الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026
12:28 ص
اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب
شهد اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، مناقشة الخطط الاستراتيجية للشركة المصرية للاتصالات وتطوير البنية التحتية لشبكات الإنترنت، والتوسع في توصيل كابلات الألياف الضوئية “الفايبر”، إلى جانب استكمال تغطية القرى والمناطق المحرومة من خدمات الاتصالات، ومراجعة الضرائب المفروضة على الإنترنت، وبحث آليات حماية بيانات العملاء.
وأوصت اللجنة بتوقيع بروتوكول تعاون بين وزارتي التنمية المحلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، للانتهاء من مشروعات البنية التحتية وتوصيل كابلات الفايبر إلى المحافظات والأقاليم، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات وإتاحة الإنترنت فائق السرعة للمواطنين.
أكد رئيس اللجنة النائب أحمد بدوي أن خدمات التكنولوجيا والإنترنت أصبحت من المرافق الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، شأنها شأن المياه والكهرباء، في ظل اعتماد المواطنين المتزايد عليها في مختلف مناحي الحياة اليومية.
وأوضح بدوي، خلال الاجتماع، أن المواطن لم يعد قادرًا على تحمل انقطاع الإنترنت أو استمرار ضعف الخدمة وبطء السرعات، مشددًا على أن نجاح منظومة التحول الرقمي يرتبط بتطوير البنية التحتية للاتصالات، بما يشمل الكابلات وشبكات نقل البيانات.
وأضاف أن تطوير الشبكات يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، مع ضرورة المتابعة اليومية لما يتحقق من إنجازات، حتى يشعر المستخدم بتحسن ملموس في سرعة الإنترنت واستقراره وتوافره.
وأشار إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اعتمد 5 مليارات جنيه لتوصيل الشبكات والخدمات إلى المناطق المحرومة، بالتنسيق مع شركات الاتصالات العاملة في مصر، مؤكدًا أهمية توجيه الجهود إلى المناطق التي لا تزال تعاني نقصًا في التغطية.
من جانبها، طالبت وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، النائبة مها عبد الناصر، بتحقيق العدالة في إتاحة خدمات الإنترنت، مشيرة إلى وجود تفاوت في توصيل كابلات الألياف الضوئية «الفايبر» إلى المنازل، إذ يحصل بعض المواطنين على الخدمة عبر الألياف الضوئية، بينما لا تزال مناطق قريبة منهم تعتمد على الكابلات النحاسية.
وتساءلت مها عبد الناصر عن أسباب عدم إتاحة خدمات الفايبر بصورة عادلة بين المواطنين، مؤكدة أهمية تطوير البنية التحتية للاتصالات بما يضمن تحسين جودة الخدمة وتكافؤ فرص الحصول عليها.
وفي سياق متصل، انتقدت النائبة تعدد الضرائب المفروضة على خدمات الاتصالات والإنترنت، موضحة أن المواطنين يتحملون ضريبة جدول بنسبة 8%، إلى جانب ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%، معتبرة أن هذه الأعباء تزيد التكلفة على المستخدمين.
وطالبت بإعادة النظر في ضريبة الجدول المفروضة على خدمات الاتصالات والإنترنت وإلغائها، مشددة على أن الإنترنت أصبح خدمة أساسية لا غنى عنها، شأنه شأن المياه والكهرباء، وهو ما يستدعي مراجعة الأعباء المالية المفروضة عليه بما يراعي احتياجات المواطنين.
كما فتحت النائبة ملف حماية بيانات المواطنين، مستندة إلى تلقيها وزوجها اتصالات من شركات أخرى تعرض خدماتها ومنتجاتها، رغم عدم تواصلهما معها، وهو ما دفعها للتساؤل عن كيفية انتقال بيانات العملاء من الشركة المصرية للاتصالات إلى شركات أخرى خلال ساعات.
وطالبت بالكشف عن آليات تداول بيانات العملاء ومدى الالتزام بضوابط حمايتها، مشيرة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضد الشركة حال ثبوت مسؤوليتها عن تسريب البيانات.
وتطرقت مها عبد الناصر أيضًا إلى الخدمات الرقمية التي تقدمها الشركة المصرية للاتصالات، متسائلة عن أسباب عدم إتاحة تطبيق إلكتروني يسمح للمواطنين بإيداع مبالغ مالية كرصيد، تُخصم منه تكلفة خدمات الاتصالات بصورة دورية، بما يسهل التعامل مع الخدمات المختلفة.
من جانبه، استعرض نائب المدير التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، وائل حنفي، أهمية التوسع في استخدام كابلات الألياف الضوئية لمواكبة الزيادة المستمرة في معدلات استهلاك الإنترنت، وتحسين جودة الخدمة، وتلبية احتياجات الأسر المصرية من الخدمات الرقمية.
وأوضح أن الخطة الاستراتيجية التي استهدفت الشركة العمل عليها مع نهاية عام 2025 تضمنت ستة محاور من خلال تنفيذ أكثر من 40 مشروعًا، يأتي في مقدمتها توصيل كابلات الألياف الضوئية “Fiber” لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة خدمات الإنترنت.
وأشار إلى أن المخصصات المالية المقررة للخطة بلغت نحو 50 مليون دولار سنويًا لمدة خمس سنوات، اعتبارًا من عام 2025، قبل زيادة حجم الاعتماد إلى 150 مليون دولار، مع استهداف تحويل أكبر عدد ممكن من العملاء إلى خدمات الألياف الضوئية.
ويأتي هذا التوسع في ظل تزايد الاعتماد على الإنترنت داخل المنازل، سواء في تحميل البيانات ورفعها أو استخدام التطبيقات والمنصات والخدمات الرقمية المختلفة.
وتناول الاجتماع الفروق بين خدمات الإنترنت المعتمدة على الكابلات النحاسية وتلك التي تستخدم الألياف الضوئية، إذ تتيح كابلات الفايبر سرعات أعلى في نقل البيانات، بما يساعد على تحسين تجربة المستخدم ومواكبة الاحتياجات المتزايدة للإنترنت.
ووفقًا لما طُرح خلال الاجتماع، قد تصل السرعات عبر بعض التوصيلات النحاسية إلى نحو 30 ميجابت في الثانية، بينما يمكن أن ترتفع مع الألياف الضوئية إلى 300 أو 400 ميجابت في الثانية، وقد تصل إلى 1000 ميجابت في الثانية، بحسب نوع الخدمة والبنية التحتية والباقات المتاحة.
ويستهدف التوسع في توصيل الفايبر رفع كفاءة الشبكات وتحسين جودة الاتصال، بما يدعم استخدام الخدمات الرقمية في المنازل والمؤسسات، ويعزز جهود الدولة في التحول الرقمي.
وفي سياق متصل، طالب عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، النائب محسن حتة، باستكمال مشروعات البنية التحتية للاتصالات، لضمان وصول خدمات الإنترنت وشبكات المحمول بكفاءة إلى المواطنين في الأقاليم والمحافظات، خاصة القرى والمناطق البعيدة.
وأوضح حتة أن عددًا من المناطق يحتاج إلى زيادة أبراج وشبكات المحمول، حتى يتمكن السكان من الحصول على خدمات اتصالات مستقرة، كاشفًا أن بعض القرى التابعة لأحد المراكز بمحافظة المنيا تبعد عن مركز المحافظة نحو ساعة وربع، ويواجه سكانها صعوبات بسبب بُعد المسافات وضعف الخدمات المتاحة.
ولفت إلى أن هذه الصعوبات تتضاعف في الحالات التي تستدعي الوصول إلى المستشفيات أو الحصول على الخدمات الضرورية، ما يستلزم الاهتمام بتطوير شبكات الاتصالات في المناطق التي تعاني ضعف التغطية.
وشدد عضو لجنة الاتصالات على ضرورة مراجعة المناطق التي لم تستكمل بها أعمال توصيل خدمات الاتصالات، خاصة بعض القرى والمجتمعات الريفية المشمولة بمبادرة "حياة كريمة".
وأشار إلى وجود مواقع لم تنتهِ بها الأعمال المطلوبة رغم إدراجها ضمن المشروعات، مطالبًا بالنظر في أسباب عدم استكمال التنفيذ، والعمل على سد الفجوات في التغطية لضمان وصول الخدمات إلى المواطنين في المناطق النائية.
وتأتي هذه المناقشات في إطار بحث لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات استراتيجية الشركة المصرية للاتصالات خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الإنترنت، ومراجعة الضرائب المفروضة على الخدمات، وتعزيز حماية بيانات العملاء.
اقرأ أيضًا
"اتصالات النواب" تطالب بمراجعة ضرائب الإنترنت: إزاي تحول رقمي بالأسعار دي؟
13 أكتوبر 2026 12:25 ص
12 أكتوبر 2026 11:25 م
12 أكتوبر 2026 11:20 م
12 أكتوبر 2026 01:37 م
أكثر الكلمات انتشاراً