الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
04:34 م
بوستر مهرجان القاهرة السينمائي
أثار الجدل حول بوستر مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، تساؤلات بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الفن المصري، بعدما تعرض التصميم لانتقادات تتعلق بملامح الفنانة الراحلة شادية، ليفتح الأمر بابًا جديدًا للنقاش حول تأثير التكنولوجيا الحديثة على الصورة الفنية ومستقبل الإبداع في السينما.
أعادت الانتقادات الموجهة إلى بوستر مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، تسليط الضوء على طريقة استخدام صور رموز الفن المصري في المواد الدعائية، خاصة بعد ملاحظات بشأن عدم ظهور الفنانة الراحلة شادية بملامحها المعروفة، إلى جانب عدم وضوح الأفلام المرممة في خلفية الصورة بسبب سواد التصميم.

وفي هذا السياق، قالت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إن الذكاء الاصطناعي ليس سبب الأزمة، موضحة أن المشكلة تكمن في الإبداع لدى الشخص الذي نفذ الأفيش، لأن شادية لم تظهر بملامحها الحقيقية.
وأضافت خير الله، أن الأفلام المرممة التي كان من المفترض أن تظهر خلف الشخصية لم تكن واضحة بسبب سواد الصورة، وهو ما يرتبط بطريقة تنفيذ التصميم واختيار عناصره.
من جانبه، حذر الناقد الفني، معتز محسن، من الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في صناعة الفن، لافتا إلى ضرورة تحقيق التناسق بين استخدام التقنيات الحديثة والأصول التي تستند إليها الأعمال الفنية وخاصة العنصر البشري.
وقال محسن في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تغيير أدوار الفنانين وصناع السينما، خاصة إذا اتجهت بعض الجهات إلى استخدامه بهدف تقليل نفقات الإنتاج، مؤكدًا أن الإبداع البشري لا يمكن الاستغناء عنه.
وأضاف أن الأوامر التي يقدمها المستخدم إلى أدوات الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى نتائج غير دقيقة، مشددًا على أهمية مقارنة الصور الناتجة بالواقع والصور الأصلية لتقليل الأخطاء والخروج بنتائج أكثر دقة.
لا يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي على تصميم البوسترات الدعائية، بل يمتد إلى مجالات متعددة داخل صناعة السينما، من بينها المونتاج والمؤثرات البصرية وتعديل الصور، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل العاملين في هذه المهن.
ومع تطور الأدوات التي تتيح تنفيذ بعض المهام في وقت أقل، تبرز مخاوف من أن يدفع تقليل تكاليف الإنتاج بعض الجهات إلى الاعتماد على التكنولوجيا بدلًا من الاستعانة بالمتخصصين، بما قد يؤثر على طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة في الصناعة.
كما يطرح استخدام الذكاء الاصطناعي في محاكاة صور الفنانين وأصواتهم تساؤلات بشأن حقوقهم، وحدود الاستعانة به في تقديم شخصياتهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بالفنانين الراحلين الذين تمثل صورهم جزءًا من الذاكرة الفنية المصرية.
وفي سياق الحديث عن تأثير التكنولوجيا على صناعة الأفلام، تطرق الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، إلى استخدام التقنيات الحديثة في الأعمال السينمائية، مشيرًا إلى أن المهرجانات السينمائية الدولية الكبرى لا تزال ترفض الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الأعمال المشاركة بها.
وتحدث فهمي عن تفضيله التصوير في المواقع الحقيقية بدلًا من الوقوف أمام الشاشة الخضراء “جرين سكرين”، التي تُضاف إليها الخلفيات والمؤثرات البصرية خلال مراحل لاحقة من الإنتاج.
وأوضح أن وجود الممثل داخل موقع التصوير والتفاعل مع تفاصيله يمثلان جزءًا من تجربته الفنية، لافتًا إلى حرصه على الوصول مبكرًا إلى المكان للتفاعل مع أجوائه، واهتمامه حتى بروائح الزيت والدهان الموجودة فيه.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على أهمية البيئة المحيطة بالممثل في تجربته أثناء التصوير، في ظل التطور الذي أتاح تنفيذ مشاهد وخلفيات افتراضية دون الحاجة إلى وجود جميع عناصر المشهد في موقع حقيقي.
اقرأ أيضًا:
أول تعليق من سعيد الشيمي بعد تكريمه في مهرجان القاهرة
بوستر مهرجان القاهرة.. حسين فهمي ينوي إجراء تعديلات على ملامح شادية
تعليق صادم من ابنة شقيق شادية حول بوستر مهرجان القاهرة السينمائي
14 أكتوبر 2026 03:50 م
14 أكتوبر 2026 03:32 م
14 أكتوبر 2026 03:11 م
14 أكتوبر 2026 03:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً