الإثنين، 12 أكتوبر 2026
01:00 م
عريس البدرشين
لم يكن يعلم أن الفتاة التي تقدم لخطبتها، وبدأ معها الاستعداد لحياة جديدة، ستكون محورًا في قضية انتهت بمقتله، وأن مكالمة هاتفية عادية ستتحول إلى واحدة من التفاصيل التي كشفت خيوط الجريمة.
في البدرشين، جنوب محافظة الجيزة، بدأت حكاية عريس لم تكتمل فرحته، بعدما تحولت خلافات مرتبطة بخطوبته إلى جريمة قتل، حيث كشفت التحقيقات وفقًا لأوراق القضية، عن وجود علاقة عاطفية سابقة بين خطيبته وأحد المتهمين، انتهت باتهامات بتدبير مخطط للتخلص منه.
بدأت خيوط القضية، بحسب التحقيقات، عندما تقدم المجني عليه لخطبة الفتاة، التي كانت تربطها بالمتهم الأول علاقة عاطفية سابقة.
ومع دخول العريس الجديد إلى حياتها، لم تتوقف القصة عند حدود انتهاء العلاقة القديمة، إذ كشفت التحقيقات عن تواصل بين الفتاة والمتهم الأول، دار حول رغبتها في إنهاء الخطوبة والتخلص من ارتباطها بالمجني عليه.
وبحسب أقوال المتهمة، فإنها طلبت من المتهم الأول تهديد خطيبها وتخويفه حتى يبتعد عنها ويفسخ الخطوبة، لكنها نفت أن تكون قد طلبت منه قتله.
غير أن ما كشفه فحص الهواتف والمكالمات فتح بابًا جديدًا في القضية، بعدما تبين أن التواصل بينهما لم يقتصر على الحديث عن إنهاء الخطوبة، بل شمل معلومات عن تحركات المجني عليه.
لم تكن المكالمات والرسائل المتبادلة عبر تطبيق واتساب مجرد وسيلة للتواصل بين المتهمين، بل أصبحت، وفقًا للتحقيقات، أحد الأدلة التي ساعدت في كشف تفاصيل الواقعة.
ففي إحدى المرات، تواصلت الفتاة مع خطيبها وسألته عن مكان وجوده، فأخبرها بأنه في طريقه لمقابلة أحد أصدقائه بدائرة البدرشين.
وبحسب ما ورد بأوراق القضية، نقلت الفتاة المعلومات إلى المتهم الأول، الذي أصبح على علم بمكان وجود المجني عليه وتحركاته.
وعندما واجهتها جهات التحقيق بما أسفر عنه تفريغ المكالمات، أقرت بأنها تواصلت مع المتهم الأول وأبلغته بمعلومات عن خطيبها، لكنها تمسكت بنفي طلب قتله، مؤكدة أن غرضها كان تخويفه لإجباره على إنهاء الخطوبة.
وهنا بدأت الصورة تتضح أمام جهات التحقيق، بعدما ربطت بين الاتصالات الهاتفية والمعلومات التي جرى جمعها عن تحركات المجني عليه، وبين ما انتهت إليه الواقعة على الأرض.
بحسب اعترافات المتهم الأول وما ورد بأوراق القضية، استعان بصديقه المتهم الثالث، وتحركا باستخدام دراجة نارية لتعقب المجني عليه.
ظل المتهمان يتتبعان تحركاته حتى سنحت لهما الفرصة لتنفيذ الجريمة، فأطلق المتهم الأول عدة أعيرة نارية تجاهه.
أربع طلقات أصابت العريس في الصدر والظهر، ليسقط غارقًا في دمائه، وتنتهي حياته قبل أن يبدأ الحياة التي كان يستعد لها.
أما المتهمان، فواجهتهما التحقيقات باتهامات تتعلق بدورهما في تتبع المجني عليه وتنفيذ الجريمة، كلٌّ وفقًا لما نُسب إليه في أوراق القضية.
لم تتوقف أدلة القضية عند اعترافات المتهمين أو تفريغ المكالمات، إذ تضمنت أوراقها أيضًا أقوال شاهد عيان أفاد بأنه سمع أصوات أعيرة نارية أثناء وجوده في محل عمله.
وبعد خروجه لاستطلاع الأمر، شاهد المجني عليه ملقى على ظهره بجوار دراجته النارية.
كانت تلك المشاهد من بين التفاصيل التي رسمت صورة اللحظات الأخيرة في حياة العريس، فيما تولت جهات التحقيق جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود وفحص ملابسات الواقعة.
جاء تقرير الطب الشرعي ليؤكد أن وفاة المجني عليه نتجت عن الإصابات التي لحقت به جراء الطلقات النارية في الصدر والظهر، وما تسببت فيه من نزيف وتهتك بالأحشاء، انتهيا بهبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية.
كما تضمنت التحقيقات أدلة جنائية متعلقة بالسلاح والذخائر المضبوطة، إلى جانب فحص الدراجة النارية التي قالت التحقيقات إنها استُخدمت في تعقب المجني عليه.
وبين المكالمات الهاتفية وأقوال الشهود والتقارير الفنية، تشكلت صورة القضية التي أحالتها النيابة العامة إلى محكمة الجنايات، لمحاسبة المتهمين على الأفعال المنسوبة إليهم.
بعد انتهاء التحقيقات، أُحيل المتهمون إلى محكمة الجنايات، التي نظرت القضية واستمعت إلى ما قدم فيها من أدلة ودفوع.
وفي تطور لاحق، قررت المحكمة إحالة أوراق المتهم الأول إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن الحكم بإعدامه، مع تحديد جلسة 5 ديسمبر 2026 للنطق بالحكم على باقي المتهمين.
اقرأ أيضًا:
أثناء جلسة صلح بمركز الوعظ.. عامل دليفري ينهي حياة زوجته طعنا في العجوزة
12 أكتوبر 2026 12:38 م
12 أكتوبر 2026 12:23 م
12 أكتوبر 2026 12:17 م
12 أكتوبر 2026 12:16 م
أكثر الكلمات انتشاراً