الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
10:49 ص
الفنان محمود ياسين
تحل اليوم الموافق 14 أكتوبر، ذكرى رحيل الفنان محمود ياسين، أحد أبرز نجوم السينما والمسرح والدراما المصرية، الذي ترك بصمة فنية مميزة بأعماله المتنوعة وحضوره الاستثنائي، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الجمهور باعتباره واحدًا من نجوم جيله الذين جمعوا بين الموهبة والثقافة والكاريزما، وعلى مدار مشواره الفني، قدم عشرات الأعمال التي تجاوزت 150 عملًا، ولُقب بنجم سينما حرب أكتوبر.
في حوار نادر للفنان محمود ياسين مع الإعلامية منى الحسيني، في برنامج “حوار صريح جدًا”، تحدث عن أسباب ابتعاده عن الساحة الفنية في بعض الفترات، موضحًا أن غيابه لم يكن نابعًا من رغبته في الابتعاد عن الفن، وإنما ارتبط برؤيته لمستوى الإنتاج السينمائي وما يواجهه من تحديات.
وأشار ياسين إلى أن حديثه عن تراجع الفيلم المصري لم يكن يقصد به الحكم على الصناعة بالكامل، بل لفت الانتباه إلى الأزمات التي تواجهها، سواء فيما يتعلق بالإمكانات التقنية داخل الاستوديوهات أو بمستوى كتابة السيناريو، وغيرها من العناصر التي تؤثر في جودة الأعمال المقدمة للجمهور.
وأوضح أن هذه المشكلات تنعكس على مستوى الأفلام، وهو ما يجعله أكثر حرصًا في اختيار أعماله، خاصة مع رغبته في تقديم أدوار تليق بتاريخه الفني، ورغم ذلك، لم يُخفِ ارتباطه الكبير بالسينما المصرية، مؤكدًا أنها تمثل جزءًا أساسيًا من حياته، وأنه يسعى دائمًا إلى العثور على العمل الجيد الذي يتناسب مع مرحلته العمرية والفنية، وليس الاكتفاء بتكرار اختياراته السابقة.
وعن سبل تجاوز الأزمات التي تواجه صناعة السينما، رأى محمود ياسين، أن المخرجين تقع على عاتقهم مسؤولية مهمة في تحسين مستوى الأعمال، مشيرًا إلى أن الساحة المصرية تمتلك عددًا كبيرًا من المخرجين القادرين على المساهمة في تطوير الصناعة.
بعيدًا عن مشواره الفني، كشفت الفنانة شهيرة، جانبا من علاقتهما الزوجية، من خلال حديثها عن السبب وراء احتفاظ محمود ياسين بلحيته خلال السنوات الأخيرة من حياته، رغم أنه لم يكن معتادًا على إطالتها، وكان يفضل الظهور حليق الوجه.
وأوضحت شهيرة أنها كانت ترى أن اللحية تزيده وسامة، ولذلك كانت تشجعه على الاحتفاظ بها، ومع مرور الوقت، أصبح الأمر مرتبطًا برغبته في إسعادها، إذ كان يخبرها بأنه سيتركها ما دامت تحب هذا المظهر.
وتحمل هذه الحكاية جانبًا من طبيعة العلاقة التي جمعت بينهما، إذ لم تكن التفاصيل الصغيرة بعيدة عن مساحة التفاهم والمودة بين الزوجين، كما عكست حرص محمود ياسين على مراعاة مشاعر زوجته والاستجابة لرغبتها، حتى في أمر يتعلق بمظهره الشخصي.
ومن التفاصيل اللافتة في شخصية محمود ياسين، عدم ارتياحه لشهر يناير، إذ كان ينظر إليه باعتباره بداية عام جديد يحمل الكثير من المجهول، ولا يمكن التنبؤ بما قد يشهده من أحداث وتغيرات.
كما ربط الفنان محمود ياسين بين حالته النفسية وطبيعة البحر الذي نشأ بالقرب منه، موضحًا أن تقلباته الموسمية كانت تترك أثرًا في مشاعره وسلوكه، ويكشف هذا الجانب، مدى ارتباطه بمدينته وبيئته الأولى، وكيف تحولت تفاصيل المكان إلى جزء من الطريقة التي فهم بها شخصيته وتغيراتها.
ومن أكثر المواقف الإنسانية التي تحدثت عنها شهيرة، تفاصيل رعايتها لزوجها خلال سنوات مرضه، إذ كشفت، خلال استضافتها في برنامج “Mirror” مع الإعلامي خالد فرج، أنها أصرت على تولي مسؤولية الاهتمام به بنفسها، رغم تحذير الطبيب لها من صعوبة القيام بهذه المهمة بمفردها.
وأوضحت أنها كانت حريصة على البقاء إلى جواره باستمرار، ولم ترغب في الاستعانة بممرض أو ممرضة، مؤكدة أنها وجدت في نفسها القوة اللازمة لمساعدته والاعتناء به في أصعب مراحل حياته.
ولم تتوقف تفاصيل هذه المرحلة عند حجم الرعاية التي قدمتها له، بل امتدت إلى ما كشفته عن وعي محمود ياسين بما يحدث حوله خلال مرضه، إذ كان يشعر بما تبذله من مجهود من أجله، ويقدر وجودها بجانبه.
وقالت شهيرة إن زوجها عبّر لها في إحدى المرات عن تقديره بكلمات مؤثرة، عندما وصفها بأنها “ست عظيمة”، وهو ما ترك أثرًا في نفسها، خاصة أنها كانت تحاول توفير كل ما يحتاج إليه دون أن تشعره بحجم التعب الذي تتحمله.
وتطرقت شهيرة في تصريحات سابقة إلى ما تردد عن دور الفنان أحمد زكي في زواجها من محمود ياسين، نافية أن يكون سببًا مباشرًا في ارتباطهما، لكنها أوضحت أنه كان صديقًا مقربًا منها، وحرص على الاطمئنان إلى جدية العلاقة عندما علم بوجود مشاعر متبادلة بينها وبين محمود.
ووفقًا لروايتها خلال استضافتها في برنامج “الصورة” مع الإعلامية لميس الحديدي، توجه أحمد زكي إلى محمود ياسين وسأله عما إذا كان ينوي الزواج منها، في موقف عكس حرصه عليها، دون أن يعني ذلك أنه كان وراء قصة الحب التي جمعتهما.
وعن بداية قصة الحب التي جمعتها بمحمود ياسين، كشفت شهيرة أن أول لقاء جمعهما أمام الكاميرا كان خلال تصوير فيلم “صور ممنوعة”، الذي استغرق العمل عليه نحو خمسة أشهر، وهي الفترة التي بدأت خلالها مشاعرهما تتشكل.
وأوضحت أن محمود ياسين كان صاحب الخطوة الأولى في الحب، بينما لم تكن تفكر هي في الارتباط أو الزواج آنذاك، إذ كان تركيزها منصبًا على تحقيق حلمها في أن تصبح ممثلة، وتشق طريقها في السينما والمسرح والتلفزيون.
وأضافت أن أكثر ما جذبها إليه لم يكن مجرد حضوره الفني، بل احترامه لها وأسلوبه في التعامل معها، خاصة أنها كانت تمر بمرحلة صعبة بعد وفاة والدها، فوجدت فيه شخصًا يساندها ويمنحها الدعم دون أن يضغط عليها أو يفرض مشاعره.
ارتبط اسم الفنان محمود ياسين بأفلام حرب أكتوبر، إذ كان من أبرز نجوم السينما المصرية الذين جسدوا بطولات الجنود المصريين ومعاناتهم خلال فترات الصراع مع إسرائيل، بداية من آثار نكسة 1967 وصولًا إلى انتصار أكتوبر 1973.
وقدم ياسين عددًا من الأعمال التي تناولت هذه المرحلة، من بينها “أغنية على الممر” عام 1972، الذي رصد صمود مجموعة من الجنود المصريين ورفضهم الاستسلام رغم الحصار، و"الرصاصة لا تزال في جيبي" عام 1974، الذي جسد خلاله شخصية الجندي محمد، الذي عاش مرارة الهزيمة بعد نكسة يونيو، قبل أن يستعيد الأمل مع عبور القوات المسلحة المصرية وتحقيق النصر في حرب أكتوبر.

وواصل محمود ياسين حضوره في الأفلام المرتبطة بحرب أكتوبر من خلال “بدور” و"الوفاء العظيم" و"الظلال في الجانب الآخر"، التي مزجت بين الأحداث الوطنية والحكايات الإنسانية والاجتماعية، وقدمت صورة للحياة التي عاشها المصريون خلال الحرب وما صاحبها من تضحيات وانتظار للحظة النصر.
كما شارك في فيلم “الصعود إلى الهاوية” عام 1978، الذي تناول عالم الجاسوسية والصراع الاستخباراتي بين مصر وإسرائيل. وبفضل تنوع الشخصيات التي قدمها في هذه الأعمال، أصبح محمود ياسين أحد أبرز الفنانين الذين ارتبطت أسماؤهم سينمائيًا بحرب أكتوبر، وأسهمت أدواره في تخليد جانب من الذاكرة الفنية لتلك المرحلة التاريخية.
اقرأ أيضًا:
أنت ست عظيمة.. شهيرة تكشف تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة
من المستشفى حتى المدافن.. شهيرة تكشف مشاعرها أثناء مرافقة جثمان زوجها
شهيرة تستعيد ذكريات مسيرتها الفنية.. من أحمد زكي إلى قصة حبها مع محمود ياسين
14 أكتوبر 2026 09:53 ص
14 أكتوبر 2026 09:23 ص
14 أكتوبر 2026 09:19 ص
14 أكتوبر 2026 08:50 ص
أكثر الكلمات انتشاراً