الأحد، 11 أكتوبر 2026

09:39 م

الأحد، 11 أكتوبر 2026

09:39 م

ابن البحيرة يفوز بالمركز الأول في مسابقة دولية للقرآن الكريم.. وأسرته تكشف رحلة التتويج

الطالب الفائز ووالده

الطالب الفائز ووالده

في إنجاز جديد يضاف إلى سجل أبناء محافظة البحيرة، خطف الطالب محمد محمود عطالله، ابن قرية سنطيس التابعة لمركز دمنهور، الأنظار بعد حصوله على المركز الأول في مسابقة ليبيا الدولية للقرآن الكريم، ضمن فرع صغار الحفاظ، متفوقًا على متسابقين من 15 دولة شاركوا في الفرع نفسه، من بين 81 دولة شاركت في المسابقة بفروعها المختلفة.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

 مصدر فخر لأسرته

وبصوت يملؤه الإيمان، استطاع ابن البحيرة أن يرفع اسم مصر عاليا في واحدة من المسابقات الدولية المتميزة في حفظ القرآن الكريم، ليصبح مصدر فخر لأسرته وأبناء قريته ومحافظته، الذين استقبلوا نبأ فوزه بفرحة كبيرة، مؤكدين اعتزازهم بهذا الإنجاز الذي يعكس ثمرة سنوات من الحفظ والمراجعة والاجتهاد.

رحلة بدأت من الطفولة

يروي محمد الطالب بالصف الأول الثانوي الأزهري بمعهد بنين زهرة القبلية، لـ"تليجراف مصر" أن رحلته مع القرآن الكريم بدأت منذ نعومة أظافره، بفضل اهتمام والديه بتعليمه كتاب الله منذ الصغر، قبل أن يتلقى العلم على أيدي عدد من مشايخ قريته.

وفي 5 مارس 2021، التحق بمجمع أبو بكر لتعليم القرآن الكريم، حيث بدأ رحلته مع الشيخ أحمد محمد أبو بكر من سورة الناس، حتى أتم حفظ القرآن الكريم كاملًا عام 2023، ليبدأ بعدها مرحلة جديدة من المشاركة في المسابقات القرآنية.

تتويج بمسابقات أخرى

ولم يتوقف طموح محمد عند إتمام الحفظ، بل خاض تجارب متعددة في المسابقات، فحصل على المركز الثالث في مسابقة بورسعيد الدولية، ثم المركز الأول في مسابقة التلاوة المصرية الكبرى، والمركز الأول في مسابقة الحافظ الدولية المقامة بمدينة دمياط، قبل أن يتوج رحلته بالفوز بالمركز الأول في مسابقة ليبيا الدولية للقرآن الكريم.

صدارة مصرية في مسابقة ليبيا

وعن مشاركته في المسابقة الليبية، أوضح محمد أنه شعر ببعض التوتر في البداية، نظرًا لقوة المنافسة ودقة التحكيم، لكنه استعان بالله وحاول التغلب على رهبة المشاركة خارج مصر، حتى تمكن من تحقيق المركز الأول، حيث شهدت المسابقة مشاركة 81 دولة، وتضمنت عدة فروع، من بينها حفظ القرآن الكريم كاملًا بالقراءات العشر، وحفظه كاملًا مع التفسير، إلى جانب فروع للكبار وصغار الحفاظ.

ترتيب الفائزين بالمسابقة

وفي فرع صغار الحفاظ، الذي شارك فيه محمد، جاء متسابق مصر في المركز الأول، تلاه متسابق من الجزائر في المركز الثاني، ثم متسابق من السنغال في المركز الثالث، أعقبه متاسبق من الهند في المركز الرابع، وأخيرا متاسبق من الكونغو في المركز الخامس.

أسرة صنعت بيئة للنجاح

من جانبه، أعرب والد محمد عن سعادته الكبيرة بتفوق نجله، مؤكدًا أن الأسرة تحرص على توفير الأجواء المناسبة للحفظ والمراجعة، مع الاهتمام بمستواه الدراسي، حتى لا يكون حفظ القرآن الكريم على حساب تعليمه.

وأشار إلى أن نجله من الطلاب المتفوقين في دراسته الأزهرية، ويحافظ على وجوده ضمن الأوائل بمعهده، في نموذج يجمع بين التفوق الديني والتعليمي، وكشف عن متابعته إحدى مسابقات نجله مباشرة أثناء وجوده في رحلة عمرة بالمدينة المنورة، بعدما تأهل محمد للمشاركة فيها إثر فوزه بالمركز الأول في مسابقة التلاوة الكبرى بإيتاي البارود على مستوى الجمهورية.

فرحة عائلية وتكريم منتظر

وامتدت فرحة الفوز إلى أعمام محمد وأقاربه وأبناء قريته، الذين أكدوا أن حصوله على المركز الأول يمثل فخرًا لمركز دمنهور ومحافظة البحيرة ومصر بأكملها، مشيدين بما حققه من إنجاز في خدمة كتاب الله، وأعلن أفراد الأسرة عزمهم تنظيم احتفالية لتكريمه، تقديرًا لما حققه من نجاح، وللاحتفاء برحلة شاب جعل من حفظ القرآن الكريم طريقًا للتميز ورفع اسم وطنه في المحافل الدولية.

search