الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026
05:39 م
الألعاب الإلكترونية
بلغت قيمة سوق الألعاب الإلكترونية في مصر نحو 912.9 مليون دولار خلال عام 2025، وفق تقديرات مؤسسة "IMARC" المتخصصة في مجال أبحاث السوق والاستشارات الإدارية، التي تتوقع ارتفاعها إلى 1.8 مليار دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 7.61% خلال الفترة من 2026 إلى 2034.
وتعكس هذه التقديرات حجم النشاط الاقتصادي المرتبط بالألعاب الإلكترونية في مصر، في ظل انتشار الهواتف الذكية وتطور البنية التحتية الرقمية وزيادة الاهتمام بالرياضات الإلكترونية، لكن نمو السوق يطرح تساؤلًا حول حجم القيمة الاقتصادية التي يمكن أن تحققها مصر من هذا النشاط، ومدى قدرتها على الانتقال من استهلاك الألعاب إلى إنتاجها وتصديرها.
وتأتي هذه التقديرات في وقت بلغت فيه قيمة سوق الألعاب الإلكترونية عالميًا نحو 201.6 مليار دولار بنهاية عام 2025، وفق تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الذي أشار إلى وصول عدد اللاعبين حول العالم إلى نحو 3.6 مليارات لاعب.
وتستحوذ ألعاب الهواتف الذكية على النصيب الأكبر من السوق العالمية، بإيرادات بلغت نحو 113.3 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 44.7 مليار دولار لأجهزة الألعاب المنزلية و43.6 مليار دولار لألعاب الحاسب الشخصي.
ولا يقتصر النشاط الاقتصادي للألعاب الإلكترونية على شراء الأجهزة والاشتراكات أو الإنفاق داخل الألعاب، بل يمتد إلى أنماط جديدة من التعامل مع المال، خاصة بين الأطفال والشباب الذين يمثلون شريحة مهمة من جمهور هذه السوق.
وقال الخبير الاقتصادي علي حمودي إن جيل ألفا يرسخ أنماطًا جديدة في التعامل مع المال، خصوصًا في مجال المدفوعات الرقمية، مشيرًا إلى أن 75% من الأطفال في سن الثامنة و92% ممن يبلغون 15 عامًا في الإمارات يجرون مدفوعات رقمية بصورة مستقلة.
وأوضح حمودي أن الثقافة المالية لدى هذا الجيل في الشرق الأوسط ترتبط بالتجارة الرقمية والمعاملات المالية الصغيرة، مثل بيع المنتجات والعصائر، بما يمثل مرحلة أولية من الإنفاق تسبق الاستثمار الفعلي.
وأضاف أن الألعاب الإلكترونية والخدمات الرقمية تستحوذ على جانب كبير من إنفاق أفراد “جيل ألفا”، لافتًا إلى أن 47% من مصروفهم الشخصي في دول الخليج يُوجَّه إلى خدمات الألعاب الإلكترونية، مقارنة بنحو 28% في الولايات المتحدة وبريطانيا.
وتوضح هذه المؤشرات أن الألعاب الإلكترونية لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، بل أصبحت جزءًا من سلوك الإنفاق الرقمي، وهو ما يفتح المجال أمام أنشطة اقتصادية مرتبطة بها.
وتظهر تجربة سالم سيار، المعروف باسم "سالم F7"، أحد المسارات التي يمكن أن تتولد عنها قيمة اقتصادية داخل منظومة الألعاب الإلكترونية، من خلال إنتاج المحتوى والتعاون مع الشركات المطورة للألعاب.
وحصل سالم على لقب أفضل شريك ضمن برنامج نيكسس ستار الخاص بلعبة بابجي موبايل، الذي يضم عددًا من التصنيفات والجوائز، موضحًا أن حصوله على لقب أفضل شريك ارتبط بحجم المحتوى الذي كانت تستفيد منه اللعبة في حملاتها الترويجية، مشيرًا إلى استخدام مقتطفات من مقاطع الفيديو التي قدمها في إعلانات ترويجية للعبة.
وتكشف هذه التجربة عن أحد أوجه العلاقة بين اللاعبين والألعاب الإلكترونية، إذ يمكن أن تتحول مقاطع اللعب التي ينتجها اللاعبون إلى مواد تستخدمها الشركات في الوصول إلى الجمهور والترويج لمنتجاتها الرقمية، لكن هذه العلاقة لا تعني أن كل محتوى متعلق بالألعاب يحقق عائدًا ماليًا مباشرًا؛ إذ يتوقف ذلك على طبيعة التعاون مع الشركات، وحجم الجمهور، ومدى استخدام المحتوى في الحملات الترويجية.
ويمثل محمد عادل، المعروف باسم "دعس"، نموذجًا آخر من اللاعبين الذين يقدمون مواد إعلامية تتجاوز تسجيل اللعب واستعراض النتائج، لتشمل شرح الخصائص الفنية ومساعدة اللاعبين على فهم آليات اللعبة وتحسين أدائهم.
ويقول عادل لـ"تليجراف مصر" إنه كان من أوائل اللاعبين العرب الذين شرحوا بالتفصيل ميزة الجيروسكوب، التي تتيح للاعبين التحكم في التصويب والحركة بالاستفادة من مستشعرات الهاتف.
وتتجاوز القيمة التي يمكن أن يقدمها اللاعب هذا الجانب التعليمي، لتشمل تغطية تحديثات الألعاب والبطولات، وشرح أساليب اللعب، وإنتاج مواد تجمع بين المعرفة والترفيه، بما يجذب جمهورًا يبحث عن تطوير مستواه إلى جانب متابعة المحتوى الترفيهي.
ويضيف عادل أنه شارك في تحديات وفعاليات مرتبطة باللعبة، من بينها تحديات الوصول إلى رتبة "كونكر" خلال 24 ساعة، كما ظهرت بعض مشاركاته ضمن محتوى رسمي لـ"بابجي موبايل" على يوتيوب، مشيرًا إلى أنه شارك في بطولات للعبة حقق فيها فريقه المركز الثالث.
13 أكتوبر 2026 03:03 م
13 أكتوبر 2026 02:36 م
13 أكتوبر 2026 11:22 ص
12 أكتوبر 2026 04:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً