الإثنين، 12 أكتوبر 2026
09:49 م
الأهلي والزمالك
تحولت منصات التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة رئيسية للتعبير عن غضب جماهير كرة القدم المصرية، وممارسة الضغوط على إدارات الأندية، في ظل تصاعد المطالبات برحيل مسؤولين ومدربين ولاعبين، عقب تراجع النتائج أو إثارة الجدل حول بعض القرارات.
ولم يعد تأثير السوشيال ميديا مقتصرًا على انتقاد الأداء داخل الملعب، بل امتد إلى الملفات الإدارية والفنية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الحملات الجماهيرية على التأثير في قرارات الأندية المصرية.
شهد النادي الأهلي في سبتمبر 2024 مطالبات جماهيرية عبر منصات التواصل الاجتماعي برحيل أمير توفيق، مدير التعاقدات آنذاك، على خلفية الانتقادات المتعلقة بملف الصفقات.
وأشارت تقارير صحفية إلى رفض إدارة النادي الضغوط المطالبة بإقالته، قبل أن تعلن إدارة القلعة الحمراء في نهاية الأمر قبول استقالته، في ظل تصاعد الضغوط الجماهيرية على النادي ومجلس إدارته.
وفي واقعة أخرى، أعلن نادي الأهلي تجميد لاعبه السابق عبد الله السعيد وعرضه للبيع، بعد مماطلته في تجديد عقده مع الفريق، وذلك استجابةً لرغبة الجماهير، وفقًا لما ورد في الرواية المطروحة بشأن الواقعة.
وفي يونيو 2024 طالبت إدارة نادي الزمالك من اللاعبين عدم التعبير عن غضبهم عبر حساباتهم الشخصية، عقب الخسارة أمام المصري البورسعيدي بنتيجة 2-1، في خطوة عكست حساسية التعامل مع الرسائل المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما أثارت أزمة اللاعب البرازيلي خوان بيزيرا غضب جماهير الفارس الأبيض من موقف الادارة التي وافقت علي بيع اللاعب، في ظل الأزمة المالية التي يمر بها النادي.
وتكشف الحالات السابقة عن جانبين مختلفين للعلاقة بين الأندية والسوشيال ميديا؛ إذ يمكن أن تتحول المنصات إلى وسيلة للضغط على المسؤولين، كما قد تدفع الإدارات إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى ضبط الخطاب الإعلامي الصادر عن لاعبيها.
على الرغم من الانتشار الواسع للتفاعل الإلكتروني، فإن حجم التعليقات والمشاركات لا يعكس بالضرورة آراء جميع مشجعي النادي، كما أن تزامن حملة جماهيرية مع صدور قرار إداري لا يثبت، بمفرده، أن هذه الحملة كانت السبب المباشر وراء اتخاذ القرار.
وتظل منصات التواصل مساحة مفتوحة للتعبير عن الآراء المختلفة، لكنها قد تُظهر أحيانًا مواقف الفئات الأكثر نشاطًا على الإنترنت، دون أن تمثل بالضرورة التوجه العام لجميع الجماهير.
تضع هذه الظاهرة إدارات الأندية أمام معادلة صعبة؛ فمن ناحية، تمثل الجماهير عنصرًا أساسيًا في شعبية النادي ومكانته، ومن ناحية أخرى، تتطلب القرارات الفنية والإدارية تقييمًا دقيقًا للنتائج والإمكانات والظروف المالية، بعيدًا عن ردود الفعل اللحظية.
ويفرض هذا الواقع على الإدارات ضرورة الموازنة بين الاستماع إلى مطالب الجماهير والحفاظ على استقلالية القرار، بما يضمن اتخاذ خطوات مدروسة تخدم مصلحة النادي على المدى الطويل.
ويبقى السؤال المطروح: هل أصبحت السوشيال ميديا شريكًا غير رسمي في صناعة القرار داخل الأندية المصرية، أم أنها مجرد مساحة تعكس غضب الجماهير دون أن تتحكم بالضرورة في قرارات المسؤولين؟
اقرأ ايضًا :
استقرار مالي وملعب جديد.. ماروتا يكشف خطة إنتر ميلان لتقليص الفجوة مع كبار أوروبا
مصطفى يونس عن مباراة القمة: هذا اللاعب هو الأفضل في مصر آخر 10 سنوات
12 أكتوبر 2026 09:47 م
12 أكتوبر 2026 09:00 م
12 أكتوبر 2026 08:58 م
12 أكتوبر 2026 08:56 م
أكثر الكلمات انتشاراً