الأحد، 11 أكتوبر 2026
12:32 م
تعبيرية عن زيادة الوزن
أصبحت حقن التخسيس من أكثر الوسائل إثارة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، مع انتشار تجارب فقدان الوزن السريع وتزايد التساؤلات حول مدى أمان هذه الأدوية، والفئات المناسبة لاستخدامها، واحتمالات استعادة الوزن بعد التوقف عن العلاج.
قال استشاري أمراض الباطنة والكلى والسكر ومدرس أمراض وزراعة الكلى بالأكاديمية الطبية العسكرية الدكتور محمد صبحي وسية، إن حقن التخسيس ليست نوعًا واحدًا من الأدوية، بل تضم مستحضرات مختلفة، من أشهرها الأدوية التي تعتمد على مادتي سيماجلوتايد وتيرزيباتيد، وتؤثر في المسارات الهرمونية المرتبطة بالشهية والشعور بالشبع وتنظيم مستوى السكر في الدم.
وأضاف صبحي، لـ "تليجراف مصر"، إن هذه الأدوية تساعد على التحكم في الشهية وزيادة الشعور بالشبع، كما تؤثر في سرعة إفراغ المعدة، ما قد يسهم في تقليل كمية الطعام التي يتناولها الشخص، وتحقيق انخفاض ملحوظ في الوزن لدى بعض المرضى.
وأضاف أن فعالية هذه الأدوية لا تعني أنها مناسبة لجميع الأشخاص، إذ يتوقف قرار استخدامها على تقييم الحالة الصحية، ودرجة زيادة الوزن، والتاريخ المرضي، والأدوية الأخرى التي يتناولها المريض، ومدى وجود موانع للاستخدام.
وأوضح أن علاج السمنة لا يعتمد على الأدوية وحدها، بل يتطلب اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني، وتعديل نمط الحياة، إلى جانب المتابعة الطبية المنتظمة لضمان الاستخدام المناسب للعلاج.
أشار استشاري أمراض الباطنة والكلى والسكر إلى أن الدراسات أثبتت قدرة بعض الأدوية المستخدمة لعلاج السمنة على تحقيق فقدان ملحوظ للوزن، إلا أن النتائج تختلف من شخص إلى آخر، وفقًا لنوع الدواء والجرعة والحالة الصحية والاستجابة للعلاج ومدى الالتزام بالتعليمات الطبية.
وأكد أن مقارنة نتائج العلاج بتجارب الآخرين المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي قد تؤدي إلى تكوين توقعات غير واقعية، لأن الاستجابة للأدوية تختلف بين المرضى، كما تتأثر بعوامل صحية وسلوكية متعددة.
أوضح الدكتور محمد صبحي وسية أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعًا لهذه الفئة من الأدوية تشمل الغثيان والقيء والإسهال والإمساك، وقد تظهر بصورة أوضح في بداية العلاج أو عند زيادة الجرعة.
وأضاف أن هناك مضاعفات أقل شيوعًا لكنها تستدعي الانتباه والتقييم الطبي، من بينها بعض مشكلات المرارة والتهاب البنكرياس، فضلًا عن الأعراض المرتبطة بالجهاز الهضمي.
وشدد على أهمية عدم تجاهل الأعراض الشديدة أو المستمرة، وضرورة التواصل مع الطبيب عند ظهورها لتقييم الحالة واتخاذ الإجراء المناسب.
لفت استشاري أمراض الباطنة والكلى والسكر إلى أن استعادة جزء من الوزن بعد إيقاف العلاج أمر وارد، لأن السمنة حالة مزمنة قد تتطلب خطة علاجية طويلة الأمد، ولا تعني الاستجابة للأدوية انتهاء المشكلة بصورة نهائية.
وأكد أن حقن التخسيس ليست علاجًا مؤقتًا يضمن الحفاظ على النتائج مدى الحياة، وإنما وسيلة للمساعدة في السيطرة على الوزن، ولذلك يجب أن يكون قرار الاستمرار في العلاج أو إيقافه جزءًا من خطة طبية متكاملة، يحددها الطبيب وفقًا لاستجابة المريض وحالته الصحية.
أشار استشاري أمراض الكلى والسكر إلى أن انتشار حقن التخسيس على مواقع التواصل الاجتماعي قد يدفع بعض الأشخاص إلى استخدامها لمجرد الرغبة في إنقاص بضعة كيلوجرامات أو الوصول إلى وزن معين، دون إدراك أن وصف هذه الأدوية يخضع لمعايير طبية محددة.
وأوضح أن قرار العلاج يجب أن يستند إلى تقييم الوزن والحالة الصحية والتاريخ المرضي والأدوية المستخدمة وموانع الاستعمال، وليس إلى الرغبة في تغيير المظهر أو تقليد تجارب الآخرين.
وشدد على ضرورة عدم استخدام هذه الأدوية دون استشارة الطبيب، أو تعديل الجرعات بصورة فردية، أو الحصول عليها من مصادر غير موثوقة.
تبرز أهمية التأكد من مصدر الدواء واعتماده للاستخدام، في ظل التحذيرات التي أصدرتها جهات رقابية، من بينها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، بشأن بعض المستحضرات المركبة أو غير المعتمدة، والمخاطر المرتبطة بأخطاء الجرعات وجودة المنتجات.
ويجب التمييز بين الأدوية المعتمدة التي تُستخدم وفقًا للضوابط الطبية، والمستحضرات غير المعتمدة التي قد لا تخضع للمستوى نفسه من المراجعة من حيث الجودة والأمان والفاعلية.
تؤكد المعطيات الطبية أن حقن التخسيس يمكن أن تمثل خيارًا علاجيًا فعالًا لبعض الأشخاص المصابين بالسمنة، لكنها ليست حلًا سحريًا يناسب الجميع، ولا بديلًا عن التغذية الصحية والنشاط البدني.
ويظل الاستخدام الآمن لهذه الأدوية مرتبطًا باختيار المريض المناسب، وتحديد الجرعة الملائمة، ومتابعة الاستجابة والآثار الجانبية، ووضع خطة للحفاظ على النتائج على المدى الطويل، بعيدًا عن الاستخدام العشوائي أو الانسياق وراء صيحات مواقع التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضا:
11 أكتوبر 2026 12:10 م
11 أكتوبر 2026 11:58 ص
11 أكتوبر 2026 11:06 ص
11 أكتوبر 2026 06:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً