الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

09:18 ص

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

09:18 ص

رسالة تهديد لأمريكا.. إيران تعزز قدراتها الدفاعية وتحشد شعبها للقتال

صاروخ إيراني معروض في طهران خلال معرض عسكري أقيم في سبتمبر

صاروخ إيراني معروض في طهران خلال معرض عسكري أقيم في سبتمبر

وسط استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة واستمرار التهديدات المتبادلة بين الجانبين، تتخذ طهران خطوات لتعزيز قدراتها الدفاعية والاستعداد لاحتمال تجدد المواجهات العسكرية، بالتزامن مع حشد أنصارها ورفع سقف تهديداتها برد أكثر اتساعًا وقسوة على واشنطن، إذا شنت هجمات جديدة عليها بعد الانتخابات النصفية الأمريكية.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مسؤولين إيرانيين تحذيرات أطلقوها علنًا، وأخرى نقلوها خلال محادثات خاصة مع مسؤولين إقليميين، مفادها أن بلادهم سترد بمزيد من التصعيد في أنحاء الشرق الأوسط حال تعرضها لضربات أمريكية جديدة.

وبحسب مصادر مطلعة، أبلغت الحكومة الإيرانية الوسطاء بأنها ستستهدف العسكريين الأمريكيين بصورة أكثر شراسة إذا استؤنفت الهجمات، بما في ذلك محاولة إغراق سفن حربية أمريكية في الشرق الأوسط وقتل أطقمها.

وفي الوقت نفسه، تعمل السلطات الإيرانية على تهيئة السكان لاحتمال اندلاع الحرب مجددًا، من خلال مجموعة من الإجراءات، تشمل إرسال قوات شبه عسكرية إلى رياض الأطفال لقراءة قصص حربية للأطفال، والإعلان عن دورات تدريبية على استخدام الصواريخ المحمولة على الكتف المضادة للطائرات، إلى جانب تنظيم التجمعات والمسيرات، بحسب الصجيفة الأمريكية.

إيران تعزز حماية المنشآت النووية والمناطق الحدودية

أظهرت صور الأقمار الصناعية أن إيران عززت إجراءات حماية عدد من المواقع الحساسة، من بينها المنشآت النووية والمناطق الحدودية، بهدف جعلها أكثر قدرة على الصمود أمام الهجمات.

وفي السياق نفسه، أفادت تقارير بأن طهران نشرت وحدات قتالية وأخرى للدعم على امتداد حدود البلاد، مؤكدة أن هذه الخطوة تستهدف ضمان أمنها.

وأعلن العميد علي جهانشاهي، قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، نشر هذه الوحدات خلال مقابلة أجرتها معه وكالة "مهر" شبه الرسمية للأنباء في 10 أكتوبر الجاري.

وقال جهانشاهي: "تتمركز معظم وحدات القوات البرية على الحدود الشمالية الغربية والغربية والجنوبية الغربية والشرقية والشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية للبلاد، ولا سيما على ساحل مكران، وهي تتمتع بمستوى عال جدًا من الجاهزية".

طهران تعيد هيكلة قدراتها الدفاعية بعد ضربات 2025

وأشار قائد القوات البرية الإيرانية إلى أن بلاده اتخذت "إجراءات مهمة" لإعادة هيكلة قدراتها الدفاعية، بعد الضربات المشتركة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة عام 2025، موضحًا أن هذه الإجراءات شملت مراجعة الخطط العملياتية وإجراء تعديلات على هيكل القوات المقاتلة وتنظيمها، فضلًا عن إعطاء الأولوية لتجهيز الوحدات بأسلحة جديدة.

وقال في هذا الصدد: "راجعنا خططنا العملياتية، وأجرينا تعديلات على هيكلنا القتالي وتنظيم قواتنا، وأعطينا الأولوية لتجهيز الوحدات بأسلحة جديدة تتميز بقدرات الضربات الدقيقة والأنظمة الذكية والقدرة على العمل ضمن شبكات مترابطة".

ترامب يتوقع نهاية قريبة للصراع وانخفاض أسعار النفط

تأتي التحركات الإيرانية في وقت جدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن الصراع سينتهي قريبًا، وأن أسعار النفط ستنخفض.

وخلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو، مساء الإثنين، قال ترامب إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنها لا تعرف كيفية تحقيق ذلك.

كما كرر الرئيس الأمريكي تأكيده أن طهران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا، مشيرًا في وقت سابق إلى أن إيران تكبدت خسائر كبيرة جراء المواجهات، شملت تدمير أسطولها البحري ومنصات الصواريخ، إلى جانب تعرض اقتصادها لخسائر كبيرة نتيجة العقوبات والحصار البحري.

الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها

وتخوض الولايات المتحدة حربًا مع إيران منذ 28 فبراير الماضي، عندما شنت واشنطن وإسرائيل هجمات على طهران ومواقع عسكرية متفرقة، وردت القوات الإيرانية بشن ضربات على إسرائيل ودول خليجية.

ورغم تحركات الوسطاء، لم تنجح جهودهم حتى الآن في التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الصراع، الذي انعكست تداعياته على حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث تراجعت حركة العبور، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
 

اقرأ أيضًا:
أزمة إنسانية.. تحذير أممي من تفاقم القتال والنزوح في اليمن

search