الجمعة، 09 أكتوبر 2026
03:25 م
القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي
فازت القاضية الجنوب أفريقية، نافي بيلاي، المفوضة السامية السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، وذلك تقديرًا لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي، ودورها في دعم المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
وقالت لجنة نوبل النرويجية عن القاضية نافي بيلاي: "هناك خيط مشترك يمتد من بداياتها في الدفاع عن نيلسون مانديلا وغيره ممن ناضلوا ضد نظام الفصل العنصري إلى عملها قاضية في بعض أهم قضايا المحاكم الدولية في عصرنا".
وأضافت أن بيلاي أسهمت في محاسبة الدول والقادة على انتهاكات القانون الدولي، وبث الأمل في نفوس ضحايا العنف والصراعات، مشيرة إلى أن مسيرتها المهنية ارتبطت بالدفاع عن المبادئ القانونية العالمية وتعزيز مؤسسات العدالة الدولية.
وُلدت نافانيثيم "نافي" بيلاي في 23 سبتمبر 1941 بمدينة ديربان في جنوب أفريقيا، لعائلة من أصول هندية تاميلية، في ظل نظام الفصل العنصري الذي فرض التمييز على السكان غير البيض.
وشكّلت نشأتها في ظل هذا النظام خلفية لمسيرتها القانونية، إذ اختارت العمل بالمحاماة في وقت كان فيه التمييز البنيوي يحد من فرص السود وغيرهم من الفئات المستبعدة في البلاد.
ودرست بيلاي القانون بجامعة ناتال، قبل أن تبدأ مسيرتها المهنية في الدفاع عن حقوق الإنسان ومناهضة التمييز. وأصبحت أول امرأة غير بيضاء تفتتح مكتبًا للمحاماة في إقليم ناتال، ثم أول امرأة غير بيضاء تتولى منصب قاضية بالمحكمة العليا في الإقليم.
ومع انتقالها من العمل القانوني داخل جنوب أفريقيا إلى المؤسسات الدولية، اتسع نطاق مسيرتها ليشمل قضايا العدالة الجنائية الدولية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.
في عام 1995، عُيّنت بيلاي قاضية في المحكمة العليا بجنوب أفريقيا، قبل أن تنتقل عام 1999 إلى المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، حيث تولت لاحقًا رئاسة المحكمة.
وكانت المحكمة تنظر في الجرائم المرتكبة خلال الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، التي شهدت قتل مئات الآلاف من الأشخاص، وأصبحت من أبرز المحاكم الدولية المعنية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم الجماعية.
وفي عام 2003، انضمت بيلاي إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي تختص بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، في إطار اختصاصها القانوني.
وربطت لجنة نوبل بين هذه المحطات في مسيرتها وبين هدف أوسع يتمثل في ترسيخ مبدأ عدم إفلات مرتكبي الجرائم الدولية من المساءلة، بصرف النظر عن مواقعهم أو مناصبهم.
بين عامي 2008 و2014، شغلت بيلاي، منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وهو أحد أبرز المناصب الدولية المعنية بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان والدفاع عن حمايتها وتعزيز احترامها.
وخلال مسيرتها الأممية، ارتبط اسمها بالدفاع عن المساءلة القانونية، والتأكيد على مسؤولية الدول والأفراد عن الالتزام بالقانون الدولي، إلى جانب دعم المؤسسات المعنية برصد الانتهاكات وتوثيقها.
امتدت مسيرة بيلاي إلى الملف الفلسطيني، إذ ترأست لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة بين عامي 2021 و2025.
وفي عام 2025، ارتبط اسمها بعمل اللجنة الذي خلص إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة، وفقًا لتقرير أممي رفضته إسرائيل بشدة. وأثار التقرير، نقاشًا دوليًا بشأن المسؤولية القانونية عن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب، وآليات المساءلة الدولية.
كما عُيّنت بيلاي في عام 2019 قاضية مخصصة في القضية التي رفعتها غامبيا أمام محكمة العدل الدولية ضد ميانمار، واتهمتها فيها بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية على خلفية معاملتها لأقلية الروهينجا.
وتبلغ قيمة جائزة نوبل للسلام 12 مليون كرونة سويدية، ومن المقرر تسليمها في العاصمة النرويجية أوسلو يوم 10 ديسمبر المقبل، بالتزامن مع ذكرى وفاة الصناعي السويدي ألفريد نوبل، الذي أوصى بتأسيس الجوائز في وصيته عام 1895.
اقرأ أيضًا:
أول امرأة بعد 103 رجال، "تاكايشي" قارعة طبول توشك أن تقود الحكومة اليابانية
09 أكتوبر 2026 02:54 م
09 أكتوبر 2026 02:05 م
09 أكتوبر 2026 12:28 م
09 أكتوبر 2026 09:28 ص
أكثر الكلمات انتشاراً