الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026
07:05 م
الفريق عمرو عبد الرحمن صقر، قائد القوات الجوية
منذ صنع المعجزة في السادس من أكتوبر 1973، حين افتتحت "الضربة الجوية الأولى" طريق النصر المجيد، وكتبت بأجنحة نسورها واحدة من أعظم الملاحم العسكرية في التاريخ الحديث، يواصل سلاح الجو المصري رسم معالم القوة والردع.
واليوم، وهي تحيي عيدها الرابع والتسعين، لا تقف القوات الجوية المصرية عند مجد الماضي وحسب، بل تتكئ على تاريخ عريق من البطولة لتصوغ حاضراً يتسم بالتحديث الشامل لأسطولها الجوي المتميز بتنوع مصادره، والكفاءة الاستثنائية لطياريها وأطقمها الفنية التي أثبتت جدارتها في أعتى الميدان وأعقد المناورات الدولية.

وفي هذا السياق، استعرض الفريق عمرو عبد الرحمن صقر، قائد القوات الجوية، المرتكزات الأساسية لمفهوم "القوة الجوية الحديثة"، ورؤية السلاح للجاهزية الشاملة واستراتيجيات التحديث ومواكبة الذكاء الاصطناعي والتصنيع والتدريب المشترك.
أكد قائد القوات الجوية أن التفوق الجوي في المفهوم الحديث لم يعد يقتصر على مجرد امتلاك أحدث الطائرات أو أعدادها، بل يستند بالأساس إلى منظومة متكاملة تجمع بين الإنسان والتكنولوجيا ونظم القيادة والسيطرة والاستطلاع والدعم الفني واللوجستي لضمان العمل بكفاءة وتناغم تحت مختلف الظروف.
_2894_164549.jpeg)
وأوضح أن استراتيجية التطوير القائمة تتضمن التحديث المستمر للطائرات والأنظمة المعاصرة، ورعاية العنصر البشري وتأهيله، مشدداً على أن الإنسان يظل المحور الأساسي للعملية القتالية، لأن التكنولوجيا مهما بلغت درجة تقدمها تحتاج إلى كوادر تمتلك العلم والخبرة والقدرة على التعامل معها بكفاءة.
وحول استضافة مدينة العلمين للنسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء، أشار قائد القوات الجوية إلى أن الحدث يتعدى كون مهرجاناً للعروض الجوية، ليمثل منصة متكاملة تجمع بين الطيران والفضاء والتكنولوجيا والصناعة والبحث العلمي والتعاون الدولي.

وسلّط الضوء على المنتدى العلمي الثاني الذي نظمته القوات الجوية تحت عنوان "مستقبل تكنولوجيا الطيران والفضاء"، والذي ناقش الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل وفرص وتحديات قطاعات الدفاع والفضاء. وأكد أن القيمة الحقيقية للحدث تكمن في فتح آفاق التفاعل المباشر بين المتخصصين والشركات العالمية وتبادل الرؤى حول الاتجاهات المستقبلية، فضلاً عن تأكيد استقرار الدولة المصرية وقدرتها على تنظيم المحافل الدولية التخصصية.
وفيما يتعلق بالتوسع في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والأنظمة المدارة ذاتياً، شدد قائد القوات الجوية على أن التكنولوجيا تظل أداة في يد الإنسان، ولن تؤدي إلى إلغاء دوره أو تقليصه، بل ستحوله نحو أدوار أكثر تعقيداً وتركيباً.
وأوضح أن أطقم الطيران والضباط في البيئة الحديثة مطالبون بالتعامل الاستباقي مع البيانات الضخمة وأدوات التحليل لاتخاذ القرارات السريعة، وهو ما يستدعي التطوير المستمر لمناهج التعليم والاعتماد الموسع على تقنيات المحاكاة والتدريب المتقدم.
وتطرق قائد القوات الجوية إلى التدريب الجوي المصري-الصيني المشترك "نسور الحضارة 2026"، مؤكداً أن التدريبات المشتركة تُعد ركيزة أساسية لتوحيد المفاهيم وتطوير التكتيكات العملياتية.
وذكر أن التدريب اشتمل على مراحل نظرية وعملية، وطلعات مشتركة، وتدريبات على التزود بالوقود في الجو. وأكد أن مخرجات هذه الفعاليات لا تنتهي بنهاية المناورات، بل تُخضع للتحليل والدراسة لاستخلاص الدروس المستفادة وصقل قدرات الأطقم الجوية في التعامل مع مدارس عسكرية متعددة والتنسيق مع القوات الصديقة.
وأشار الفريق عمرو عبد الرحمن صقر إلى أن التحدي الحقيقي للجيوش لا يكمن فقط في نقل أو امتلاك التكنولوجيا الحديثة، بل في القدرة على استيعاب المعرفة المرتبطة بها وبناء كوادر بشرية قادرة على تطويرها وتوظيفها مستقبلاً.

وأكد أن القوات المسلحة تسعى دائماً لتكريس هذا المفهوم خلال كافة الفعاليات الدولية والأنشطة التدريبية، بما يضمن التحول المباشر من مجرد مشغّلين للمنظومات إلى مستوعبين للتكنولوجيا وصنّاع للمعرفية الفنية.
ورداً على النظرة النمطية التي تختزل القوات الجوية في الطائرة والطيار، بين قائد القوات الجوية أن نجاح القوات الجوية في تنفيذ مهامها هو ثمرة جهد جماعي متكامل تتشارك فيه الأطقم الفنية والمهندسون، وعناصر الصيانة، والإمداد، والدعم الطبي واللوجستي، وأطقم المحاكاة والتدريب.
وأكد أن القوات الجوية تعامل كافة هذه التخصصات كحلقات متماسكة داخل سلسلة واحدة لا يمكن فصل أحد مكوناتها عن الآخر، وتعمل على تحديثها وتطويرها بصفة متوازية.
ووجه قائد القوات الجوية، بمناسبة العيد الـ94، أسمى عبارات الشكر والتقدير للقيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة على الدعم المستمر واللامحدود المقدم لتحديث وتطوير منظومات القوات الجوية.

وأثنى على دعم القيادة لاستضافة المحافل الكبرى، وفي مقدمتها معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 الذي افتُتح برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيراً إلى أن التطوير عملية مستمرة تستوجب مواصلة العمل والمتابعة للحفاظ على أعلى درجات الكفاءة والجاهزية القتالية.
وحول اختيار مدينة العلمين مقراً للفعاليات الجوية الدولية، أوضح أن المدينة باتت تشكل منصة تجمع المؤسسات العلمية والبحثية والعسكرية والمدنية في مجالات الطيران والفضاء والتكنولوجيا، وليست مجرد موقع لاستضافة العروض الجوية.

واعتبر أن هذا التوجه يتيح للأجيال الشابة من المتخصصين فرصة الاحتكاك المباشر مع أحدث التطورات العالمية.
وأكد قائد القوات الجوية أهمية تحويل الخبرات التاريخية والقتالية الممتدة التي تمتلكها القوات الجوية إلى "معرفة مؤسسية" مكتوبة ومدروسة تُنقل للأجيال الجديدة عبر الدراسة، والتدريب، والأنظمة المتقدمة للمحاكاة.
وأوضح أن نقل الخبرة يرتبط بمتطلبات المستقبل والتطوير، لضمان استيعاب الجيل الجديد لتاريخ مؤسسته وتأهيله في الوقت نفسه للتعامل مع معطيات البيئة التكنولوجية الحديثة.
وحول التوازن بين امتلاك المنظومات وتأهيل الأطقم، بين سيادته أن التدريب النظري والعملي والدراسات المتخصصة والتدريبات المشتركة تسير جنباً إلى جنب مع إدخال أي معدات جديدة.

وأشار إلى أن القوات الجوية تسعى لاستباق التطورات بدلاً من الاكتفاء بمواكبتها بعد ظهورها، من خلال المتابعة المستمرة لاتجاهات الذكاء الاصطناعي والفضاء والأنظمة المدارة ذاتياً، وبناء عقلية مرنة لدى العناصر البشرية قادرة على التعلم والتكيف المستمر.
_2894_164550.jpeg)
وفي ختام كلمته، وجه الفريق عمرو عبد الرحمن صقر رسالة لرجال القوات الجوية وللأجيال القادمة، أكد فيها أن ما وصلت إليه القوات الجوية اليوم هو نتاج جهود وتضحيات أجيال متعاقبة، داعياً إياهم إلى التسلح بالعلم، والانضباط، والاستمرار في التدريب، والحفاظ على أعلى مستويات الكفاءة والجاهزية.
_2894_164550.jpeg)
كما وجه التحية والتقدير لجميع أبناء القوات الجوية، ولأسرهم، وللرعيل الأول من الشهداء والمتقاعدين الذين ساهموا في بناء هذه المؤسسة العريقة، مجدداً العهد بأن تظل القوات الجوية المصرية دائماً على قدر المسؤولية حاميةً لسماء الوطن ومقدراته.
_2894_164551.jpeg)
_2894_164551.jpeg)
_2894_164551.jpeg)
_2894_164549.jpeg)
_2894_164552.jpeg)

_2894_164551.jpeg)
_2894_164550.jpeg)
_2894_164552.jpeg)

_2894_164551.jpeg)
_2894_164551.jpeg)

_2894_164552.jpeg)

_2894_164550.jpeg)

_2894_164552.jpeg)
_2894_164552.jpeg)


_2894_164551.jpeg)
_2894_164553.jpeg)

_2894_164552.jpeg)

_2894_164550.jpeg)

13 أكتوبر 2026 06:37 م
13 أكتوبر 2026 06:35 م
13 أكتوبر 2026 06:29 م
13 أكتوبر 2026 06:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً