الإثنين، 12 أكتوبر 2026

01:00 م

الإثنين، 12 أكتوبر 2026

01:00 م

بنوك مصرية تؤجل تمويلات جديدة لشركات التطوير العقاري.. ما السبب؟

بنوك مصرية

بنوك مصرية

أرجأت بنوك مصرية منح تمويلات جديدة لشركات التطوير العقاري، وبدأت إعادة تقييم بعض التسهيلات القائمة، في ظل تصاعد المخاوف بشأن تعثر المشروعات وتأخر تسليم الوحدات، بالتزامن مع تحركات حكومية لحصر الشركات المتعثرة ومتابعة معدلات تنفيذ المشروعات، بحسب 8 مصرفيين تحدثوا إلى "بلومبرج".

ويأتي التحفظ المصرفي مع تحركات البنك المركزي المصري لمتابعة حجم التمويل الموجه إلى القطاع العقاري، إذ طلب من البنوك حصر القروض والتسهيلات الممنوحة لتمويل المشروعات، بما يشمل التسهيلات غير المنتظمة في السداد ونسب استخدام التمويلات، إلى جانب بيانات تفصيلية عن أكبر 15 شركة عقارية ومعدلات إنجاز مشروعاتها.

بنوك مصرية تعيد تقييم تمويل شركات العقارات

وشملت البنوك التي أرجأت منح تمويلات جديدة شركات التطوير العقاري، بحسب التقرير، البنك الأهلي المصري وبنك القاهرة وبنك ABC وبنك التعمير والإسكان وبنك قناة السويس وبنك قطر الوطني والمصرف المتحد وبنك الإسكندرية.

وقال مدير قطاع الشركات في أحد البنوك الحكومية إن مصرفه أرجأ منح تمويلات جديدة لشركات التطوير العقاري بناءً على توجيهات قطاع المخاطر، مع استثناء الشركات التي تتمتع بملاءة مالية قوية وتضم مساهمين أجانب، موضحاً أن القرار يستهدف إعادة تقييم المراكز المالية للشركات وموقف مشروعاتها والتدفقات النقدية المتوقعة.

استثناء الشركات ذات الملاءة المالية القوية

وأضاف المصرفي أن قرارات التمويل ترتبط بالتطورات التي يشهدها السوق والإجراءات الحكومية الجارية لحصر الشركات والمشروعات المتأخرة، في وقت تترقب فيه البنوك نتائج عمليات الحصر لتحديد المخاطر المرتبطة بمحافظها الائتمانية.

وكان البنك المركزي المصري قد طلب من البنوك، مطلع سبتمبر الماضي، بيانات تفصيلية عن القروض والتسهيلات المرتبطة بالمشروعات العقارية، ونسب استخدامها، والمشروعات غير المنتظمة في السداد، في إطار متابعة التمويل المصرفي الموجه إلى القطاع.

الحكومة تحصر المشروعات العقارية المتعثرة

وتعتزم الحكومة إعلان نتائج حصر شامل للمشروعات العقارية المتعثرة في مختلف أنحاء البلاد خلال أكتوبر الجاري، بهدف تحديد الحجم الفعلي للتأخيرات ونسبتها إلى إجمالي المشروعات والوحدات الجاري تنفيذها، بحسب طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية.

ويستهدف الحصر قياس معدلات التعثر بصورة دقيقة، بدلاً من الاعتماد على تقديرات عامة، إذ قد يتضمن المشروع الواحد وحدات متأخرة في التسليم، بينما تسير وحدات أخرى وفق الجداول الزمنية المحددة، ما يجعل تصنيف المشروع بالكامل باعتباره متعثراً غير معبر بالضرورة عن وضعه الفعلي.

تراجع المبيعات يضغط على شركات التطوير العقاري

وقال نائب رئيس بنك خاص لـ"الشرق بلومبرغ" إن مصرفه توقف عن منح تمويلات جديدة لشركات التطوير العقاري في ظل أوضاع السوق الحالية، مشيراً إلى أن بوادر الضغوط ظهرت منذ بداية العام مع تراجع المبيعات والتدفقات النقدية لدى عدد من الشركات.

وأضاف أن التحفظ المصرفي لا يقتصر على شركات التطوير العقاري، بل يمتد إلى قطاع الإنشاءات أيضاً، في ظل حالة الركود التي يشهدها القطاع وصعوبات السيولة التي تواجه بعض الشركات، وهو ما يزيد أهمية تقييم قدرة المطورين على استكمال مشروعاتهم والوفاء بالتزاماتهم المالية.

قانون جديد لتنظيم نشاط التطوير العقاري

وبالتوازي مع مراجعة التمويلات وحصر المشروعات المتعثرة، تتحرك الحكومة على المستوى التشريعي لإعداد مشروع قانون لإنشاء "الاتحاد المصري للمطورين العقاريين"، يتضمن قواعد لتصنيف الشركات وتنظيم بيع الوحدات وحماية أموال العملاء والتعامل مع المشروعات المتعثرة، بحسب نسخة أولية من مسودة القانون اطلعت عليها "الشرق بلومبرغ" في سبتمبر الماضي.

وقال رئيس قطاع تمويل الشركات في بنك حكومي إن مصرفه أرجأ منح تسهيلات جديدة أو قائمة لشركات التطوير العقاري بناءً على تعليمات قطاع المخاطر، مع استثناء بعض الحالات التي تتمتع بالجدارة الائتمانية والملاءة المالية، في ظل مخاطر تتعلق بتراجع المبيعات والتعثر وتأخر التنفيذ والتسليم.

قرارات التمويل ترتبط بمخاطر كل شركة

ولا تتعامل البنوك مع جميع شركات التطوير العقاري بالدرجة نفسها من التحفظ، إذ يعتمد تقييم التمويل على الملاءة المالية لكل شركة، وحجم مبيعاتها وتحصيلاتها، ومعدلات تنفيذ مشروعاتها، ومدى انتظامها في سداد التزاماتها المصرفية.

واتفق رئيس قطاع القروض المشتركة بأحد البنوك الخاصة مع هذا التوجه، قائلاً إن البنوك سترجئ الموافقات على القروض العقارية خلال الفترة الحالية، موضحاً أنه لا توجد تعليمات عامة موجهة إلى جميع البنوك، لكن القرارات ترتبط بتقييم إدارات المخاطر لأوضاع السوق، في ظل احتمالات سحب أراضٍ من بعض المطورين أو توقيع عقوبات على الشركات المخالفة.

ارتفاع تكاليف البناء يضغط على السوق العقارية

وتواجه شركات التطوير العقاري ضغوطاً إضافية بسبب ارتفاع تكاليف الإنشاء والتمويل، ما يفرض تحديات على التدفقات النقدية ويؤثر في قرارات البنوك بشأن منح الائتمان، بالتزامن مع متابعة الجهات المعنية لمعدلات تنفيذ المشروعات ومواعيد تسليم الوحدات.

وفي المقابل، لا تزال مبيعات كبار المطورين تسجل مستويات قوية، فيما تتراوح توقعات شركات التطوير بشأن زيادات الأسعار خلال 2026 بين 15% و35%، مدفوعة بارتفاع تكاليف البناء والطلب على العقارات باعتبارها مخزناً للقيمة.

اقرأ أيضًا:

سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم.. كم سجل بعد الارتفاع الأخير

search