السبت، 10 أكتوبر 2026

11:48 م

السبت، 10 أكتوبر 2026

11:48 م

المالية: الاستثمارات التركية في مصر تتجاوز 4 مليارات دولار وتوفر 100 ألف فرصة عمل

وزير المالية، أحمد كجوك

وزير المالية، أحمد كجوك

أكد وزير المالية، أحمد كجوك، أن الحكومة مستمرة في تبسيط الإجراءات وتقديم المزيد من التيسيرات والحوافز لمجتمع الأعمال المحلي والأجنبي، مشددًا على أن المستثمر شريك للدولة، وأن نمو القطاع الخاص وتوسعه يمثلان مصلحة مباشرة للاقتصاد المصري.

جاء ذلك خلال منتدى الأعمال المصري–التركي، الذي شهد مشاركة نحو 60 شركة تركية كبرى، لبحث فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، ومناقشة التحديات التي تواجه المستثمرين وسبل معالجتها بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وقال كجوك، في بيان لوزارة المالية اليوم، إن الإصلاحات التي نفذتها وزارة المالية أثبتت أن تبسيط الإجراءات وتقديم الحوافز وبناء الثقة مع مجتمع الأعمال تحقق نتائج إيجابية، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الضريبية أسهمت في حل مئات الآلاف من المشكلات، وانضمام أعداد كبيرة من الممولين الجدد.

وأضاف أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامين، دون زيادة أسعار الضرائب، موضحًا أن الحكومة تستهدف توسيع القاعدة الضريبية من خلال التيسير والرقمنة وتحسين الخدمات، وليس زيادة الأعباء على الممولين.

وأشار وزير المالية إلى التوسع في رقمنة الخدمات الضريبية والجمركية، بما يقلل التدخل البشري ويحد من التعقيدات ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، مؤكدًا استهداف توفير مزيد من الوضوح واليقين أمام مجتمع الأعمال.

استثمارات تركية بـ4 مليارات دولار في مصر

من جانبه، قال رئيس اتحاد الغرف والبورصات السلعية التركية، رفعت هسار أوغلو، إن مصر تعد أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا، مشيرًا إلى أن الاستثمارات التركية في مصر تبلغ نحو 4 مليارات دولار، وتوفر قرابة 100 ألف فرصة عمل في قطاعات صناعية وإنتاجية مختلفة.

وأضاف أن مجتمع الأعمال التركي يدعم مستهدف قيادتي البلدين رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، داعيًا إلى إزالة العوائق أمام التجارة والاستثمار، وتسريع الإجراءات الجمركية والضريبية، وتطوير خدمات النقل واللوجستيات.

وشدد على أهمية تعزيز النقل البحري المباشر وإعادة تشغيل خطوط «الرورو» بين مصر وتركيا، بما يسهم في خفض تكلفة النقل ومدته، ورفع تنافسية التجارة المشتركة، وتسهيل الوصول إلى أسواق الدول الأخرى.

295 مليون دولار استثمارات تركية جديدة ومخططة

وشهد المنتدى عرض استثمارات تركية جديدة ومخططة في مصر تتجاوز قيمتها 295 مليون دولار، في قطاعات المنسوجات والملابس والبورسلين والصناعات التحويلية، مع التركيز على الإنتاج والتصدير وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

وقال رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أحمد الوكيل، إن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تمتلك فرصًا واسعة لتعزيز التكامل من خلال زيادة الاستثمارات والتجارة والتصنيع المشترك، وتكوين تحالفات بين الشركات المصرية والتركية للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

وأوضح أن التعاون المستهدف لا يقتصر على زيادة التبادل التجاري، بل يشمل توفير الشركات التركية التكنولوجيا ومستلزمات الإنتاج، والتصنيع في مصر، ثم التصدير إلى أسواق الدول الأخرى، مستفيدًا من اتفاقيات التجارة الحرة وشبكة الموانئ والبنية اللوجستية المصرية.

وأضاف الوكيل أن مصر تتيح للمستثمرين فرص النفاذ إلى أسواق تضم أكثر من 4.5 مليار مستهلك، فضلًا عن إمكانية إقامة تحالفات مصرية–تركية في المقاولات والبنية التحتية لتنفيذ مشروعات في أفريقيا والمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار بالمنطقة.

تحديات المستثمرين الأتراك

وشارك في المنتدى السفير وائل بدوي، سفير مصر في أنقرة، والدكتور علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، ومحمد سعدة، السكرتير العام للاتحاد ورئيس غرفة بورسعيد، وأيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، إلى جانب قيادات مجتمع الأعمال في البلدين.

وشهد المنتدى حوارًا مباشرًا بين وزير المالية وممثلي الشركات التركية بشأن تحديات مرتبطة بالتراخيص والمناطق الحرة والإجراءات الضريبية والجمركية والتعاملات التجارية، عرض خلاله المستثمرون مطالبهم ومقترحاتهم أمام الجانب المصري.

وقال علاء عز إن مشاركة نحو 60 شركة تركية كبرى تعكس الاهتمام بالسوق المصرية والثقة في الفرص الاستثمارية المتاحة، مؤكدًا أهمية تحويل المناقشات إلى مشروعات وشراكات قابلة للتنفيذ.

وأضاف أن الاتحاد سيواصل التنسيق مع الجانب التركي والجهات الحكومية لمتابعة مطالب المستثمرين وإزالة المعوقات أمام الاستثمارات الجديدة والتوسعات، مع التركيز على قطاعات الصناعة والتصدير واللوجستيات والطاقة والبنية التحتية.

وأكد محمد سعدة أن تعميق الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين يتيح الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وموانئها ومراكزها اللوجستية، بما يدعم حركة التجارة ونفاذ المنتجات إلى الأسواق الأفريقية والعربية والدولية.

من جانبه، أشار أيمن العشري إلى الفرص المتاحة أمام الشركات التركية في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات، مؤكدًا أهمية توسيع الشراكات بين الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب الاستثمارات الكبرى.

واتفق المشاركون على وضع أجندة تنفيذية لمتابعة ما طُرح خلال المنتدى، بالتنسيق بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية واتحاد الغرف والبورصات السلعية التركية والجهات الحكومية المختصة، بهدف دعم الاستثمارات القائمة وتحفيز ضخ استثمارات تركية جديدة في مصر.

اقرأ أيضًا

المالية: نستهدف خفض الدين إلى 78% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027

search