الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
01:57 م
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده لبدء عمليات استكشاف واسعة للنفط والغاز والمعادن في جزيرة جرينلاند، مؤكدًا أن موقعها الاستراتيجي يمنح الولايات المتحدة مزايا دفاعية وأمنية استثنائية.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال": "إن جرينلاند أرضنا الجديدة والخلابة، تستعد لبدء عمليات استكشاف ضخمة للنفط والغاز والمعادن"، مضيفًا أن كميات النفط المتاحة فيها تفوق، بحسب قوله، ما هو موجود في أي منطقة أخرى بالعالم.
وشدد الرئيس الأمريكي على الأهمية العسكرية للجزيرة، معتبرًا أن موقعها يمثل ميزة استراتيجية للولايات المتحدة وأوروبا، سواء على مستوى الدفاع أو الهجوم.
وأشار إلى أن أي هجوم مستقبلي على الولايات المتحدة قد يمر عبر جرينلاند، ما يمنح القوات الأمريكية فرصة للتصدي للطائرات المسيرة والصواريخ وغيرها من الأسلحة، بما في ذلك الأسلحة التي لم تُخترع بعد.
وأضاف ترامب أن موقع الجزيرة يوفر لبلاده مزايا تتعلق بالوقت والرؤية والتمركز الاستراتيجي، لا تتوافر في أي مكان آخر بالعالم.
يأتي إعلان ترامب بعد أكثر من أربعة أسابيع من توقيع الولايات المتحدة وجرينلاند والدنمارك اتفاقية أمنية جديدة، تستهدف تعزيز الوجود العسكري والأمني الأمريكي في الجزيرة، وفقًا لشبكة «سي بي إس».
ويمنح الاتفاق الولايات المتحدة إمكانية الوصول على نطاق واسع إلى المجال الجوي للجزيرة، مع التركيز على الاستخدامات العسكرية، إلى جانب الإشارة إلى التعاون في استخراج الموارد والمعادن، دون تحديد تفاصيل واضحة بشأن آليات هذا التعاون.
ويتضمن الاتفاق إمكانية توسيع قاعدة بيتوفيك الفضائية، التي تُعد أقصى منشأة عسكرية أمريكية شمالًا، وتؤدي دورًا مهمًا في نظام الإنذار المبكر للصواريخ.
كما يتيح المخطط للولايات المتحدة إنشاء قواعد إضافية في موقعي نارسارسواك وميسترسفيج، اللذين تفصل بينهما مسافة تُقدر بنحو 950 ميلًا، فضلًا عن منح الأطراف الثلاثة حق اقتراح إنشاء مناطق دفاعية جديدة وفقًا للاحتياجات، بشرط موافقة الأطراف الأخرى.
ولا تتضمن الاتفاقية موعدًا لانتهاء صلاحيتها، كما تضع قيودًا على إنشاء دول من خارج حلف شمال الأطلسي قواعد عسكرية في الجزيرة دون موافقة الأطراف المعنية.
تعود مساعي ترامب لتوسيع السيطرة الأمريكية على جرينلاند إلى ولايته الرئاسية الأولى، إذ استند مرارًا إلى موقعها الجغرافي وأهميتها الاستراتيجية لتبرير ضرورة تعزيز النفوذ الأمريكي فيها.
وسبق للرئيس الأمريكي أن اقترح شراء الجزيرة من الدنمارك، كما طرح إمكانية استخدام القوة العسكرية للسيطرة عليها، في خطوات أثارت جدلًا بشأن مستقبل الإقليم وعلاقاته مع الولايات المتحدة والدنمارك.
إلى جانب أهميتها الجيوسياسية، تمتلك جرينلاند موارد طبيعية لم تُستغل على نطاق واسع، تشمل احتياطيات محتملة من النفط والغاز، فضلًا عن رواسب المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة.
ويرى خبراء في قطاع التعدين أن عمليات استكشاف الموارد المعدنية في الجزيرة لا تزال محدودة، فيما يواجه استخراجها تحديات اقتصادية ولوجستية، بسبب ارتفاع تكاليف العمليات في الظروف المناخية القاسية وبعد مواقع الموارد عن البنية التحتية اللازمة.
وتزداد أهمية المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة عالميًا، نظرًا إلى استخدامها في تقنيات الطاقة النظيفة، مثل توربينات الرياح والمركبات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة، إلى جانب تطبيقات الصناعات الدفاعية والأمن القومي.
تتمتع جرينلاند بموقع جغرافي بالغ الأهمية في القطب الشمالي، إذ يبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة، وتقع بالقرب من مسارات الشحن القطبية التي تكتسب أهمية متزايدة مع التغيرات المناخية وذوبان الجليد.
وقد يتيح انحسار الجليد فرصًا لتطوير طرق بحرية جديدة بين آسيا وأوروبا، بما قد يقلل زمن الرحلات البحرية ويمنح الجزيرة أهمية اقتصادية إضافية، إلى جانب دورها العسكري والاستراتيجي.
كما تقع جرينلاند ضمن ما يُعرف بـ«فجوة جرينلاند وأيسلندا والمملكة المتحدة»، أو «ممر جيوك»، وهي منطقة ذات أهمية عسكرية وبحرية تربط المحيط المتجمد الشمالي بالمحيط الأطلسي، ما يجعلها نقطة محورية في حسابات الأمن والدفاع في المنطقة.
اقرأ أيضًا:
الأمم المتحدة تحذر: النزوح والقتال يفاقمان الأزمة الإنسانية في اليمن
14 أكتوبر 2026 12:45 م
14 أكتوبر 2026 11:39 ص
14 أكتوبر 2026 10:59 ص
14 أكتوبر 2026 06:58 ص
14 أكتوبر 2026 09:29 ص
14 أكتوبر 2026 08:43 ص
14 أكتوبر 2026 03:35 ص
14 أكتوبر 2026 03:33 ص
أكثر الكلمات انتشاراً