الأحد، 11 أكتوبر 2026
05:06 م
جانب من المقصورة
بدأت أعمال مشروع جديد لترميم مقصورة أوزير حقا جت بمعبد الكرنك في محافظة الأقصر، باستخدام تقنيات التوثيق الرقمي ثلاثي الأبعاد؛ بهدف حماية نقوشها الملونة وعناصرها المعمارية من التدهور.
جاء ذلك ضمن خطة علمية متكاملة للحفاظ على أحد المعالم الأثرية التي يعود تاريخها إلى الفترة الممتدة بين الأسرتين الثالثة والعشرين والسادسة والعشرين.
ويُنفذ المشروع بدعم من مركز البحوث الأمريكي بمصر (ARCE)، من خلال صندوق الآثار (AEF)، ويشمل إجراء دراسات علمية وفحوص إنشائية دقيقة لتقييم الحالة الراهنة للمقصورة، وتحديد متطلبات الترميم والصيانة اللازمة للحفاظ عليها.

وتتضمن أعمال المرحلة الحالية رفعًا مساحيًا شاملًا للمقصورة، وتسجيل تفاصيلها المعمارية والزخرفية بالتصوير الفوتوغرافي المتقدم، إلى جانب إنشاء نماذج رقمية ثلاثية الأبعاد تساعد المتخصصين على دراسة حالة الأثر وتوثيق عناصره بدقة.
كما يجري فحص الأجزاء الإنشائية التي تعرضت للتدهور، لتحديد طبيعة التدخلات المطلوبة خلال مراحل الترميم، بما يضمن الحفاظ على أصالة المبنى الأثري وقيمته التاريخية.

وتحمل المقصورة اسم “أوزير حقا جت”، الذي يعني “أوزير سيد الأبدية”، وتقع شمال شرق معبد آمون رع بالكرنك، بجوار السور الضخم المشيد من الطوب اللبن في عهد الملك نختنبو الأول.
وكانت المقصورة تقع خارج نطاق المعبد قبل أن تصبح جزءًا من حرمه عقب إنشاء السور الكبير، فيما يرتبط تاريخ تشييدها بفترة شهدت انتشار عبادة أوزير واهتمام الملوك بإقامة المنشآت الدينية المخصصة له.

وتتميز المقصورة باحتفاظها بمناظر دينية ملونة، تظهر في حجرتها الأولى العابدة الإلهية أمنيرديس الأولى وهي تعزف بالصلاصل وتتعبد للمعبود آمون رع، وسط نقوش تحتفظ بدرجات الأحمر والأزرق والأصفر، فضلًا عن تصوير الأبواب السبعة المؤدية إلى جنات الإيارو وفق المعتقد المصري القديم.
وتضم الحجرة الداخلية مناظر للعابدة الإلهية شبن أوبت الأولى بالتاج المزدوج، برفقة الملكين أوسركون الثالث وتاكلوت الثالث، بينما يظهر المعبودان آمون وآتوم وهما يدونان اسمي الملكين على شجرة الإيشد المقدسة.

ومرت المقصورة بعدة مراحل من البحث الأثري منذ الكشف عنها عام 1899 بواسطة عالم الآثار الفرنسي جورج ليجران، أعقبتها أعمال موريس بييه عام 1922، ثم بعثة دونالد ريدفورد خلال عامي 1970 و1971.
وشهد الموقع كذلك أعمال ترميم نفذها المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك خلال عامي 1994 و1995، قبل انطلاق المشروع الحالي الذي يعتمد على أحدث وسائل التوثيق والدراسة المعمارية، لاستكمال جهود صون المقصورة والحفاظ على تفاصيلها الأثرية للأجيال المقبلة.





11 أكتوبر 2026 04:36 م
11 أكتوبر 2026 03:57 م
11 أكتوبر 2026 03:53 م
11 أكتوبر 2026 03:32 م
11 أكتوبر 2026 03:03 م
11 أكتوبر 2026 02:22 م
11 أكتوبر 2026 02:19 م
11 أكتوبر 2026 02:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً