الإثنين، 12 أكتوبر 2026

02:40 ص

الإثنين، 12 أكتوبر 2026

02:40 ص

مختار جمعة: أخذ أعضاء المحكوم عليه بالإعدام عقوبة إضافية

دكتور مختار جمعه وزير الأوقاف السابق

دكتور مختار جمعه وزير الأوقاف السابق

قال الدكتور مختار جمعة، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن جسد الإنسان ليس سلعة ولا يجوز المتاجرة به على الإطلاق، مؤكدًا أن بيع أي عضو بأي شكل من الأشكال محرم شرعًا، وأن التبرع قضية مختلف فيها بين العلماء تحتاج إلى ضوابط دقيقة وصارمة تضمن سلامة النوايا ووصول الأعضاء لمستحقيها.

حرمة بيع أعضاء الإنسان

وأضاف جمعة خلال استضافته ببرنامج "آخر النهار" مع الإعلامي تامر أمين عبر قناة "النهار"، أن بعض العلماء قديمًا ذهبوا إلى أن الإنسان لا يملك جسده لأنه ملك لله وحده، وبالتالي لا يجوز حتى التبرع به، بينما أجاز آخرون التبرع بضوابط صارمة أبرزها استنفاد سبل العلاج أولًا، فلا يكون التبرع إلا بعد فشل كل وسائل العلاج المتاحة كالبلازما والخلايا الجذعية.

ضوابط شرعية للتبرع

وأشار إلى أن من أهم هذه الضوابط أن يكون التبرع خالصًا لله تعالى وليس مبنيًا على أي مصلحة دنيوية، وأن يتم برضا تام دون إجبار أو قهر، مع التأكيد على ضرورة توثيق التبرع توثيقًا قانونيًا معتبرًا في الشهر العقاري وبحضور الشهود، حتى لا يُنكر المتبرع لاحقًا أو يتراجع عن قراره.

لا تبرع بالإكراه أو النيابة

وتابع أن "التبرع بالنيابة عن شخص آخر غير جائز شرعًا"، موضحًا أن القاصر لا يمكنه التبرع إطلاقًا، أما الكبير فيجب أن يكون تبرعه موثقًا بشكل قانوني سليم، مشددًا على ضرورة أن يكون المتبرع فاهمًا وكامل الإدراك لقراره حتى لا يقع في أي لبس أو ندم مستقبلي.

وشدد جمعة على أن "جسد الإنسان مكرم"، فلا يجوز أخذ أي عضو منه حيًا أو ميتًا إلا بإذن موثق، وتساءل: "هل يعقل أن نأخذ أعضاء من محكوم عليه بالإعدام بعد تنفيذ العقوبة؟"، مؤكدًا أن هذا يعد عقوبة ثانية على فعل واحد، والقانون لا يؤدب بعقوبتين على جريمة واحدة، لافتًا إلى أن العقوبات في الشريعة الإسلامية اختلف الفقهاء حول كونها كفارات أم زواجر.

وأكد عضو مجمع البحوث الإسلامية أن "الأمر في الآخرة مفوض بالكامل لله تعالى"، فهو الأرحم والأكرم من أن يجمع على عبده عقوبتين، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف عن الرجل الذي قال لصاحبه "والله لا يغفر الله لك"، فأمر الله بهما فقبضا، وقال للعاصي "ادخل الجنة برحمتي"، محذرًا من أن يتصدر بعض الناس للحكم على توبة الآخرين أو نواياهم لأن هذا يدخل في متاهات لا حصر لها.

اقرأ أيضاً:

وزير الأوقاف السابق يحذر من النقد بلا علم: اللي مش عارف حاجة يسكت أحسن

search