الأحد، 11 أكتوبر 2026

02:44 م

الأحد، 11 أكتوبر 2026

02:44 م

عزة رمزي.. حكاية مضيفة مصرية رحلت في مطار الملك خالد بالرياض

عزة رمزي مضيفة الطيران المصرية

عزة رمزي مضيفة الطيران المصرية

لم تكن الشابة المصرية عزة رمزي تتوقع أن تتحول رحلتها المعتادة بين العمل والطموح إلى نهاية مأساوية، بعدما تعرضت لإصابات بالغة إثر الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، لتفارق الحياة رغم محاولات إنقاذها، تاركة خلفها سيرة طيبة وذكريات لا تُنسى لدى زميلاتها وأفراد أسرتها.

كانت عزة، البالغة من العمر 28 عامًا، تعمل مضيفة جوية بشركة "طيران ناس"، وقد عُرفت بين زميلاتها بحسن الأخلاق والابتسامة الدائمة، فيما تحولت وفاتها إلى مأساة امتزج فيها الحزن بفقدان شابة كانت تسعى لتحقيق أحلامها المهنية.

عزة رمزي.. مضيفة مصرية في السعودية

لم تكن مهنة الضيافة الجوية بالنسبة إلى عزة مجرد وظيفة، بل مجالًا اختارته بعد ترك العمل في المحاماة، لتبدأ مسارًا مهنيًا جديدًا، وتؤدي عملها في استقبال المسافرين وتقديم المساعدة لهم.

وبحسب ما ورد في تفاصيل قصتها، كانت شقيقتها ترافقها في السعودية، وشهدت لحظات الفراق، لتتحول رحلة العمل إلى مأساة تركت أثرًا عميقًا في نفوس الأسرة والمقربين.

عزة رمزي وذكريات والدتها الراحلة

قبل نحو عامين من وفاتها، عاشت عزة تجربة فقد مؤلمة برحيل والدتها، التي كانت تمثل لها مصدر الحب والسند، وهو ما ظهر في كلماتها التي نشرتها عبر صفحتها الشخصية على موقع "فيسبوك".

وكتبت عزة في أحد منشوراتها: "كل أحبابي أمي"، في تعبير عن مكانة والدتها في حياتها، كما نشرت كلمات أخرى تحدثت فيها عن الابتلاء والرجاء في رحمة الله.

وكانت تستحضر ذكرى والدتها بالدعاء، إذ كتبت: "اللهم ارزق أمي الرحمة والمغفرة، ولقبرها السعة والامتداد والرحابة والنعيم، وعلى روحها الأمان والاطمئنان والقرار، اللهم اجعلها من المشمولين بعفوك ومغفرتك برحمتك يا أرحم الراحمين".

b018c4d2-30b3-48f2-b6bb-e898ea776283
عزة رمزي مضيفة الطيران المصرية

تفاصيل الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض

وقبل الحادث بيومين، أعربت عزة عن قلقها من الهجمات التي استهدفت مطاري أبها والملك خالد، وأبلغت أفراد أسرتها بوقوع إصابات بين زملائها، بحسب ما ورد في رواية الواقعة.

وأخبرت عائلتها أنها ستعود إلى مصر برفقة شقيقتها فور إتاحة الفرصة لذلك، لكن الأحداث سبقت خططها، ففي يوم الحادث كانت تؤدي عملها كالمعتاد داخل مطار الملك خالد الدولي بالرياض، قبل أن تتعرض لإصابات بالغة إثر الهجوم الذي استهدف المطار.

ونُقلت عزة إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أن محاولات الفريق الطبي لإنقاذها لم تنجح، وفارقت الحياة عن عمر ناهز 28 عامًا، في واقعة أنهت مسيرة شابة ارتبطت أحلامها بالعمل والسعي نحو مستقبل أفضل.

حزن في مصر والسعودية على رحيل عزة رمزي

أثار نبأ وفاة عزة حالة من الحزن عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر والسعودية، حيث نعاها متابعون ومقربون بكلمات عبّرت عن الأسى لفقدانها، واستعادوا ما عُرفت به من أخلاق طيبة وابتسامة دائمة.

وبين ذكريات العمل ومواقفها مع زميلاتها، بقيت قصة عزة رمزي حاضرة في وجدان أسرتها وكل من عرفها، بعدما انتهت رحلتها المهنية على أرض الغربة بصورة مأساوية، قبل أن تتمكن من استكمال أحلامها والعودة إلى وطنها.

اقرأ أيضًا: 

"والدها لسة عارف الخبر حالا".. أول تعليق من أسرة عزة شهيدة مطار الرياض (خاص)

search