعة تأتي ضمن سلسلة سرقات طالت مؤسسات ثقافية فرنسية، بينها متحفا لاليك ورينوار، بعد سرقة مجوهرات ملكية من اللوفر في أكتوبر 2025.

search