الأحد، 11 أكتوبر 2026

08:08 م

الأحد، 11 أكتوبر 2026

08:08 م

من القبول للاستبعاد.. كيف تحولت بداية الدراسة إلى أزمة لطلاب الجامعات الأهلية؟

طلاب

طلاب

لم تكن بداية العام الجامعي الجديد كما خطط لها بعض طلاب الجامعات الأهلية وأسرهم، فبعد اجتياز مراحل التقديم، والحصول على إخطارات القبول وسداد المصروفات الدراسية، فوجئت أسر بتطورات أعادت حسابات أبنائها إلى نقطة الصفر، حيث تم استبعاد أبنائهم بعد إخطارهم بالقبول.

أزمة جامعة شرق بورسعيد الأهلية

كانت جامعة شرق بورسعيد الأهلية في قلب واحدة من أبرز أزمات القبول، بعدما تقدم طلاب للالتحاق بكلية الطب البشري، في ظل حد أدنى معلن للقبول بلغ 82%، وتلقوا إخطارات تفيد بقبولهم، قبل أن تتغير الصورة مع بدء الدراسة، عقب قرار مجلس الجامعات الأهلية المفاجئ بتحديد الأعداد المقبولة بكلية الطب البشري بـ300 طالب فقط، رغم استيفاء وقبول الجامعة لأوراق 660 طالبًا وسدادهم المصروفات الدراسية.

واستغاث أولياء أمور الطلاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معربين عن ذهولهم من تحديد الحد الأقصى للقبول قبل أسبوع واحد فقط من انطلاق الدراسة، ومتسائلين عن المصير المجهول لـ 360 طالبًا باتوا مهددين بالاستبعاد الفعلي بعد ترتيب حياتهم والتزاماتهم المالية على قرار القبول الأول.

تحمل الطلاب الأخطاء الإدارية

وقال محمد أحمد، ولي أمر أحد الطلاب المتضررين، إن مستقبل مئات الطلاب أصبح مهددًا بعد تغيير موقف قبولهم، مطالبًا بألا يتحمل الطلاب وأسرهم تبعات أي خطأ إداري، خاصة بعد تقديم الأوراق المطلوبة وسداد المصروفات والحصول على ما يفيد إتمام الإجراءات.

وأضاف أن الأسر تحتاج إلى حل واضح يضمن استقرار المسار التعليمي لأبنائها، بدلا من ترك الطلاب أمام احتمالات الاستبعاد أو الاضطرار إلى البحث عن بدائل في توقيت بالغ الحساسية.

وتتركز مطالب الأسر في ضرورة حسم الموقف بصورة نهائية، وتوضيح الأسس التي جرى على أساسها تحديد الأعداد المقبولة، مع مراعاة أوضاع الطلاب الذين حصلوا على إخطارات قبول وسددوا المصروفات قبل ظهور المشكلة.

حل أزمة طلاب جامعة شرق بورسعيد

لم تقتصر تداعيات الأزمة على الطلاب وأولياء الأمور، بل امتدت إلى التحرك البرلماني، بعدما وجه النائب عادل اللمعي، عضو مجلس النواب، خطابًا عاجلًا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور عبد العزيز قنصوة،  للمطالبة بالتدخل لحسم موقف الطلاب المتضررين.

وشدد اللمعي في بيان على ضرورة التعامل مع الأزمة باعتبارها قضية تتعلق بمستقبل الطلاب واستقرار قواعد القبول الجامعي، مؤكدًا أن الاكتفاء بتقديم تفسيرات إدارية لا يكفي دون الوصول إلى حل عملي يراعي الأوضاع التي أصبحت عليها الأسر بعد استكمال إجراءات القبول وتحمل الالتزامات المالية.

وطالب بأن تكون مصلحة الطلاب أولوية في التعامل مع الأزمة، مع ضرورة وضع آليات واضحة تحول دون تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلا، وتضمن مراجعة أعداد المقبولين والطاقة الاستيعابية قبل بدء الدراسة، بما يحافظ على ثقة الطلاب وأولياء الأمور في منظومة القبول.

أزمة أخرى بسبب الطاقة الاستيعابية

وفي جامعة جنوب الوادي الأهلية بمحافظة قنا، برزت أزمة أخرى مرتبطة بأعداد الطلاب المقبولين مقارنة بالطاقة الاستيعابية المحددة لبعض الكليات، ومن بينها كلية طب الأسنان.

وأثارت الواقعة تساؤلات بشأن توقيت مراجعة أعداد المقبولين، بعدما أكد أولياء الأمور أن عدد من الطلاب بدأوا الدراسة بالفعل عقب القبول وسداد المصروفات، قبل طرح خيارات تتعلق بالتحويل إلى جامعات أهلية أخرى.

وأبدى أولياء الأمور مخاوفهم من أن يجد أبناؤهم أنفسهم أمام تغيير مفاجئ في مسارهم الدراسي، مطالبين بألا يتحمل الطلاب نتائج أي اختلافات في تقدير الأعداد أو الطاقة الاستيعابية.

وفي المقابل، أعلنت إدارة الجامعة تيسيرات للطلاب المتضررين، وأكدت أن القبول الرسمي للطلاب لم يلغ، مع إتاحة خيار التحويل إلى جامعة أهلية أخرى قريبة من محل إقامة الطالب.

توفير حلول أكاديمية للطلاب المتضررين

وفي رده على أزمة الطلاب المستبعدين من بعض الجامعات الأهلية، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور عادل عبد الغفار، أن الوزارة تمكنت من إيجاد حلول أكاديمية للطلاب الذين واجهوا مشكلة بعد قبولهم وسداد المصروفات الدراسية.

وأوضح "عبد الغفار" لـ"تليجراف مصر"، أن الحلول تتضمنت إتاحة الفرصة للراغبين في الالتحاق بكلية الصيدلة بجامعة شرق بورسعيد الأهلية، أو التحويل إلى كليتي العلاج الطبيعي وطب الأسنان بجامعة الإسماعيلية الأهلية الجديدة، وفقا لمجموع كل طالب وشروط القبول المقررة.

وأضاف أن هناك فرصًا أخرى أمام بعض الطلاب للالتحاق بتخصصات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي في جامعة الملك سلمان الدولية، بحسب ضوابط القبول والحدود الدنيا للمجموع.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن هذه الحلول جرى العمل عليها بالتعاون بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والجهات المختصة بالتعليم الأهلي داخل المجلس الأعلى للجامعات، ولجنة القطاع الطبي المختصة بالكليات الطبية في مصر.

اقرأ أيضا:

جامعة جنوب الوادي الأهلية ترد على أزمة الطلاب المحولين

من 52% لـ85%.. اعرف الحد الأدنى لتنسيق الجامعات الأهلية 2026

search