الإثنين، 12 أكتوبر 2026
02:23 م
وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي
أكد وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، أن تأمين إمدادات الطاقة وتلبية احتياجات السوق المحلية يأتيان على رأس أولويات الدولة، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على جذب الاستثمارات وتسريع تنمية الاكتشافات وزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز.
وقال بدوي إن الإصلاحات التي شهدها قطاع البترول خلال العامين الماضيين شملت الانتظام في سداد مستحقات الشركاء الأجانب وتسوية المتأخرات، إلى جانب تقديم حوافز جديدة للحقول المتقادمة وأنشطة الاستكشاف، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار وتشجيع الشركات على ضخ استثمارات جديدة.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير البترول متحدثًا رئيسيًا في الجلسة الوزارية الافتتاحية بعنوان "مستقبل الطاقة"، ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض البترول العالمي WPC Energy في العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة عدد من وزراء الطاقة وقادة الشركات العالمية.
وأوضح الوزير أن الإجراءات المتخذة لتحسين بيئة الاستثمار انعكست على قرارات عدد من الشركات العاملة في مصر، مشيرًا إلى التعجيل ببدء الإنتاج من بئر "فيوم 4" التابعة لشركة "بي بي" قبل الموعد المخطط، واتخاذ شركة "أركيوس" قرار الاستثمار النهائي لتنمية حقل هارماتان، إلى جانب قرار "شل" الاستثمار في المرحلة الثانية عشرة "أ" من مشروع غرب الدلتا العميق.
وأضاف أن شركتي إكسون موبيل وقطر للطاقة تستعدان لتنفيذ أعمال الحفر البحري، فيما نفذت «بي بي» و«شل» برامج لحفر آبار الغاز في البحر المتوسط، واستأنفت شيفرون أعمال الحفر في حقل نرجس، وعادت «توتال إنرجيز» إلى أنشطة الاستكشاف في غرب البحر المتوسط.
وأشار بدوي إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز التواصل مع المستثمرين وإتاحة الفرص الاستثمارية رقميًا من خلال بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG)، بهدف تسريع أنشطة البحث والاستكشاف وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات إنتاجية.
وفيما يتعلق بأمن الطاقة الإقليمي، قال الوزير إن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور في نقل الغاز ومعالجته وتداوله، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية التي تشمل قناة السويس، وخط أنابيب سوميد، والشبكة القومية للغاز الطبيعي، ومجمعي إسالة الغاز في إدكو ودمياط، إلى جانب قدرات تكرير البترول.
وأوضح أن حقل كرونوس القبرصي يمثل أحد نماذج التعاون الإقليمي، إذ يجري التخطيط لمعالجة الغاز المستخرج منه باستخدام البنية التحتية المصرية، ثم إسالته في دمياط وتصديره إلى الأسواق الأوروبية اعتبارًا من عام 2028.
وأضاف أن تنمية حقل أفروديت والاكتشافات في القطاع رقم 10 القبرصي تتيح فرصًا إضافية للتعاون، مؤكدًا أن الاستفادة من البنية التحتية القائمة يمكن أن تسرّع وصول موارد الغاز إلى الأسواق وتخفض تكلفة الاستفادة منها.
وأكد بدوي أن التحول في قطاع الطاقة يجب أن يكون تدريجيًا وواقعيًا، بما يتناسب مع احتياجات الاقتصاد المصري وأهداف التنمية، مشيرًا إلى استمرار أهمية الغاز الطبيعي في منظومة الكهرباء بالتوازي مع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الاستخدام وتطوير حلول مثل الهيدروجين الأخضر.
وشدد على أن تأمين الطاقة لا يعتمد فقط على زيادة إنتاج البترول والغاز، بل يشمل أيضًا رفع كفاءة الاستهلاك وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد، من خلال تطوير أنشطة التكرير والبتروكيماويات والتوسع في الصناعات ذات القيمة المضافة.
وأضاف أن التكنولوجيا تمثل أحد المحاور الرئيسية لزيادة الإنتاج من الموارد القائمة وخفض التكاليف والانبعاثات وتحسين كفاءة الأصول والبنية التحتية، لافتًا إلى أهمية التعاون مع الشركاء للاستفادة من التقنيات الحديثة وتسريع تنفيذ المشروعات.
وفيما يتعلق بقطاع التعدين، أوضح الوزير أن مصر تستهدف تعظيم مساهمته في الاقتصاد، في ظل تنامي الطلب العالمي على المعادن اللازمة لتكنولوجيات الطاقة الحديثة.
وأشار إلى أن خطة تطوير القطاع لا تقتصر على زيادة أعمال البحث والاستكشاف، بل تشمل بناء منظومة تعدين متكاملة تمتد إلى المعالجة والتصنيع وإضافة القيمة وتوطين الصناعة، بما يعزز الاستفادة الاقتصادية من الثروات المعدنية ويفتح مجالات جديدة للاستثمار.
وأكد بدوي أن تأمين مستقبل الطاقة في مصر يرتكز على تحقيق التوازن بين استقرار الإمدادات وتكلفتها والاستدامة، من خلال جذب الاستثمارات وتوظيف التكنولوجيا وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
اقرأ أيضًا
88 مليون دولار استثمارات جديدة.. شيفرون تبدأ التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط
12 أكتوبر 2026 09:25 ص
12 أكتوبر 2026 08:55 ص
12 أكتوبر 2026 08:00 ص
12 أكتوبر 2026 12:29 م
أكثر الكلمات انتشاراً