الجمعة، 09 أكتوبر 2026
05:37 م
كيني كلارك
شهدت مباراة القمة بين الأهلي والزمالك عام 2001 كواليس استثنائية، بعدما اضطر الحكم الاسكتلندي كيني كلارك وطاقمه إلى السفر إلى القاهرة بملابس عادية، تجنبًا للتعرف عليهم في المطار، قبل إدارة واحدة من أكثر المواجهات حساسية في تاريخ الكرة الأفريقية.
وكشف كلارك، في تصريحات سابقة لموقع "BBC Sport"، تفاصيل تجربته في إدارة ديربي القاهرة، مؤكدًا أن الاستعداد للمباراة جرى وسط مخاوف من الأجواء الجماهيرية المشحونة، خاصة بعد واقعة سابقة شهدت انسحاب حكم فرنسي من مباراة بين الفريقين بعد نحو 10 دقائق فقط، بسبب شغب الجماهير.
وأوضح الحكم الاسكتلندي أن الاتحاد المصري لكرة القدم استعان بطاقم تحكيم أجنبي لإدارة المباراة، بعدما رفض عدد من الحكام الأوروبيين تولي المهمة.
وأضاف أن الطاقم تلقى تعليمات بالسفر دون ارتداء الملابس الرسمية للاتحاد الاسكتلندي، لتجنب التعرض للمضايقات فور وصوله إلى القاهرة.
ورغم السفر بملابس عادية، تعرف بعض الأشخاص على أفراد الطاقم المرافقين للحكام من الاتحاد المصري، وبدأت الجماهير في اتهامهم بمجاملة الأهلي أو الزمالك، قبل أن ترافقهم حراسة أمنية طوال وجودهم في العاصمة المصرية.

وأشار كلارك إلى أن الحارس الشخصي المكلف بحمايتهم كان يتمتع بقوة بدنية لافتة، وظل ملازمًا لهم خلال تحركاتهم، في ظل حساسية المباراة وشدة المنافسة بين قطبي الكرة المصرية.
وعندما وصل الطاقم إلى استاد القاهرة الدولي قبل انطلاق المباراة بنحو 90 دقيقة، فوجئ بهدوء غير معتاد رغم وجود نحو 70 ألف مشجع في المدرجات.
وخلال جولة تفقدية لأرض الملعب، التقط أحد مساعدي الحكم صورًا أمام جماهير أحد الفريقين، لكن الحارس طلب منهم التوجه إلى الجهة الأخرى والتقاط صور مماثلة، حتى لا يشعر أنصار الفريق المنافس بوجود تمييز ضدهم.
وأضاف كلارك أن الطاقم اضطر إلى التنقل بين المرميين والتقاط الصور مع الجماهير في الجانبين، حرصًا على تحقيق التوازن وتجنب أي رد فعل غاضب.
ومرت المباراة بصورة طبيعية إلى حد كبير، قبل أن تشهد الدقائق العشر الأخيرة تصعيدًا خطيرًا، بعدما ألقت الجماهير زجاجات وقطعًا من الطوب إلى أرض الملعب.
وطلب كلارك من مساعديه الابتعاد عن رايات الركنية، والاكتفاء بالتحرك حتى منطقة الجزاء عند احتساب حالات التسلل، تفاديًا للإصابة بالمقذوفات.
كما تدخلت شرطة مكافحة الشغب لإبعاد الجماهير عن أرض الملعب، ما سمح باستكمال المباراة حتى نهايتها.
وانتهت المواجهة بفوز الزمالك على الأهلي بنتيجة 2-1، في مباراة بقيت تفاصيلها خارج الملعب حاضرة في ذاكرة الحكم الاسكتلندي، الذي خاض تجربة استثنائية في واحدة من أكثر مواجهات الديربي توترًا.
وُلد الحكم الاسكتلندي كيني كلارك، واسمه الكامل كينيث ويليام كلارك، في 1 نوفمبر 1961، وبدأ ممارسة التحكيم في سن 17 عامًا، بعدما أجبرته إصابة بكسر في ساقه على الابتعاد عن ممارسة كرة القدم.
ودرس القانون في جامعة غلاسكو، وحصل على شهادته في سن 21 عامًا، قبل أن يعمل محاميًا بالتوازي مع مسيرته التحكيمية.
وفي عام 1993، أصبح كلارك أصغر حكم اسكتلندي يصل إلى الفئة الأولى، كما انضم إلى قائمة حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وأدار مباريات دولية وتصفيات لبطولتي كأس العالم 2006 وكأس الأمم الأوروبية 2004.
وشارك أيضًا حكمًا مساعدًا في منافسات كرة القدم بدورة الألعاب الأولمبية في برشلونة عام 1992، وأدار نهائيات بارزة في اسكتلندا، من بينها نهائي كأس اسكتلندا أعوام 2001 و2003 و2007.
واكتسب كلارك خبرة في إدارة مباريات الديربي شديدة التوتر، بعدما أدار أربع مواجهات سابقة بين سلتيك ورينجرز، الغريمين التقليديين في اسكتلندا، قبل تكليفه بإدارة قمة الأهلي والزمالك عام 2001.
وبعد اعتزاله التحكيم، واصل الظهور في الإعلام الرياضي للتعليق على القرارات التحكيمية، كما تحدث عن مخاطر الاعتداءات الجماهيرية على الحكام، وضرورة تغيير ثقافة التعامل معهم داخل الملاعب.
اقرأ أيضًا:
09 أكتوبر 2026 12:22 م
09 أكتوبر 2026 05:22 م
09 أكتوبر 2026 05:09 م
09 أكتوبر 2026 04:53 م
أكثر الكلمات انتشاراً