السبت، 10 أكتوبر 2026
04:36 م
الأخصائي الاجتماعي بمدرسة "بني حرام" بمحافظة المنيا
أثار اجتماع الجمعية العمومية لأولياء الأمور بقرية بني حرام التابعة لمركز ديرمواس جنوب محافظة المنيا، تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، والذي جاء تنفيذًا للقرار الوزاري رقم 306 لسنة 2014 المنظم لمجالس الأمناء والمعلمين.
ووجه حمدي محمود، الأخصائي الاجتماعي بمدرسة عمرو بن العاص الإعدادية، رسائل حازمة وصريحة للآباء، شملت مواجهة مباشرة للمخالفات السلوكية التي رُصدت بين الطلاب، معلنًا التفعيل الصارم للقرار الوزاري رقم 150 الخاص بلائحة الحماية والانضباط المدرسي؛ حمايةً لهيبة المعلم وصونًا لمكانته النفسية والاجتماعية.

وأكد حمدي محمد، الأخصائي الاجتماعي، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن تفعيل لائحة الحماية أصبح ضرورة حتمية لمواجهة تجاوزات بعض الطلاب وحماية المعلمين من محاولات التشكيك أو الإساءة داخل الفصول قائلًا: “استحالة أن تحط المعلم في موقف يشهد فيه على الطلبة، أنت هنا تدمر المعلم نفسيًا واجتماعيًا وأخلاقيًا، لما يبقى فيه تجاوزات وألفاظ خارجة من طالب تجاه معلم، لازم يكون فيه تحقيق رسمي وإجراءات حازمة من لجنة الحماية”.
وأوضح الأخصائي الاجتماعي أنه تم اتخاذ إجراءات فعلية بفصل طالبين لمدة أسبوع طبقًا للمادة الخاصة بالمخالفات من الدرجة الثالثة في القرار الوزاري 150، مع تطبيق التدرج القانوني للجزاءات (15 يومًا، فصل ترم كامل، أو النقل/الفصل النهائي) حال تكرار المخالفة، ليكونوا عبرة لغيرهم، كما تم رصد حالات تعدٍ من الخارج تمثلت في إلقاء حجارة أدت لكسر زجاج حديث التكلفة بالمدرسة، مؤكدًا تحرير محاضر رسمية في الشرطة ضد المعتدين من خارج السوار المدرسي.
في رسالة شديدة اللهجة، انتقد الأخصائي الاجتماعي تغيب بعض أولياء الأمور وانشغالهم التام عن متابعة أبنائهم تحت ذريعة الظروف الاقتصادية، مؤكداً أن غياب المتابعة يفتح الباب أمام كوارث تربوية ومجتمعية، وحذر من خطورة عدم إدراك الأمهات لتغيرات مرحلة المراهقة وما يصاحبها من "تقليد أعمى" ومخاطر استخدام الهواتف المحمولة وتأثيراتها السلبية داخل الفصول، معتبرًا أن ترك الفتاة دون رقابة تخرج وتفتح الهاتف المدرسي يمثل "منتهى الخطورة".
وضرب الأخصائي أمثلة صادمة لولي أمر يأتي للسؤال عن ابنته مستخدمًا "اسمًا حركيًا" معتادًا في البيت، ولا يعلم حتى الصف الدراسي المقيدة به، ليفاجئ الإدارة بعبارة “بنتي عندكم في المدرسة”، معقبًا: “دي كارثة.. ده معناه إنه مغيب تمامًا”.
كما استعرض الأخصائي الاجتماعي نجاح المدرسة بفضل مهارات الخدمة الاجتماعية في ضبط واقعة سرقة (مبلغ 50 جنيهًا) وإعادة المسروقات في نفس اليوم من الطالبة المعنية، مع الحفاظ على السرية المهنية لحين علاج الحالة وتعديل سلوكها بالتعاون والمقابلة الفردية.
شهد الاجتماع حضورًا حاشدًا تجاوز 350 سيدة من الأمهات اللاتي أبدين اهتمامًا بالغًا واستعدادًا كاملًا للتعاون مع إدارة المدرسة في أي وقت.
وعن صدى اللقاء، أكد الأخصائي الاجتماعي أن ردود الفعل تجاوزت حدود المحافظة لتصل لمصر والدول العربية، مشيرًا إلى أن أولياء الأمور أبدوا تصميمًا شديدًا على تغيير الأوضاع ومطالبة المدرسة بتشديد العقوبات وعدم الاكتفاء بفترات الفصل القصيرة ليكون المخالف عبرة لغيره.
واختتم الأخصائي الاجتماعي تصريحاته بالتأكيد على رسالة المعلم السامية التي ورثها عن أجيال المعلمين، بعيدًا عن الحوافز أو الماديات، قائلًا: “إحنا بنشتغل عشان الواحد لما يروح بيته وينهض على مخدته، يكون ضميره مستريح إنه أدى شغله.. هدفنا نبني جيل، لأننا لو ما بنيناش الجيل الأول المتبني على احترام المعلمين والمدرسة، ما تنتظرش تعليم.. دايماً بنقول التربية قبل التعليم”.
جدير بالذكر أن إدارة المدرسة خصصت يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع في تمام الساعة العاشرة صباحًا لزيارات أولياء الأمور ومتابعة المستوى التحصيلي والعلمي للطلاب، لضمان الانضباط وعدم إحداث فوضى طوال أيام الأسبوع.
10 أكتوبر 2026 04:19 م
10 أكتوبر 2026 03:39 م
10 أكتوبر 2026 03:15 م
10 أكتوبر 2026 02:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً